أخبار وطنيةالرئيسية

ماذا ينتظر المستهلك المغربي من حكومة اخنوش ؟

يُعلق المستهلك المغربي آمالا كبيرة على الحكومة الجديدة، لتحسين وضعيته الاقتصادية، وحماية حقوقه من جشع المضاربين، عن طريق تنزيل المشاريع العالقة، وسن تدابير جديدة فعالة وناجعة.

قال وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، إن المستهلك المغربي، يضع آمالا كبيرة على الحكومة المقبلة، لسن قرارات تساهم في صيانة حقوقه والتقليل من معاناته، باعتباره فاعلا اقتصاديا مهما، وهو حجر الزاوية في أي مخطط اقتصادي سيتم تبنيه مستقبلا.

تغييب في البرامج الانتخابية

غاب المستهلك المغربي في جل البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية التي خاضت غمار اقتراع 8 شتنبر، وفق وديع مديح، الذي أشار في تصريح لـ SNRTnews، إلى أن الحكومة ملزمة بتدارك هذا المعطى في برنامجها المقبل.

وأوضح مديح، أنه يجب على الحكومة المقبلة، أن تأخذ حقوق المستهلك من أولوياتها، وعدم إقصائه في أي مخطط لتجاوز الأزمة الاقتصادية التي تجتاح المملكة والعالم، باعتباره فاعلا اقتصاديا مهما، شأنه شأن المستثمر والمهني.

هذه المعطيات أكدها الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين بالمغرب، الذي أشار إلى أنه راجع مجموع برامج الأحزاب والتي تعدت صفحات بعضها 270 صفحة، فتبين له غياب المستهلك المغربي عن هذه البرامج.

وأشار الاتحاد إلى أن هذا التغييب مؤشر على انعدام اهتمام الأحزاب بالمستهلك المغربي، رغم كونه رافعة للتنمية في كل البرامج التي تبنتها، وعدم اكتراث بمأساته ومعاناته، وإقصاء لمطالب هيآت المجتمع المدني الممثلة له.

انتظارات المستهلك

قال محمد العربي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن أولى انتظارات المستهلك المغربي من الحكومة الجديدة، تحسين وضعيته الاقتصادية، من خلال وضع حد للزيادات في الأسعار التي أثقلت كاهله.

وأبرز العربي، في تصريح لـSNRTnews، أن المرحلة السابقة شهدت زيادات صاروخية، في أسعار جل المواد الغذائية، وأسعار المحروقات، تزامنا مع الانتخابات، مشيرا إلى أن هذه الزيادة كانت بدون مبرر، داعيا إلى ضرورة إحداث قوانين زجرية لحماية المستهلك وعدم تركه في مواجهة مباشرة مع المنتجين الذين يستفيدون من تحرير الأسعار.

وأضاف العربي، أن تنزيل مقتضيات النموذج التنموي الجديد، تبقى كذلك من أهم انتظارات المستهلك المغربي، فالحكومة المقبلة مطالبة بتنزيل البرامج التي جاء بها هذا الورش الملكي الكبير، بحيث يلمسها في جميع مناحي حياته اليومية.

ومن جانبه أفاد وديع مديح، أنه إضافة إلى وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، هناك 11 قطاعا وزاريا معنيا بحماية المستهلك، موضحا أنه من الأجدر إحداث وكالة مستقلة يُسند إليها جميع قضايا الحركة الاستهلاكية، وحقوق المستهلك، بما يمكنها من التنسيق مع جميع القطاعات الوزارية المعنية.

مشاريع معلقة

أبرز رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، أن قانون حماية المستهلك الذي رأى النور سنة 2011، يجب أن يخضع للمراجعة وتعديل بعض بنوده، بالتشاور مع جميع المتدخلين، وعلى رأسهم ممثلي المستهلك.

وتابع مديح، أن بعض بنود قانون حماية المستهلك، لا زالت معلقة رغم مرور عشر سنوات على خروج القانون، مثل الفصل 149 الذي يُعنى بصندوق الدعم للاستهلاك، موضحا أنه مع منع الجمعيات المعنية بحماية المستهلك من الحصول على الدعم من التجار أو المهنيين، فإنها تستفيد فقط من الدعم الذي تقدمه لها وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، منذ 2016.

ومن بين المشاريع المعلقة كذلك، حسب المتحدث ذاته، المجلس الاستشاري للاستهلاك الذي لم يخرج بعد إلى الوجود، رغم كونه مسطرا في قانون حماية المستهلك.

وفي السياق ذاته، أشار محمد العربي، إلى أنه من البرامج المعلقة، دعوة جلالة الملك في خطاب غشت 2008، إلى اعتماد مدونة لحماية المستهلك، مضيفا أن هذه الفكرة غابت عن البرامج الانتخابية للأحزاب، في انتظار أن يتم بلورتها خلال البرنامج الحكومي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى