أخبار وطنيةالرئيسية

مفتش شرطة ممتاز وزجته المزورة أمام الجنايات

باشرت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الخميس الماضي، أولى جلسات المحاكمة الخاصة بمفتش الشرطة الممتاز المتورط في ملف الهجرة السرية رفقة متهمين اثنين آخرين، وفتاة متابعة في حالة سراح.

ونقلت مصالح الشرطة المختصة،  مفتش الشرطة رفقة معتقلين في الملف نفسه من سجن العرجات إلى محكمة الاستئناف بالرباط، للمثول لأول مرة أمام الهيئة القضائية، بعد انتهاء فترة التحقيقات التفصيلية التي استمرت حوالي سنة ونصف السنة تقريبا، وأطاحت بمساعدي الشرطي في النصب على المواطنين الراغبين في الهجرة إلى أوروبا والخليج بوثائق وعقود عمل مزورة.

وةفق “الأخبار”، قررت الهيئة القضائية تأجيل الملف إلى الأسبوع الثالث من شهر يناير المقبل، بعد أن تعذر حضور دفاع المتهمين، بسبب مقاطعتهم للجلسات، على خلفية الجدال القائم بين المحامين والسلطات القضائية حول إجبارية الإدلاء بجواز التلقيح للولوج إلى المحاكم المغربية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يونيو من سنة 2020، حين أطاحت تحريات مكثفة أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بناء على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بشبكة خطيرة متخصصة في قضايا الهجرة غير الشرعية والتزوير واستعماله، يتزعمها مفتش شرطة ممتاز تابع لولاية أمن الدار البيضاء، وهو من مواليد سنة 1983. وكشفت الأبحاث ذاتها عن تورط فتاة من مواليد سنة 1998 بالخميسات في عمليات النصب والتزوير من أجل الهجرة السرية.

ووفق المعلومات الأولية للبحث، فإن المتهمة العشرينية أدلت بعقد زواج مزور ضمن ملف الحصول على تأشيرة الولوج إلى إحدى الدول الأجنبية، بدعوى أنها متزوجة من موظف الشرطة المتهم، وهو ما اعتبرته الأبحاث مشاركة واعية من المعنية في جريمة التزوير في محررات رسمية واستعمالها.

وأكدت مصادر الجريدة أن تقدم الأبحاث التفصيلية مع الشرطي وزوجته المزورة، أطاح بمتهمين آخرين ثبت تورطهما أيضا في عمليات التزوير والنصب،  وقد مثلا، أول أمس الخميس، أمام الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية من أجل الشروع في محاكمتهما بالتهم نفسها الموجهة إلى الشرطي والفتاة العشرينية، والمرتبطة بتشكيل عصابة إجرامية متخصصة في تنظيم الهجرة غير الشرعية وتزوير محررات رسمية وإدارية واستعمالها.

وحسب معطيات إضافية مرتبطة بالملف ذاته، فقد صرح أحد الموقوفين أن المتهم الرئيسي اعترف له بتنظيم عمليات تهجير إلى أوروبا، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 50 و70 ألف درهم، حسب الحالات والوجهات المقصودة. مضيفا أنه تقاسم معه بعض الصيغ التي يعتمدها لإعداد ملفات الهجرة والسفر، من خلال تسجيل المرشحين في صندوق الضمان الاجتماعي كأجراء، وتمكينه من كشوفات بنكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى