أخبار وطنيةالرئيسية

مندوبية المقاومة بأكادير تعرف بسيرة عمر أمحيل رجل من رجالات المقاومة بسوس في ذكرى ثورة الملك والشعب

بمناسبة الذكرى 68 لثورة الملك والشعب الخالدة نظمت النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير محاضرة علمية رقمية في موضوع: “من رجالات سوس المقاوم عمر أمحيل زعيم المقاومة برأس الوادي نموذجا “تأطير الأستاذ عبد المالك أمحيل، باحث في تاريخ الجنوب المغربي، حفيد المقاوم المرحوم عمر أمحيل، وتقديم الأستاذة بهيجة حيلات (فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأكادير). وذلك يوم الثلاثاء 24 غشت 2021 على الصفحة الرسمية: فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأكادير.

 

ويهدف هذا اللقاء العلمي إلى التعريف بسيرة رجل من رجالات سوس العالمة، وطني غيور ضحى بالغالي النفيس في سبيل حرية وكرامة الوطن، وهو المقاوم المرحوم عمر أمحيل زعيم المقاومة برأس الوادي وقطب الحركة الوطنية والمقاومة المسلحة بسوس ككل.

 

وقد تطرق الأستاذ عبد المالك أمحيل إلى جوانب تاريخية هامة للحركة الوطنية والمقاومة بمنطقة رأس الوادي بسوس العليا… وأكد الأستاذ عبد المالك أمحيل في محاضرته أن استحضار الأمجاد التاريخية والبطولية في مجال الحركة الوطنية والمقاومة بسوس خصوصا منطقة رأس الوادي كغيرها من مناطق وطننا العزيز، تعد ضرورة ملحة للحفاظ على الأمجاد التليدة التي تحققت على أيدي بعض رجالات هذه المنطقة في مجال الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وأهملتها الأقلام مع الأسف، إذ لم يتداول منها الا ما هو شفوي والإشكال الخطير هو أن هذا التاريخ الشفوي قد ينتهي في أي لحظة بانتهاء حياة رواده. فيضيع التاريخ وتضيع معه سير الأبطال والعلماء ورموز الوطن.

 

ودعا أمحيل إلى ضرورة التذكير بتاريخ منطقة سوس وبرجالاتها الذين لم تعرف عنهم الأجيال الحالية الا النزر القليل جدا، وتوثيق ذاكرتهم وحفظ مكانتهم الرمزية، واستحضار مواقفهم الشجاعة، تلك المواقف الجليلة التي يجهلها الأبناء والأحفاد وغيرهم، فكان لزاما إتاحة الفرصة للجيل الصاعد لتصفح ما سطره الآباء والأجداد من تاريخ مجيد  ونضال مستميت من أجل الحرية والحفاظ على الثوابت والمقدسات الدينية والوطنية.

 

هذا وعالج الباحث عبد المالك أمحيل موضوع محاضرته من خلال مجموعة من المحاور:

المحور الأول: خصصه للحديث عن الموقع الجغرافي لقبائل رأس الوادي والحركة الوطنية في هذه القبائل، مع ذكر زعمائها وبعض أسماء المنخرطين فيها أواسط الأربعينات من القرن الماضي.  مرورا بحدث نفي المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه واندلاع ثورة الملك والشعب، وما نتج عنه من أحداث المقاومة والكفاح المسلح برأس الوادي مع ذكر بعض المقاومين وبعض العمليات، التي قاموا بها ضد المستعمر.

 

أما المحور الثاني فخصصه للحديث عن جزء بسيط من سيرة المقاوم عمر أمحيل رغم تعداد مناقبه، ومكانته المهمة كقطب وزعيم للحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير بمنطقة رأس الوادي، وصولاته وجولاته في المجال مع أعتى رجال المقاومة محليا وعبر مدن المغرب كمراكش والدار البيضاء والرباط وتارودانت وأكادير، كالوطني حمان الفطواكي وعمر المتوكل الساحلي، ومولاي عبدالله ابراهيم، والحسن أبو علي الشيظمي ومحمد معتوق، ومحمد هرماس، وأحمد أولحاج أخنوش، ومحمد أباعقيل، والوثير مولاي حفيظ، وحسن لعرج صفي الدين، وعبدالله بوگيو، وإبراهيم الروداني، ووهبي الحسن أوهمو، وشهمة ن عمر وسعايد وغيرهم وهم كثر جلهم من القيادة العليا نزحوا من منطقتي رأس الوادي وتالوين إلى مراكش والدار البيضاء بسبب الضغوطات التي مورست عليهم من طرف أذناب الاستعمار، فجاهدوا والتحموا برفاقهم في المنطقة في جميع أطوار الكفاح الوطني ضد المستعمر إلى أن نال المغرب استقلاله…

كما تطرق الباحث في هذه المحاضرة إلى الزيارة الميمونة التي قام بها الحاج عمر أمحيل رفقة رفيقه في الكفاح مولاي سعيد بن الحسن ابن السعيدي إلى المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه في قصره أواسط سنة 1952، وهي الزيارة التي كانت بمثابة شحنة قوية لهما للمضي قدما في النضال والكفاح الى أن تم الفرج، تلتها زيارة أخرى للمرة الثانية على رأس وفد أولوز وإدا وكماض مع بداية الاستقلال.

كما وصف الباحث أيضا بعض ما تعرض له المقاوم عمر أمحيل من تعذيب في مساره النضالي بسجني تافنگولت وتارودانت. وما نتج عن ذلك من أمراض، بشهادة رفاقه في الكفاح. مع ذكر بعض الأقلام التي كتبت جزءا من حياته ونضاله ومكانته الرمزية التي خلدها شعراء المنطقة.

وختم محاضرته بالإشارة إلى التكريم الذي حظي به المقاوم المرحوم عمر أمحيل سنة 2012 من قبل المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بحضور السيد المندوب السامي وعامل إقليم تارودانت وأفراد من أسرة المقاومة وشخصيات أخرى أمنية وسياسية ومدنية وإعلامية.

جدير بالذكر أن النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش  بأكادير قد سطرت برنامجا حافلا بالأنشطة العلمية الرقمية بمناسبة الذكرى 42 لاسترجاع وادي الذهب والذكرى 68 لثورة الملك والشعب طيلة الشهر الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى