غير مصنف

سوس ماسة 2021.. سنة مواصلة الدينامية التنموية

سوس ماسة 2021.. سنة مواصلة الدينامية التنموية

تتواصل بجهة سوس ماسة خلال سنة 2021 عملية تنزيل عدد من المشاريع التنموية الكبرى التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس خلال زيارته الميمونة في فبراير 2020 لهذه الجهة.

   ويشمل برنامج التنمية الحضرية لأكادير (2020-2024)، العديد من المشاريع المهيكلة التي سيتم من خلالها جعل مدينة الانبعاث قطبا اقتصاديا مندمجا وكقاطرة للجهة.

  ويهدف برنامج التنمية الحضرية لأكادير، الذي تناهز كلفته 6 ملايير درهم، إلى الارتقاء بالمدينة كقطب اقتصادي متكامل وقاطرة للجهة وتكريس مكانتها وتقوية جاذبيتها كوجهة سياحية وطنية ودولية، والرفع من مؤشرات التنمية البشرية، وتحسين ظروف عيش الساكنة، لاسيما في الأحياء ناقصة التجهيز، وكذا تقوية البنيات التحتية الأساسية، وتعزيز الشبكة الطرقية لتحسين ظروف التنقل بمدينة الانبعاث.

   وفي إطار تنزيل هذا البرنامج، تتواصل أشغال إنجاز مشروع الخط الأول ل”ترام باص أمل واي أكادير”، الذي سيمتد على مسار يصل طوله إلى 15.5 كيلومتر، الذي سيتم من خلاله تقديم عرض جديد للتنقل في أرجاء المدينة لفائدة ساكنة أكادير والمدن المجاورة لها.

    وبالمناسبة، فقد منحت الوكالة الفرنسية للتنمية، يوم 9 دجنبر 2021، قرضا بقيمة 33 مليون أورو لفائدة “شركة التنمية المحلية لأكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية” للتمويل الجزئي لمشروع خط الحافلات ذات الجودة العالية بأكادير.

    ويأتي هذا القرض لإتمام التركيبة المالية لتمويل هذا المشروع البيئي، الذي يمول بشكل مباشر من طرف “صندوق مواكبة إصلاح النقل”، وذلك بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة والمجلس الجماعي لأكادير، إذ من المتوقع الانتهاء من أشغال إنجاز هذا المشروع خلال النصف الثاني من سنة 2023.

    كما يشمل برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024، إطلاق أشغال تهيئة المحور الطرقي شرق ـ غرب لمدينة أكادير، ومشروع إعادة تهيئة وتوسيع الطريق السريع داخل مدينة الانبعاث .

    ويندرج مشروع تهيئة المحور الطرقي شرق ـ غرب، الذي أعطيت انطلاقته في أبريل 2021، بتكلفة مالية تصل إلى 185 مليون درهم، في إطار مكون تقوية البنيات التحتية وتحسين انسيابية التنقلات المندرج ضمن برنامج التنمية الحضرية لأكادير.
أما بخصوص مشروع إعادة تهيئة وتوسيع الطريق السريع داخل مدينة الانبعاث، الذي أعطيت انطلاقته خلال النصف الأول من هذه السنة، والذي سيكلف استثمارا ماليا بقيمة 770 مليون درهم، فسيربط مطار أكادير المسيرة (عمالة إنزكان أيت ملول)، بالمركب المينائي لأكادير( عمالة أكادير إداوتنان)..

    ويضم هذا المشروع الطرقي المهيكل بناء 11 منشأة فنية، وقنطرة على وادي سوس، و4 ممرات تحت أرضية، و6 ممرات علوية، إضافة إلى تهيئة 3 مداخل موزعة ما بين المحور الطرقي شرق ـ غرب أكادير، وحي القدس، وميناء أكادير.

    وفي المجال البيئي، تم بمدينة أكادير إطلاق عملية سقي المساحات الخضراء بالمياه العادمة المصفاة كبديل أساسي سيساهم في التوازن المائي بالجهة عموما وأكادير الكبير على وجه الخصوص.

   كما تم، في هذا الإطار، القيام بعدد من الاستثمارات في مجال تجميع و تحويل ثم معالجة المياه العادمة لأكادير الكبير قصد استعمالها لغرض سقي المساحات الخضراء وملاعب الكولف.

   وقد بلغت تكلفة إنجاز مشروع إعادة استعمال المياه المصفاة، الذي بلغت نسبة تقدم إنجازه 61 في المائة، 150 مليون درهم. ويعد هذا المشروع ثمرة شراكة بين وزارة الداخلية التي ساهمت فيه ب 40 مليون درهم، و كتابة الدولة المكلفة بالماء ب40 مليون درهم و الوكالة المستقلة المتعددة الخدمات ب 70 مليون درهم.

   وارتباطا بذلك، يتواصل برنامج إنجاز البنيات التحتية المتعلقة بهذا المشروع برسم سنتي 2021 و 2022 بهدف سقي المساحات الخضراء المختلفة المرتبطة بالشطر الثاني من شبكة المنطقة السفلى وشبكة المنطقة العليا الواقعة بجماعات أكادير الكبير.

   وبخصوص مشروع تحلية مياه البحر بإقليم اشتوكة أيت باها، فقد أعلن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لسوس ماسة، في يوليوز 2021، عن الشروع في إنتاج الأمتار المكعبة الأولى من المياه المحلاة، وذلك بعد أزيد من ثلاث سنوات من العمل المتواصل في هذه المحطة.

   وقد حظيت هذه المحطة، كمشروع تم إطلاقه في إطار مخطط المغرب الأخضر، والتي شرع في تشغيلها في إطار الاستراتيجية الجديدة “الجيل الأخضر”، بشرف الزيارة التاريخية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في 13 فبراير 2020.
وتعتبر هذه المحطة منشأة رائعة من الناحية التقنية والتدبيرية في قلب مشروع متجدد، يجمع بين تعبئة المياه غير التقليدية، والتركيبة المؤسساتية التي تلتئم فيها شراكة بين القطاعين العام والخاص.

   واعتبارا لذلك، فإن جهة سوس ماسة استطاعت بفضل هذا الإنجاز أن تربح رهانا مزدوجا يروم تأمين الموارد المائية، والحفاظ على المكاسب الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن اكتتاب منتجي البواكر على مساحة تصل إلى 15 ألف هكتار.
وعلى صعيد آخر، احتضنت جهة سوس ماسة، خلال السنة الجارية، عددا من التظاهرات العلمية والثقافية والرياضية، رغم الاكراهات المرتبطة بانتشار جائحة كوفيد- 19 على المستوى العالمي.

   وهكذا، فقد احتضنت مدينة أكادير، في ماي 2021، فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي الأول لشجرة الأركان، الذي نظم بمبادرة من المغرب والأمم المتحدة، وشارك فيه ممثلو القطاعات الحكومية وفعاليات المجتمع المدني المتدخلة في مجال الأركان.
ويكرس هذا القرار الأممي أيضا الدور الفعال لسلسلة الأركان في تنفيذ الأهداف ال17 لأجندة 2030 وفي تحقيق التنمية المستدامة ضمن أبعادها الثلاثة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

   وجاء تنظيم هذه التظاهرة بعاصمة سوس، تتويجا لجهود المملكة المغربية في تثمين شجرة الأركان، باعتبارها تراثا ثقافيا لا ماديا للإنسانية ومصدرا عريقا للتنمية المستدامة.

   من جهة أخرى، وبناء على التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، نظمت بمدينة أكادير التدريبات المغربية الأمريكية المشتركة “الأسد الإفريقي 2021”.

   وتواصلت هذه التدريبات خلال الفترة ما بين 7 و 18 يونيو 2021 بمناطق أكادير، تيفنيت، طانطان، المحبس، تافراوت، بن جرير والقنيطرة، بمشاركة الآلاف من الجيوش متعددة الجنسيات وعدد كبير جدا من المعدات البرية والجوية والبحرية.

و م ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى