أخبار وطنيةالرئيسيةدراساتسياسةمجتمع

غضب في صفوف أساتذة القانون بسبب تصريحات بايتاس الناطق الرسمي للحكومة

أثارت تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة اليوم بالرباط، خلال الندوة الصحفية التي تلت المجلس الحكومي الذي انعقد اليوم الخميس، والتي اعتبر فيها أن الإعلان عن مباريات أطر الأكاديميات ليس قانونا ولا مرسوما ولا قرارا، موجة من الاستغراب بين الحقوقيين والقانونيين والفاعلين التربويين.

واعتبر البعض تصريح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي بإسم الحكومة، فلتة لسان تعبر عن جهل بأبجديات القانون، أو عن اختلاط للمفاهيم سقط ضحيته الوزير أثناء إجابته عن أسئلة الصحفيين حول ما بات يعرف “بشروط بنموسى” التي أثارت جدلاً واحتجاجات واسعة في صفوف الطلبة والمجازين.

وفي هذا السياق قال أستاذ القانون الإداري بكلية الحقوق أكدال، رضوان أعميمي، أن السيد الوزير اختلطت عليه الأمور، لأن جميع الأنظمة الأساسية للمؤسسات العمومية، كلها تكون بموجب مراسيم، صادرة عن رئيس الحكومة، وحتى بالنسبة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، فالنظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات، صدر هو الآخر بموجب مرسوم صادر عن رئيس الحكومة.

واعتبر الأستاذ بجامعة محمد الخامس في تصريح لجريدة “هبة بريس” الالكترونية، أن المسألة التي اختلطت عن السيد بايتاس، هو أنه ربما يقصد القرار المشترك الذي صدر سنة 2016، بين وزير التربية الوطنية ووزير المالية، والذي بموجبه تم استحداث نظام التعاقد، والذي نص على أنه يتم إبرام عقود قابلة للتجديد، بالنسبة لأطر الأكاديميات، وقد أصبح في حكم الملغي إذ تم تعديل المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي لأطر الأكاديميات، وأصدرت كل أكاديمية على حدى قرارات تحدد النظام الخاص بأطرها، الذي لا يختلف عن النظام الاساسي الأصلي كثيرا.

ولفت المتحدث ذاته، إلى أنه لا يوجد هناك قواعد قانونية خارج القانون أو المرسوم أو القرار في المغرب، فإذا كان الوزير بايتاس يتحدث عن إعلان مثلا، على شاكلة إعلان حالة الطوارئ الصحية الذي تستند عليه الحكومة في قراراتها، فهذ الأمر غير صحيح في هذه القضية، معتبرا كلام السيد الوزير انزياح خطير عن دولة القانون، التي تعتمد على مبدأ تراتبية القوانين، والقرارات يجب أن تحترم هذه التراتبية، وكل مخالفة لها يضعها تحت طائلة فقدان الشرعية والمشروعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى