أخبار وطنيةالرئيسية

معاناة مرضى السرطان بالمغرب تتفاقم لهدا السبب

تتابع الهيئات التي تمثل مرضى السرطان بقلق “انعدام” بعض أدوية علاج الأشخاص الذين يعانون من المرض الخبيث، حيث أدى الانقطاع عن العلاج إلى تدهور وضعيتهم الصحية ووفاة آخرين منهم.

عجزت الصيدليات عن توفير عدد من الأدوية التي يحتاجها المرضى الذين يعانون من السرطان، حيث أرجع محمد الحبابي، رئيس كونفدرالية صيادلة المغرب، ذلك إلى انعدام هذه الأدوية بالسوق العالمية.

وأبرز الحبابي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الأدوية مفقودة بشكل تام من الصيدليات، وزاد موضحا: “نحن بأنفسنا لا نعلم شيئا عن سبب اختفاء هذه الأدوية، سوى أنها مفقودة من جميع صيدليات المملكة”.

وتابع في حديثه: “نحن نبعث يوميا بطلبات للتوصل بها، غير أننا نتلقى نفس الجواب والذي هو مازالت مفقودة من السوق”.

ويعاني مرضى السرطان من فقدان بعض الأدوية مثل دواء “Arimidex” ودواء “Maphar” ودواء “Zoladex”  ودواء “Actemra”، حيث لا أثر لهذه الأنواع بالصيدليات.

من جهتها، نبهت أسماء أمشمر، رئيسة جمعية مرضى السرطان، إلى أن 99 في المائة من أدوية علاج مرضى السرطان مفقودة من الصيدليات، لأزيد من 8 أشهر تقريبا، حيث يكلف جلب عقار “Revlimide” من الخارج عبر الطلب المباشر من الشركات المصنعة 24 مليون سنتيم للعلبة الواحدة خلال كل شهر.

وشددت المتحدثة ذاتها أن الجمعية فقدت عددا من المرضى المنخرطين فيها، خلال الثماني أشهر، حيث توفي بعضهم بسبب توقفهم عن العلاج بواسطة هذه الأدوية، نتيجة لعجزهم عن شرائها من الخارج مباشرة.

وذكرت أنه “بعدما عجزت الجمعية عن جلب هذا الدواء بمفردها من الخارج، أصبحت المريضات يتقاسمن العلاج بواسطة هذه الأدوية حيث كنا نقسم العلبة الواحدة من الدواء بين ثلاث مريضات بسرطان الدم، لكي تستفيد كل واحدة منهن من هذه العقاقير، لكن فيما بعد سينعدم هذا الدواء بشكل تام من السوق العالمية”.

من جانبه، قال أحمد الأزهر، رئيس جمعية الأزهر لإيواء مرضى السرطان، إن “الأشخاص الذين يحاربون السرطان يعانون في صمت تام، دون أن يسمع عن معاناتهم، فهناك حالات زادت حالتها الصحية سوءا بسبب انعدام القدرة على شراء هذه الأدوية المخصصة لها في العلاج”.

وأضاف المتحدث ذاته “المؤسسة الوحيدة التي كانت توفر الأدوية للمرضى خلال هذه المدة هي مركز محمد السادس لعلاج السرطان، فلولا مساعدتها لهؤلاء المرضى لفقدنا عددا من محاربي هذا المرض الخبيث، حيث تمكنت الجمعية من مساعدتهم على توفير نصف الثمن المخصص للعلاج”.

وذكر الجمعوي أن هذه الأدوية التي يحتاجها المرضى يبدأ سعرها من 3000 درهم ويصل إلى 40000 درهم سنتيم، فبعضها يحتاج إلى متابعة حصص يومية، مثل عقار “ميرين”.

وكانت وزارة الصحة قد قامت بتحديد أسعار بيع ثلاث أدوية أصلية، والمصادقة على أسعار بيع 6 أدوية جنيسة، وتخفيض أسعار ما ينتهز 70 دواء، منها دواء “ALIMTA” المستعمل في علاج الأورام السرطانية، والذي انخفض سعره من 8.725 درهم إلى 6.197 درهم.

وأشار الأزهر حديثه بالقول إلى معاناة المرضى الذين يتابعون علاجهم في المستشفيات، الذين يعانون من غياب التطبيب وعدم قدرتهم على الولوج إلى هذه المؤسسات.

وتحاول هذه الهيئات الجمعوية تقديم خدمات صحية للمرضى عبر دعمهم من خلال مساعدتهم ماديا ومعنويا ونفسيا حتى مرحلة من العلاج، بتوفير الأدوية النادرة وتلقي العلاج في مستشفيات الدولة.

كما تعمل هذه الجمعيات على وضع ملفاتهم الطبية وتسريع مواعيد العلاج للحالات الحرجة في كل مصالح مستشفيات مكافحة السرطان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى