أخبار وطنيةالإقتصاد والأعمالالرئيسيةدراساتمجتمع

صدمة جزائرية بعد انتصار المغرب اقتصاديا ، بالتوقيع على عقد شركة مع “ساوند إينيريجي” البريطانية لاستغلال غاز تندرارة

أنهى العقد الموقع بين المغرب وشركة “ساوند إينيريجي” البريطانية، أكبر المشاكل التي تسبب فيها قرار الرئاسة الجزائرية بعدم تجديد عقود استخدام خط الغاز المغاربي الأوروبي GME على مستوى إنتاج الكهرباء، إذ وفق المعطيات التي حصلت عليها “الصحيفة”، فإن قرار الرباط استخدام هذا الخط الذي انتقلت ملكيته إليها بشكل قانوني، في نقل الغاز المكتشف بمواقع تندرارة بالجهة الشرقية، سيُحيي محطتين حراريتين متوقفتين بشمال وشرق المملكة.

وأكدت مصادر مسؤولة للموقع أن المغرب والشركة البريطانية سيضخان الكميات المُنتجة باتجاه محطتي “تهدارت” شمالا الواقعة بين مدينتي طنجة وأصيلة و”عين بني مطهر” شرقا التابعة لإقليم جرادة، وكلاهما كانتا تعتمدان على الغاز الجزائري في انتاج الكهرباء، وتوقفتا عن ذلك بعد قرار الرئاسة الجزائرية، غير أن العقد المعلن عنه بالأمس سيُعيدهما إلى العمل سريعا كونه يعتمد على أنبوب الغاز المار أساسا بالقرب منهما.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الأمر احتاج من المغرب شهرا واحدا لحل المشكلة، مبرزة أن “الارتياح” الذي كانت تتكلم به الحكومة المغربية وتأكيدها أن الإنتاج الوطني من الكهرباء لن يتأثر، كان يستند إلى أن المفاوضات بين “ساوند إينيرجي” من جهة، والحكومة المغربية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من جهة أخرى، كانت قد قطعت أشواطا مهمة، وأضافت أن ما سهل الأمر هو وجود أنبوب الغاز MEG الذي يمر من الشرق حيث يوجد حقل تندرارة ومحطة “عين بني مطهر” باتجاه الشمال حيث توجد محطة الضخ “ميتراغاز” والمحطة الحرارية “تهدارت”.

وبالرجوع إلى تصريحات صادرة عن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أمام مجلس النواب المغربي بتاريخ 8 نونبر 2021، نجد أنها أكدت بالفعل “وجود محطتين خارج الخدمة” بعد القرار الجزائري، كما أوضحت أن الغاز القادم من الأراضي الجزائرية كان “يُستعمل حصرا في إنتاج الكهرباء بمحطتي تهدارت وعين بني مطهر”، لكنها شددت في المقابل على أن المغرب استطاع تأمين الطلب على الطاقة الكهربائية رغم القرار الجزائري.

ويمتد العقد الموقع بين الـONEE و”ساوند إينيريجي” لـ10 سنوات، وينص على نقل 350 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي المستخرج من حقل منطقة تندرارة بشرق المملكة سنويا إلى باقي مناطق المملكة لاستعماله في إنتاج الطاقة الكهربائية، الأمر الذي سيتم عبر أنبوب MGE، ما يعني قطع الطريق نهائيا عن احتمال توقيع عقد ثلاثي جديد بين المغرب والجزائر وإسبانيا، وهو الأمر الذي كانت تسعى إليه هذه الأخيرة باعتبارها الأكثر تضررا من القرار الجزائري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى