أخبار وطنيةالرئيسية

ضمنها الإعتراف بمغربية الصحراء …شراكة المغرب وبريطانيا في مجالات الطاقة والفلاحة والصيد البحري تخرج للعلن

أعطى المغرب إشارات علنية على مروره عمليا لمناقشة المشاريع المنتظر تنفيذها بشراكة مع المملكة المتحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تلك التي تشمل الأقاليم الصحراوية، وهو الأمر الذي كشفته رئاسة الحكومة بشكل ضمني من خلال إعلانها لقاء عزيز أخنوش بوزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جيمس كليفرلي، على هامش مؤتمر المناخ “كوب 26” في غلاسكو بإسكتلندا، بحضور الوزراء المكلفين بقطاعات الفلاحة والصيد البحري والطاقة.

وحسب “الصحيفة” أوضحت رئاسة الحكومة أن أخنوش ناقش “مجموعة من القضايا المشتركة بين البلدين” دون تحديد ماهيتها، لكنها أكدت، عبر الحساب الرسمي لرئيس الحكومة على فيسبوك”، أن اللقاء عرف حضور محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

ويأتي ذلك في سياق تبرز فيه المملكة المتحدة كشريك استراتيجي مستقبلي للمغرب من خلال عدة مشاريع، أبرزها مشروع شركة “إكس لينكس” البريطانية الذي دخلت على خط الإعداد له “أكوا بارك” السعودية، والمتمثل في اعتماد بريطانيا على الطاقة القادمة من المغرب لتزويد 7 ملايين بيت بالكهرباء، من خلال أطول “كابل” بحري في العالم والذي سيقوم بنقل 10,5 جيغاواط من الكهرباء النظيفة المُنتجة بواسطة حقول الطاقة الريحية والشمسية.

غير أن اللافت أيضا في هذا اللقاء هو حضور وزير الفلاحة والصيد البحري، في الوقت الذي ينتظر فيه المغرب حسم القضاء الأوروبي الطعن المقدم ضد الحكم الصادر من محكمة العدل في اللوكسمبورغ، المتعلق بوقف اتفاقيات الفلاحة والصيد البحري بين دول الاتحاد الأوروبي والمملكة باعتبارها تشمل أقاليم الصحراء “المتنازع عليها”، وهو الأمر الذي أصبحت إسبانيا المتضرر الأول منه ودافعت بشدة على إلغائه.

وترى الرباط في لندن شريكا اقتصاديا مستقبليا بأفاق واسعة عقب “البريكست”، وذلك بعد تحرره من القيود التي كانت تحكم العلاقات الخارجية لدول الاتحاد بما في ذلك موقفها من قضية الصحراء، إذ في الوقت الذي تحدثت فيه عدة تقارير عن تزايد احتمال اعتراف المملكة المتحدة رسميا بمغربية الصحراء، يبدو الأمر أكثر وضوحا اقتصاديا، فمشروع الربط الكهربائي الذي سيكلف حوالي 22 مليار دولار سيشمل أيضا الصحراء، كما أن بريطانيا لا تضع أي موانع أمام الصادرات الفلاحية أو السمكية المغربية القادمة من الأقاليم الجنوبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى