أكادير والجهةالرئيسية

كابرانات الإجرام.. شنقريحة يأمر بإعدام السكرتير الخاص للقايد صالح

لم تعد انتهاكات نظام الكابرانات الصارخة للحقوق والحريات مفاجئة، إلا أن مستجدات قضية قرميط بونويرة، السكرتير الخاص لرئيس أركان الجزائر السابق الجنرال أحمد قايد صالح، تُجدد التأكيد على أن إجرام السعيد شنقريحة يتجاوز الاتجار في الأسلحة والمخدرات، إلى ما هو أبعد من ذلك… “القتل باسم القانون”.

وفي هذا الصدد، أصدرت المحكمة العسكرية في الجزائر حكما بالإعدام في حق قرميط بونويرة، الذي كان يشغل منصب سكرتير قائد أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح الذي تسلمته الجزائر من تركيا السنة الماضية، بعد ما كشفه من أسرار خطيرة عن المؤسسة العسكرية والعصابة الحاكمة في الجزائر. وتوبع قرميط بتهم الخيانة العظمى وإفشاء أسرار من شأنها الإضرار بمصالح الدولة.

وكان قرميط بونويرة، قد نشر رسالة من داخل السجن، قال فيها إن السعيد شنقريحة مجرد “تاجر للأسلحة والمخدرات”، كما تحدث عن فساد المؤسسة العسكرية منذ سنة 2018، ما دفع القايد صالح إلى إصدار أوامر من أجل فتح تحقيقات في الموضوع، همت بالأساس قضايا تتعلق بتهريب المخدرات والسلاح في منطقة الصحراء.

كابرانات الإجرام

وأشار إلى أن نتائج التحقيق المعلن عنها في يوليوز 2019، أسفرت عن تورط 31 عقيدا، من بينهم العقيد محجوبي من مديرية أمن الجيش، الذي بدوره، اعترف باستفادة شنقريحة من 25 مليار دولار سنويا من عمليات التهريب والاتجار في المخدرات والأسلحة.

وأوضح بونويرة، أن شنقريحة سبق له أن اتصل به من أجل التوسط له عند أحمد قايد صالح، من أجل تغيير تعيينه من منطقة الصحراء، خوفا من المحاسبة والزج به في السجن، حيث تمت بالفعل تلبية طلبه، مضيفا أنه كان من المقرر الزج به في السجن في شتنبر 2019، إلا أن دخول الجزائر في فترة حساسة، جراء “الحراك الشعبي”، منع ذلك.

وحكمت المحكمة، حسب المصدر ذاته، بالمؤبد على كل من قائد الدرك الفار، غالي بلقصير، والدبلوماسي السابق المقيم في لندن محمد العربي زيتوت، وهو عضو في حركة “رشاد” التي أدرجتها السلطات الجزائرية ضمن قوائم الإرهاب.

وغالي بلقصير قائد الدرك السابق هو محل بحث من طرف الإنتربول بعد إصدار القضاء الجزائري مذكرة توقيف في حقه، كما جردته المحكمة العسكرية في قضية سابقة من رتبة جنرال، فيما يستفيد الدبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت من اللجوء السياسي في بريطانيا منذ سنوات، أما سكرتير قائد الجيش السابق قرميط بونويرة، فقد تسلمته الجزائر من تركيا السنة الماضية.

ومنذ تعيينه قائدا لأركان الجيش الجزائري، قام السعيد شنقريحة بإجراء تغييرات متتالية في قيادة الجيش مست جميع فروعه وكذلك الإدارة المركزية لوزارة الدفاع وجهاز المخابرات، كما قام بفتح ملفات الفساد التي يتورط فيها كبار الجنرالات في الجيش، حيث أودع العديد منهم في السجن، وذلك من أجل السيطرة على المؤسسة العسكرية التي تتحكم في مفاصل الحياة السياسية في البلاد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى