رياضة

غاموندي مدرب حسنية أكادير في حوار صحفي يكشف تفاصيل مثيرة عن الحسنية والجمهور السوسي وقرعة كاس الكاف

ـ صباح أكادير

تمكن نادي حسنية أكادير لكرة القدم، خلال بداية البطولة الحالية وفي منافسات الكاف، من التوقيع على حضور قوي وفعال بشهادة الجميع، خاصة وأن الفريق السوسي حقق أول تأهل لدور المجموعات في تاريخه، أداء ونتيجة، بلاعبين شبان يقودهم الأرجنتيني غاموندي، الذي بدا طموحه مع الفريق يكبر… جالسناه بالمدينة وخصنا بالحوار الآتي:

بداية ما هوتعليقكم على قرعة الكاف التي أوقعتكم في مجموعة تضم فريقين من المغرب؟

بداية تحية عالية للقراء ولجمهور حسنية أكادير، شخصيا أرى القرعة الخاصة بدور المجموعة لمسابقة كاس الكاف عادية، ونتيجتها عادية جدا.. وأنا سعيد بنتائجها لأنها أولا ستمنحنا فرصة لتأكيد قوة الكرة المغربية، وثانيا ستعفينا من كثرة التنقلات للأدغال الإفريقية والتي نعرف ما لها وما عليها والعياء الكبير الذي تخلفه كثرة التنقلات في نفوس اللاعبين، خاصة وأن لاعبينا غالبيتهم يخوضون لأول مرة في حياتهم المغامرة الإفريقية,. لذلك أقول أن القرعة منصفة لفريقنا الذي يناقش كل مباراة على حدة،  وتركيزنا اليوم منصب على لقاءات البطولة الوطنية المتبقية في الشطر الأول.

 

على ذكر البطولة الاحترافية، وبعد 13 دورة، كيف تقيمون أداء فريقكم؟

تقييمي للدورات الـ 13 التي مرت (على اعتبار أن الاستجواب أجرى معه قبل مواجهة الجديدة) لن يكون إلا تقييما إيجابيا وإن كنا نطمح لتحقيق نتائج جيدة خلال الدورتين المتبقيتين من الشطر الأول من البطولة، نملك اليوم 24 نقطة ونأمل إنهاء الشطر الأول ب30 نقطة أوعلى الأقل 28، لحظتها سنكون قد أنجزنا نصف المهمة… وعموما أنا راض عن أداء لاعبي الفريق، الذي يكوّن لحمة واحدة وجسدا واحدا يؤدي دوره بإتقان، وميزة الحسنية أنها لا تعتمد على لاعب محدد بقدر ما قوتها في وحدتها ولعبها الجماعي.

 

الحسنية لم تتأثر كثيرا بالغيابات الاضطرارية لبعض اللاعبين.. أين يكمن السر؟

ليس هناك سر معين، بقدر ما هناك عمل جبار يبذل من مختلف مكونات النادي، فالأطر التقنية المساعدة تقوم بدورها.. والطاقم الطبي أيضا يقوم بالمهام المنوطة به، حتى أن نادي الحسنية هوالوحيد ربما الذي يتوفر على طبيب للتغذية.. دون إغفال دور المعد البدني ومدرب الحراس والمساعدين للمدرب الأول، أضف إلى ذلك انه وكما قلت سابقا قوة الحسنية في المجموعة وليس في لاعب أو اثنين… لقد حرمنا من خدمات البركاوي والفحلي بسبب الإصابة مثلا، لكن الخلف موجود ولله الحمد.

 

حسنية أكادير يقدم كرة جميلة ويمتع على المستطيل الأخضر.. كيف أمكن لك منح هوية خاصة للنادي السوسي؟

بالفعل للحسنية اليوم هوية وبصمة بالبطولة الوطنية، والإمتاع يرافق النادي بشهادة الجميع، وبكل تواضع أقول أن ذلك تحقق بالعمل الجاد والجبار الذي يتشارك فيه الجميع، من لاعبين وأطر تقنية وطبية وإدارية، ومن مكتب مسير وحتى الجمهور الوفي للفريق، للأن اللاعب يحس ويرغب في إمتاع جمهوره المساند الذي نحيه بالمناسبة، وبالتالي فأي عمل جاد مبني على أسس وقواعد تقنية مضبوطة لن يؤدي إلا إلى نتائج جيدة، ونحن لازلنا رغم ذلك في أول الطريق، ولابد من العمل ومواصلة العمل لتحقيق الأفضل لأن المدينة والجهة في حاجة إلى ألقاب وإلى فريق تنافسي من أعلى مستوى، والجيل الحالي من اللاعبين في حاجة الى ألقاب.

 

ماذا عن الخلف بنادي الحسنية، خاصة وأنكم تؤكدون على غياب النجومية بالنادي؟

لا خوف على نادي الحسنية لأن الخلف موجود، والدليل أن تركيبة الحسنية تضم لاعبين شبان في بداية المشوار ويقدمون أداء أكثر من مثالي، من قبيل الكيماوي، الفحلي، باعدي، وآخرين…  ونحن نعمل على القاعدة وعلى تمكين الفريق الاول من لاعبين مميزين من مدرسة النادي، من خلال تنسيق العمل بين الفريق الاول وباقي الفئات الصغرى للنادي، حيث أن مدربي الفئات الصغرى وفئة الأمل، والتي يشرف عليها لاعبون سابقون للحسنية بتكوين جيد، نشتغل وإياهم كلحمة واحدة والنتائج تظهر من خلال العدد الهائل من اللاعبين الشبان الذين يستحقون حمل القميص عن جدارة واستحقاق، ونعمل كلما سنحت الفرصة بذلك الدفع بهم بالفريق الأول كمورسلي، النعمة، أيت محمد…

إذا هل يمكن القول إن هناك إكراهات في الأفق بالنسبة لمستقبل النادي؟

من حيث الكفاءات الرياضية الشابة، التي ستحمل مشعل كرة القدم السوسية والوطنية، يمكن القول انها وبموضوعية موجودة، فخلال السنوات القادمة لن أخفيك سرا إذا قلت لك أن تركيبة النادي ستتكون بنسبة 90 في المئة من لاعبي وخريجي مدرسة الحسنية… لكن العائق الوحيد الذي نشكو منه هو قلة التجهيزات الرياضية، فلا يعقل أن تتدرب الفئات العمرية للنادي في منتصف ملعب الانبعاث الجنوبي مع فريق آخر، وفي ظروف عصيبة وفي غياب الانارة العمومية، كيف يمكن للمدرب أو اللاعب أن يبدع في ظل غياب أبسط شروط العمل، ونأمل أن يتحرك المكتب المسير للنادي من اجل إيجاد بدائل وحلول آنية لهذا الإشكال الذي قد يحد من طموحنا ومن عملنا القاعدي.

 

كيف تقيمون مستوى البطولة الاحترافية المغربية؟

البطولة المغربية تطورت بشكل كبير.. ولعل المستويات الكبيرة التي تقدمها الأندية المغربية المشاركة في مختلف المنافسات القارية أكبر دليل على ذلك، حتى أن العمل القاعدي الجبار الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لتطوير كرة القدم يعطي الثمار، وساهم في الرقي بها لأعلى المستوى.. فالاهتمام بالتأطير والتكوين من قبل الجامعة المغربية كان له كبير الأثر في ارتفاع مستوى المنافسة ومستوى العاملين في المجال ونتمنى أن يتطور المستوى أكثر.

 

خلال الميركاتو الشتوي الأخير، كانت الحسنية الاستثناء ولم تتعاقد مع أي لاعب جديد؟

هي قناعة شخصية أولا، لأنني أومن بقدرات المجموعة التي أتوفر عليها، صحيح أن غالبيتهم لا يتوفرون على تجربة خاصة في المنافسات الافريقية، لكن اليوم اكتسبوها من خلال مشاركتهم في الأدوار الأولى لمنافسة الكأس، وستتطور التجربة مستقبلا… اللاعبون الحاليون بالحسنية كلهم طموح لتقديم أفضل ما لديهم، لذلك لم أقتنع بإجراء انتدابات جديدة قد تزيد النادي متاعب مادية، وهو الذي يعاني من ضعف وقلة السيولة المالية، وثانيا ما جدوى انتداب لاعب بالميركاتو الشتوي وهو الذي يفتقد للتنافسية، لأن اللاعب الجيد لا يمكنك أن تجده حرا أو راغبا في الانتقال لفريق ثان، لذلك رفضت وبحزم إجراء أي انتداب جديد لاقتناعي الكامل بلاعبي النادي الحاليين.

كلمة للجمهور السوسي

الجمهور السوسي جمهور كروي غيور على فريقه، أشجعه وأحييه على حضوره الدائم معنا بأكادير أو خارجه.. يقدم الدعم والشحنة المعنوية اللازمة للاعبين، وبفضل تشجيعاتهم وصلنا للنتائج الحالية ولا زلنا نتوق ونحتاج للمزيد من المساندة والتشجيع  لتحقيق المزيد من المكتسبات، ولإرضائه باللعب على الألقاب، لاأن الأطماع كبرت اليوم بوصولنا لدور المجموعات وسنعمل على الدفاع عن حظوظنا في البطولة المحلية وفي منافسات كأس الكاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى