غير مصنف

محللون سياسيون: نتائج الإنتخابات حملت تصويتا عقابيا ضد البيجيدي و أشد خصوم ” العدالة والتنمية ” لم يتوقعوا سقوطه بهذا الشكل

مُني حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية والتشريعية التي جرت يوم الأربعاء بهزيمة قاسية بينما  تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار هذه الاستحقاقات

المحلل السياسي والأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي قال  إن نسبة المشاركة في الانتخابات التي فاقت 50 في المئة، أو عدد المشاركين في اللوائح الانتخابية في حد ذاته نقطة قوة وتعزيز للتوجه الديمقراطي المبني على احترام دورية وانتظامية الاقتراع المنصوص عليه في الدستور.

ووصف الشرقاوي التراجع الكبير لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات الحالية بأنه “نكسة”، خاصة وأنها تأتي بعدما سار الحزب في منحنى تصاعدي، فيما يتعلق بالتمثيل البرلماني منذ دخوله إلى المؤسسة الدستورية في عام 1997.

ويرى الشرقاوي الذي تحدث ل ” رويترز  أن “الانتخابات التشريعية المغربية جاءت كبداية انهيار حزب العدالة والتنمية، فحتى أشد خصومه وأعدائه لم يتوقعوا ان يكون السقوط بهذه الدرجة وبهذه القوة”.

حول هذه الاستحقاقات قال المحلل السياسي  والأكاديمي، محمد بودن، أن “فوز حزب التجمع الوطني للأحرار كان متوقعا أن يكون ضمن الأحزاب الثلاثة الأولى، لكن المفاجئ هو أن حزب العدالة والتنمية ليس من الأربعة الأوائل، بل وتقهقر إلى المرتبة الثامنة”.

من جهته، يرى بودن أن النتائج حملت فعلا تصويتا عقابيا كبيرا ضد العدالة والتنمية، حيث انهزم الحزب لأنه لم يرتكز على إنجازات كبيرة ليقنع بها الهيئة الناخبة.

وأشار بودن إلى أن الحزب “المتصدر يكون دائما مستهدفا، فالعدالة والتنمية لم يدرك أن تصدره نتائج الانتخابات طيلة عشر سنوات، سيجعله مستهدفا من قبل الأحزاب المتنافسة الأخرى”

ونوه بودن بأنه يجب أخذ في الاعتبار ما وصفه بـ “السياق الإقليمي الذي تضمن إغلاق قوس الإسلام السياسي في عدد من التجارب”، مضيفا أنه حتى ولو كان عاملا ثانويا لكن يجب أخذه بعين الاعتبار في التحليل.

وأدرج بودن من بين أسباب الهزيمة الساحقة لحزب العدالة والتنمية، إنهاك الحزب من ممارسة السلطة طيلة عشر سنوات، ما سبب تبخر كل رصيده ورأسماله الانتخابي وشعبيته بهذه الطريقة، حتى أن هناك هزيمة للأمين العام ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني في دائرة انتخابية بالرباط وهذا مؤشر يحتاج إلى قراءة ويحمل أكثر من دلالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى