أخبار وطنيةالرئيسيةتعليممجتمع

محمد بن الزرهوني، مدير الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية يشرح خلفيات القرار الجديد لولوج مهن التدريس

بعد الضجة التي أثارها قرار وزارة التربية الوطنية مراجعة شروط ولوج مهنة التدريس، يشرح محمد بن الزرهوني، مدير الموارد البشرية بوزارة التربية الوطنية في هذا الحوار، مع “اليوم24″، خلفيات القرار، وأبعاه… وفيما يلي نص الحوار..

حاوره عبد الحق بلشكر

أثار قرار وزارة التربية الوطنية تحديد شروط جديدة لولوج مهن التدريس ردود فعل غاضبة، هل يمكن أن  توضح سياق هذا القرار؟

لا شك أن الجميع متفق على أن وضعية المدرسة العمومية لا تبشر بخير، وعلى مستوى التشخيص لا خلاف حول وضعية القطاع، من حيث تحصيل التلاميذ، وتأثير ذلك على الترتيب  غير المشرف للمغرب في مؤشر التنمية البشرية. لكن كيف نصلح هذا الوضع؟ أظن أن قطاع التعليم شأن مجتمعي، وإذا أردنا إصلاحه، فإننا نحتاج لـ”صدمة” و”قطيعة” مع الطرق التي تعاملنا بها في السابق.

لكن ما علاقة هذا بتعديل شروط الولوج للمهنة؟

تعديل شروط الولوج للمهنة لم يأت كقرار مزاجي، أو مجرد قرار إداري، إنما تحكمه هواجس تربوية وبيداغوجية. هناك لجنة تضم مختصين في مجال التربية والتكوين والتقويم اشتغلت على تقييم التجربة السابقة في التوظيف منذ 2016. وقد خلصت هذه اللجنة إلى ضرورة إعادة النظر في شروط الولوج للمهنة.

لماذا قمتم بتحديد السن في 30 سنة؟

لنتحدث بصراحة، ودون أن نبخس أحدا. فحين يلج شخص عمره 45 سنة إلى المهنة، معنى ذلك أنه حصل على الإجازة  حين كان عمره 23 أو 24 سنة، أي بعد مرور أكثر من 20 سنة، وهنا نتساءل عن المعارف الأكاديمية التي لازالت مكتسبة لهذا المرشح. وقد يكون هذا المرشح قد زاول مهنا أخرى لا علاقة لها بالتدريس، طيلة هذه الفترة، وهذا حقه.

من جهة أخرى، هناك سبب آخر لاعتماد السن، وهو رغبة الوزارة في “تشبيب” القطاع، لأنه في الواقع أصبح لدينا أساتذة يفوق سنهم 45 سنة، وهذا يسائلنا جميعا. صحيح أن قطاع التعليم أصبح هو المشغل بامتياز، لكن يجب أن نلتزم بمعايير الجودة.

ولماذا اعتماد الانتقاء، مع استثناء خريجي الإجازة في التربية؟ كان يمكن فتح المباراة للخريجين والاحتكام إلى نتيجتها؟

لا يمكن أن نساوي من حصل على الإجازة بميزة “مقبول”، بمن حصل على “مشرف جدا”. يجب أن نبحث عن الأفضل لولوج القطاع، إذا أردنا الرقي بالمنظومة. أما خريجو الإجازة في مجال التربية، فإن أول فوج منهم تخرج هذا العام، وعددهم محدود، وهؤلاء أصلا اجتازوا مباراة لولوج هذا النوع من الإجازة، ودرسوا مواد التربية، ولهذا لن يخضعوا للانتقاء لكنهم سيجتازون المباراة.

ولماذا استثناء العاملين في باقي  القطاعات بمن فيهم العاملين في القطاع الخاص؟

كل من أراد التقدم للمباراة عليه القيام بتصريح بشرف بأنه لا تربطه عقدة  تشغيل مع قطاع معين. أما إذا استقال بالتراضي مع مشغله وتوفرت فيه الشروط فلا مشكلة.

 هناك من يعتبر أن شرط 30 سنة غير دستوري، لأن الوظيفة العمومية والنظام الأساسي لأطر الأكاديميات، ينصان على سقف 45 سنة؟

إذا كان الأمر يتعلق بالتوظيف في الإدارة  أو الجماعات الترابية، فإن السن لا يطرح مشكلة، ويمكن أن يرفع إلى 45 سنة، لكن في الوظيفة العمومية التربوية، وفي قطاعات أخرى لها خصوصية، فإنه لا يتم الالتزام بهذا السن. ومهنة التدريس بطبيعتها لها خصوصية، ولدينا طلبات لعدد من الأساتذة في سن 45 يطلبون التقاعد النسبي نظرا للإنهاك الذي يميز هذه المهنة.

أعود معكم للمباراة، أليست وسيلة لانتقاء الأفضل، دون شروط قبلية؟

المباراة وحدها غير كافية، فنظرا للعدد الكبير من الناس الذين يتقدمون لها، فإنه يصعب التقييم. أما إذا كان هناك انتقاء قبل المباراة، فإن النتيجة تكون أفضل. وإضافة إلى ذلك فقد طلبنا من المرشحين تقديم “رسالة تحفيز”، يشرحون فيها سبب اختيارهم هذه المهنة، وستكون الرسالة موضوع نقاش معهم في الاختبار الشفوي. نريد تقييم الاستعداد النفسي والذهني للمرشحين، ومدى  استعدادهم للمهنة.

 هل سيطرأ أي تغيير على برنامج التكوين بالنسبة للذين سيتم انتقاؤهم؟

الفوج الذي سيتم انتقاؤه هذا العام، سيمارس التدريس ابتداء من شتنبر 2022، وسيخضع للتكوين من يناير إلى يوليوز 2022، وبعدها سيكون في وضعية تكوين خلال السنة الثانية وهو في وضعية تحمل مسؤولية القسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى