أخبار وطنيةالرئيسية

مقتل زعيم تنظيم “داعش في الصحراء الكبرى” أوجع”البوليساريو” وأخرجها عن صمتها

بعد أن ابتلعت لسانها منذ الإعلان الفرنسي عن مقتل زعيم تنظيم “داعش في الصحراء الكبرى” عدنان أبو وليد الصحراوي،خرجت جبهة “البوليساريو” الانفصالية، اليوم الجمعة، للتنديد بالربط بين زعيم داعش المقتول وتاريخه داخل تنظيمها، رافضة أي ربط بين أبو الوليد وتنظيمها وذلك في محاولة لدفع الشبهات  الثابتة في حقها.

ووصفت الجبهة الانفصالية الربط بين أبو الوليد وتنظيمها بالمحاولة”البائسة”، مدعية أن لها موقف “ثابت” في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود في المنطقة.

الضربة الموجعة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية، لكون أبو وليد كان مقاتلا أول الأمر في صفوفها بل أنه أمضى فترة تجنيد طويلة في صفوفها ثم لاجئا في الجزائر وعاش في معسكر تابع للبوليساريو، وانضم إلى ما يعرف بجيش التحرير الشعبي الصحراوي، وتخرج من مدرسة عسكرية تسمى مدرسة الشهيد الولي”.

وبالإعلان ليلة الأربعاء-الخميس الماضي، عن تمكن قوات فرنسية من القضاء على عدنان أبو وليد الصحراوي، أخطر إرهابي مطلوب في غرب إفريقيا، لم يكن بوسع وسائل الإعلام الدولية القفز على صلاته بجبهة “البوليساريو”، والكشف عن التواطؤ الثابت بين هذه الجماعة المرتزقة والإرهاب في منطقة الساحل.

وتطرقت وسائل الإعلام، التي ذكرت بـ “السجل” الجهادي لأبو وليد الصحراوي، بأدق تفاصيله، لمسلسل تطرف هذا الأخير في مخيمات تندوف، تدريبه في الجزائر، ثم انضمامه للحركة الإسلامية المسلحة التي وجدت في مخيمات المحتجزين أرضا خصبة حتى تترعرع، في سياق تفكك الحركة الانفصالية، انحلال قيادتها، وغياب آفاق مستقبلية حقيقية بالنسبة للشباب.

وغادر أبو وليد الصحراوي، واسمه الحقيقي لحبيب ولد عبدي ولد سعيد ولد البشير، أحد الناشطين الأوائل في صفوف “البوليساريو”، مخيمات تندوف إلى مالي في العام 2010، مع بعض رفاقه قصد الانضمام إلى كتيبة “طارق بن زياد” ذات الصلة بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وبعد ذلك بعام، أسس حركة “التوحيد والجهاد” في غرب إفريقيا في منطقة غاو.

وفي أكتوبر 2011، نفذت هذه الحركة المتطرفة أول عملية واسعة النطاق لها، حيث اختطفت عاملي إغاثة إسبانين وإيطالية في مخيمات تندوف.

ومنذ ذلك التاريخ، أصبح أبو وليد الصحراوي، إلى جانب الجزائري مختار بلمختار، أحد أقوى القادة الجهاديين في منطقة الساحل وأكثر الإرهابيين المطلوبين في غرب إفريقيا.

وفي ماي 2015، أعلن الولاء لداعش وأنشأ “فرعا” لها في المنطقة تحت مسمى “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى”.

وبتاريخ 4 أكتوبر 2017، وقع أول مذبحة كبرى له كزعيم ل”داعش”، من خلال مهاجمة دورية نيجيرية مرفوقة بالقوات الخاصة الأمريكية في تونغو تونغو بالنيجر، والحصيلة : مقتل 5 نيجيريين و4 أمريكيين.

وبهذا الهجوم، أضحى أحد أكثر الجهاديين المطلوبين على الصعيد العالمي، حيث حددت واشنطن مبلغ 5 ملايين دولار مقابل القضاء عليه.

وفي متم فبراير 2018، لجأ الصحراوي، الذي أصيب في هجوم وقع جنوب إنديليماني بمالي، إلى معقله العائلي في مخيمات تندوف قصد طلب العلاج.

وقد تم القضاء على الصحراوي، العدو العام رقم 1 في منطقة الحدود الثلاثة (مالي وبوركينا فاسو والنيجر)، على إثر ضربة لقوة “برخان”، لكن جنوده لا يزالون يجوبون الصحراء لنشر الرعب فيها والخراب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى