أخبار وطنيةالرئيسية

محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش تحسم جدل: انتخاب عدد من الشباب دون سن 21 سنة ومسألة الاستقالة من الحزب مع انتهاء الولاية الانتخابية والترشح باسم حزب آخر

حسمت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش الجدل الذي رافق إلغاء القضاء الإداري الابتدائي انتخاب عدد من الأعضاء الشباب دون سن 21 سنة.
كما كانت الاستئنافية الإدارية بمراكش سباقة للحسم في مسألة تقديم بعض المنتخبين استقالتهم من الأحزاب التي ينتمون إليها مع انتهاء الولاية الانتخابية والترشح باسم أحزاب أخرى.
وبخصوص المسألة الأولى، قضت يوم 09 نونبر الجاري ، بإلغاء الحكم الابتدائي الذي يقضي بإلغاء انتخاب احدى المرشحات دون سن 21سنة.
وأنهى هذا الحكم الذي اطلعت عليه صباح أكادير” الجدل الذي رافق صدور الأحكام الابتدائية القاضية بالتجريد من العضوية بالمجالس الجماعية لعدد من الشباب لعدم أهلية الترشح استنادا للفصل 41 من مدونة الانتخابات، والذي حدد سن الترشح للانتخابات فی 21 سنة شمسية كاملة على الأقل في التاريخ المحدد للاقتراع.
واعتبرت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، عدم ارتكاز الحكم الابتدائي على أي أساس قانوني ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، لأن محكمة الدرجة الأولى، استندت في حكمها على مقتضيات المادة 41 من القانون رقم 97 /9 المتعلق بمدونة الانتخابات المعدل بالقانون80-36 الصادر في 2 ابريل 1997 والتي تشترط من يترشح للانتخابات، أن يكون ناخبا بالغا من العمر 21 سنة على الأقل في التاريخ المحدد للاقتراع، وأن مقتضيات القانون 11-59 لم تنسخ المقتضى القانوني المذكور، في حين أنه بعد صدور دستور 2011 على اعتبار أن الوثيقة الدستورية هي أسمى وثيقة في الدولة ويتوجب على باقي القوانين احترام سموها، نصت المادة 30 منه على أنه لكل مواطن ومواطنة الحق في التصويت وفي الترشح للانتخابات شرط بلوغ سن الرشد القانونية والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية وهي نفس المقتضيات التي جاء بها القانون التنظيمي 11-57 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء ووسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية وكذا القانون 1-59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية في الفقرة الأولى من المادة 131
وعللت المحكمة قرارها، على أن القانون 9-97 المتعلق بمدونة الانتخابات، كان يحدد سن الرشد القانونية 21 سنة، لأنه في تلك الفترة لازال المشرع المغربي يعتمد في مدوزنة الأسرة تلك السن، وبعد التعديل الذي طالها بموجب القانون 03-70 أصبح السن محددا في 18 سنة، كما أكدت ذلك المادة 209 من مدونة الأسرة.
وعليه، استندت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش إلى مقتضيات المادة 30 من دستور المملكة التي سبق الإشارة إليها، مما تكون معه العضو دون سن 21 سنة التي تم تجريدها في الحكم الإداري الابتدائي من عضويتها متوفرة على أهلية الترشح مادام سن الرشد القانوني محددا في ثمانية عشر سنة.
وفي سياق القضايا التي أثارت الجدل مسألة تقديم بعض المنتخبين استقالتهم من الأحزاب التي ينتمون إليها والترشح باسم أحزاب أخرى، وهنا صدر حكم قضائي عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، قد يعيد بعضا من الارتياح إلى عدد كبير من المنتخبين الذين غادروا أحزابهم في الأشهر القليلة الماضية وقرروا خوض الانتخابات الأخيرة تحت لواء أحزاب أخرى.

وحسمت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش الجدل في هذه المسألة وقضت بأن تبوث تقديم الاستقالة بعد انتهاء الولاية الانتخابية لا يجعل من المعني بالأمر أو حتى الذي رفض طلب استقالته في وضع المنخرط إداريا في اكثر من حزب في أن واحد ولا تتحقق فيه بالتالي موانع الترشيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى