أخبار وطنيةالرئيسية

غليان بحزب الاتحاد الاشتراكي قبل مؤتمره الحادي عشر

يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي قبل مؤتمره الـ “11”، المزمع عقده نهاية يناير من السنة المقبلة خلافات حادة وغليانا غير مسبوق. الخلاف الأساسي والجوهري، يتمحور حول التعديل الذي أدخل على النظام الداخلي للحزب والذي (يسمح) للكاتب الأول للحزب والكاتب الجهوي والكاتب الإقليمي بالترشح لثلاث ولايات متتالية، بدل ولايتين فقط.  وهو التعديل الذي سيتيح للكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر الاستمرار في قيادة الحزب لولاية ثالثة.

التعديل الذي صودق عليه داخل اللجنة التحضرية للمؤتمر قبل عرضه على المجلس الوطني الذي صادق عليه هو الآخر مساء نفس اليوم، تفاجأ مناضلي الحزب بمقاطعة القيادي الوازن في الحزب عبد الواحد الراضي لأشغال المجلس الوطني، وهو ما فسر، على أنه رفض صريح من “شيخ البرلمانيين”  لولاية ثالثة للكاتب الأول الحالي، والتي عبد برلمان الحزب الطريق له نحوها بمصادقته، يوم أمس السبت،

وتشير المصادر، إلى أن عبد الواحد الراضي، متمسك بإرادة تجديد القيادة كمدخل لإنعاش الحزب المريض، وهو ما لن يتحقق في ظل فتح الباب لولاية أخرى للكاتب الأول الحالي، والذي سيصبح ساري المفعول عند مصادقة المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب المزمع انعقاده في يناير المقبل بمدينة بوزنيقة، على التعديلات المشار إليها، التي فجرت لغط كبير في الاتحاد.

وبخصوص الترشيحات المعلن عنها إلى حدود الساعة، أعلن ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، مساء يوم أمس السبت، أنه توصل إلى حدود اليوم نفسه، بخمسة ترشيحات لزعامة الحزب خلال المؤتمر الوطني الحادي عشر.

ويتعلق الأمر ب: طارق سلام، وعبد الكريم بنعتيق، ومحمد بوبكري، وعبد المجيد مومن، وحسناء أبو زيد.

وأقر لشكر بعضوية القيادية أبوزيد في الحزب وبصفتها كمؤتمرة في المحطة الحادية عشرة، في ظل روايات كثيرة أثيرت عن التوتر الحاصل بينهما. والذي اعتبر البعض أن من المؤشرات على استمراره، وأن صفحته لم تطوى بعد، تلعثم “لشكر عند ذكره إسم حسناء أبوزيد من بين المترشحين والمترشحات للكتابة الأولى لقيادة الاتحاد الاشتراكي.

وفي السياق ذاته، تشير المصادر، إلى أن لشكر، قبل على مضض ترشيح حسناء أبوزيد، حين أعلن خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب، أنه توصل بخمسة ترشيحات لحد الآن لقيادة الحزب خلال المؤتمر المقرر نهاية الشهر المقبل.

وحسب المصادر ذاتها، فإن الكاتب الأول للحزب ادريس لشكر كان يرفض قبول ترشيح أبو زيد، إذ في كل مرة يثار إسمها ينفجر في وجه المتحدث عنها، وهو كان حدث أيضا في برنامج لقاء مع الصحافة، في الإذاعة الوطنية، فما إن طرح عليه سؤال حول مبادرة دعم القيادية حسناء أبوزيد لقيادة الحزب خلفا له، حتى فقد أعصابه وأرغد وأزبد في وجه الصحافيين الذين يقدمون البرنامج.. ولكنه انقلب فجأة اليوم حين صرح بأنه يرحب بترشيح حسناء أبوزيد، وقال إنه “يرحب بترشيح أبناء الحزب”. فما الذي حصل حتى انقلب؟.

وحسب ما ذكرته العديد من المصادر، فإن لحبيب المالكي، رئيس المجلس الوطني رفض ترؤس اجتماع المجلس الوطني يوم أمس ما لم يقبل لشكر ترشيح حسناء أبو زيد، ولهذا قبل لشكر على مضض ترشيحها. هذا علما أن التعديلات التي تم إدخالها على قانون الحزب فرضت شروطا على المرشحين للكتابة الأولى، منها أقدمية 10 سنوات في الحزب، وأداء المستحقات المالية للحزب، وألا يكون المرشح قد سبق أن أساء للحزب، وهي شروط يمكن أن يستعملها لشكر ضد أبوزيد، خاصة الشرط الأخير. إلا أن ضغوط الحبيب المالكي وقراءة لشكر  غياب عبد الواحد الراضي الذي “يضرب” له لشكر ألف حساب”، خصوصا، أن الراضي صدر عنه موقف أكد من خلاله أن الوقت قد حان لتكون امرأة على رأس قيادة الوردة وهو ما فهم منه لشكر أنه بمثابة محاولة لحشد الدعم للوجه الاتحادي البارز حسناء أبو زيد لكي تعتلي كرسي زعامة الحزب، خصوصا وأنه من بين الذين يقودون المبادرة التي سعت إلى إقناعها بتقديم ترشيحها، وذلك لما تحظى به من احترام وتعاطف من الحلفاء والخصوم

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى