مجتمع

“ماتقيش ولدي” قلقة على أبناء زواج “الفاتحة” و تحمل حكومة العثماني مسؤولية ارتفاع هجرة أطفال المغرب نحو اسبانيا

صباح أكادير:

عبرت منظمة “ماتقيش ولدي”، أول أمس الخميس، عن قلقها من وضعية الأطفال القاصرين، المزدادين في إطار علاقة زوجية حكمها المتعارف عليه ب”الفاتحة” وليس القانون، خاصة في المناطق النائية.

وقالت “ماتقيش ولدي” في بلاغ لها، إنها “تتابع بقلق كبير الوضعية القانونية للأطفال القاصرين المزادادين في علاقة زوجية مستندة على زواج الفاتحة بعدما أنهت الحكومة الأخذ بثبوت الزوجية المبنية على الزواج التقليدي  التي أقرتها حكومة عبد الإله بنكيران في المادة 16 من مدونة الأسرة لتوثيق زواج الفاتحة بالمغرب.

وحسب المصدر ذاته، فإن معاناة هؤلاء القاصرين إزاء وضعيتهم المدنية، تزداد تعقيدا،  فمن العسير إذ ذاك حصولهم على حالة مدنية ورسم ازدياد ما يعرقل تمدرسهم.

والتمست المنظمة الحقوقية، من الحكومة تسوية الوضعية القانونية للقاصرين المزدادين من علاقة زوجية تقليدية أو ما يعرف بزواج الفاتحة وهذا الملتمس مستند لدستور مملكتنا وللاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، ومستند أساسا على الحفاظ على كرامة أبنائنا.

يذكر أن الحكومة قامت قبل خمس سنوات، للمرة الثالثة على التوالي على تمديد توثيق عقود زواج الفاتحة، قصد “ضمان حقوق أطفال الزواج غير الموثق”، حسب ما جاء على لسان وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد حينها.

هذا، وسبق أن نددت منظمة “ما تقيش ولدي” بما أورده الإعلام الإسباني عن إنقاذ قاصرين مغاربة من الموت غرقا، بعد أن كانوا على متن قارب مطاطي مخصص للهجرة السرية.

وحملت “منظمة ما تقيش ولدي” مسؤولية معاناة القاصرين المغاربة الذين أنقذتهم السلطات الإسبانية من الموت غرقا في الأيام القليلة الماضية في سواحل مدينة سبتة. مؤكدة أن المفروض أن يكون هؤلاء الأطفال في مدارسهم، وفي حضن أسرهم، لا باحثين عن وطن آخر يحتمون به من الضيق والفقر.

وأكدت “ما تقيش ولدي” في بلاغ لها، أن الهجرة السرية لم تكن يوما حلا، وأن الأمر عندما يتعلق بقاصرين المفروض أن يكونوا بمدارسهم، وفي حضن أسرهم، لا باحثين عن وطن آخر يحتمون به من الضيق والفقر“.

وأبرزت المنظمة أن المسؤولية تتحملها الحكومة لأن عليها حماية الأطفال وتوفير شروط عيشهم الكريم، ومحاربة تجار الموت الذين يسرقون مدخرات الفقراء ويوهمونهم بأن الحل هو الهجرة.

وكان الحرس المدني الإسباني في سبتة المحتلة، قد أنقذ في هذا الأسبوع 20 قاصرا مغربيا من الغرق كانوا على مثن قارب مطاطي، على مقربة من سواحل المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى