أخبار وطنيةالإقتصاد والأعمالالرئيسيةمجتمع

لتعزيز الانتاج المحلي وتقوية الصناعة المغربية ، المملكة تراهن على علامة صنع في المغرب

 من اجل تعزيز الإنتاج الوطني، تراهن المغرب على علامة صنع في المغرب لتعزيز الصناعة المغربية ومن خلالها الاقتصادي الوطني وبهدف تعويض حوالي 83 مليار درهم من الواردات بمنتجات مصنعة محليا، ورغم الإكراهات الاقتصادية التي فرضتها جائحة كورونا، استطاعت الصناعة المغربية أن تبرز بقوة من خلال التأقلم بسرعة مما مكنها من تحقيق إنجازات مهمة، عن طريق ملاءمة الآلية الصناعية للتركيز على منتجات أضحت حيوية خلال الأزمة، والتي شكلت موضوع نزاع تجاري بين القوى العالمية في فترة الجائحة.

يطمح المغرب إلى خفض قيمة المنتجات المستوردة من 183 مليار درهم سنويا إلى 100 مليار درهم، للتمكن من إنتاج 83 مليار درهم محليا، مما سيمكن من تقليص العجز التجاري للملكة، وهذا ما يعززه الانفتاح على مختلف الدول الاقتصادية، عبر عقد اتفاقيات للتبادل الحر واتفاقيات تجارية مع ما يقارب 45 دولة

أطلق المغرب بنك مشاريع بقيمة 34 مليار درهم من المنتجات التي يمكن للمغرب أن يصنعها محليا بدل استيرادها واستنزاف رصيد العملة الصعبة.

وتأتي هذه المبادرة المندرجة في إطار المخطط الجديد للإقلاع الصناعي الهادف لتعزيز المكانة الصناعية للمملكة، وتحفيز ريادة الأعمال بالمغرب وخارجه، إذ يقدم البرنامج فرصا استثمارية في مجالات عدة، من بينها الصناعات الغذائية، والنسيج والجلد والنقل، فضلا عن الصناعات الكيماوية والبلاستيك والميكانيكية والكهربائية ومواد البناء.

ويرتقب أن تمكن هذه الخطوة من تحقيق إنعاش صناعي لمرحلة ما بعد الجائحة، بعدما تضررت مقاولات عديدة بتداعيات الجائحة، وفقدان أزيد من 430 ألف منصب شغل.

وتتوخى مبادرة “بنك المشاريع”، إطلاق بنك يضم 500 مشروعا كمرحلة أولية، لتشجيع المبادرة المقاولاتية الصناعية على الاستجابة لحاجيات السوق المحلي في إطار مخطط إنعاش القطاع الصناعي 2021 – 2023، كما ترمي على وجه الخصوص إلى تسريع استبدال الواردات، مع تأثير إجمالي على الميزان التجاري يبلغ 51 مليار درهم.

النموذج التنموي الجديد يرسم الطريق

شددت لجنة النموذج التنموي الجديد، في تقريرها، على أن الرفع من إشعاع علامة “صنع في المغرب” من الرهانات الاستراتيجية، معتبرة أن تطوّر المملكة رهين بالقدرة على تطوير جهاز إنتاجي قادر على أن يقدم للعالم منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة.

أفاد التقرير، أن التحدي الاقتصادي للنموذج التنموي الجديد، في الرفع من كثافة النسيج الإنتاجي بإغنائه بأنشطة ومهارات جديدة، عن طريق تشجيع المبادرة الخاصة وتوجيهها نحو قطاعات ذات قيمـة مضافة، تنافسية وموجهة.

وسطر التقرير أهدافا أساسية للعمل على تحقيقها في أفق 2035، يتمثل أبرزها في إحداث قيمة صناعية مضافة ذات تكنولوجيا متوسطة أو عالية من 28 إلى 60 بالمائة، والارتقاء في ترتيب مؤشر التعقيد الاقتصادي لتصبح المملكة بين أفضل 50 دولة، والرفع من عدد المقاولات المصدرة من 6 آلاف إلى 12 ألفا، والمقاولات الناشئة من ألف إلى 3 آلاف، والرفع من عدد براءات الاختراع المسجلة من أقل من 300 إلى ألف سنويا.

وركز التقرير على ضرور إرساء تحالف بين القطاعين العام والخاص، حيث أن العديد من الإمكانات القطاعية لا تزال غير مستغلة بالمملكة، بسبب عدم قدرة المتدخلين على العمل سويا حول هدف مشترك بطريقة مستمرة وناجعة، مع وجوب إحداث أداة تمويل مخصصة أساسا للتنويع الإنتاجي، من أجل تشجيع المبادرة الخاصة على المضي أكثر في خيار المخاطرة، والاستثمار في أنشطة جديدة.

تعهدات حكومية

تعهدت الحكومة الجديدة، بمواصلة تحسين تنافسية علامة “صنع في المغرب”، من خلال اعتماد مجموعة من التدابير خلال فترة ولايتها التي ستمتد من سنة 2021 إلى 2026.

ويمكن تلخيص هذه التدابير في تبني حمائية تنظيمية واستراتيجية من خلال تعزيز “وطنية اقتصادية” تهدف إلى حماية الإمكانيات الإنتاجية للمملكة، وتشجيع مبادرات الاستثمار وتبسيط الإجراءات القانونية والإدارية ودعم تنافسية المقاولات الوطنية.

وتعهدت الحكومة كذلك بتقوية قدرة تأقلم المقاولات الوطنية عبر منح حوافز على الابتكار والبحث والتطوير والتصدير، وتعويض الواردات بالمنتوجات المحلية لما قيمته 34 مليار درهم سنويا، مع إمكانية خلق ما يزيد عن 100 ألف منصب شغل.

ومن ضمن التعهدات كذلك، مراجعة اتفاقيات التبادل غير المتوازنة التي قد تفرط في استغلال الدعم العمومي أو قد تمارس تخفيضات لقيمة العملة من أجل الزيادة في قدرتها التنافسية، إضافة إلى الدفاع عن القطاعات المستهدفة بالمنافسة الدولية حين تكون غير عادلة، مع مراعاة التزامات المغرب الثنائية والإقليمية والدولية.

وتعهدت الحكومة كذلك، بالعمل على تفضيل المنتوج الوطني فيما يتصل بالمشتريات العمومية، وتشجيع ولوج المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الطلبات العمومية. بتصرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى