أخبار وطنيةالرئيسية

سفيان الجزائري الذي اصطاده الأمن المغربي بعد أن دوّخ الانتربول..عمل مخبرا للشرطة الفرنسية ثم عاد لتهريب الحشيش

أنهى أمن طنجة ، ليلة أمس الجمعة، مسلسل فرار عضو “كارتيل المخدرات” الدولي ، سفيان حمبلي الملقب “بالجزائري”، داخل مصحة خاصة حيث كان يتلقى العلاج من اصابات على مستوى اليد بمنطقة أشقار يعتقد أنها من تنفيذ عصابة منافسة

وقد جاء توقيف “الجزائري” سفيان بعد توصل المصالح الأمنية بطنجة بمعلومات دقيقة عن تواجد المعني بالأمر باحدى المصحات الخاصة وسط مدينة طنجة ، تم تطويق جميع مرافق المصحة وتعيين حراسة مشددة لمنع فرار المدعو “حمبلي” والملقب ب”سفيان الجْزايري” بعد أن دوخ لفترة طويلة شرطة الانتربول ومعها السلطات الفرنسية.

ولا يصنف “سفيان حمبلي” في فرنسا كتاجر مخدرات فقط، بل ضمن قائمة أخطر عشر “بارونات” مطلوبين للعدالة، ولدى الشرطة الدولية “الانتربول” يوجد اسمه ضمن القائمة الحمراء لأخطر المبحوث عنهم.

 سفيان الحمبلي، الفرنسي ذي الأصل الجزائري الذي لم تستطع الشرطة الفرنسية تطويعه رغم أنه سبق لها أن جندته للعمل لديها كمُخبر، والذي فر من بين يدي القضاء الفرنسي في ماي الماضي، قبل أن تُسقطه الشرطة المغربية داخل مصحة في مدينة طنجة.

سفيان الحمبلي، المزداد سنة 1975 في ميلوز بمنطقة الألزاس الفرنسية، والذي تلاحقه سلطات باريس بعد الاشتباه بتورطه في تهريب 4 أطنان من الحشيش في عملية تلقى خلالها مليونين ونصف المليون أورو، ليُعتقل في بوردو في نونبر من سنة 2020، قبل أن تقرر المحكمة إطلاق سراحه بشكل مؤقت مع جعله تحت المراقبة القضائية في مارس الماضي، وذلك رغم اعتراض النيابة العامة بسبب احتمال فراره حسب ما أوردته “الصحيفة.

واتضح أن قرار المحكمة لم يكن سديدا، حيث تمكن الحمبلي من الفرار بالفعل في ماي الماضي، مع العلم أنه كان وراء شبهات تورط رئيس مكتب مكافحة المخدرات فرانسوا تيري، حين اكتشفت الشرطة 3 شاحنات محملة بـ7 أطنان من الحشيش في أمام منزله سنة 2015، وفي 2017 اتهم المسؤول الأمني الفرنسي بالتواطؤ في هذه العملية باعتباره كان يوفر الحماية للحمبلي الذي وظفه معه كمُخبر في صفقة أنهى بها وجوده في السجن.

وبدأ الحمبلي نشاطه الإجرامي سنة 1997 وهو ابن 22 عاما، وأصبح يزاوج بين تهريب المخدرات من جهة وتبييض الأموال من جهة أخرى عن طريق الاستثمار في مجال العقار، إلى أن سقط في يد الشرطة الإسبانية سنة 2009 ليحكم عليه قضاء مدريد بالسجن لـ18 عاما، لكن رئيس مكتب مكافحة المخدرات الفرنسي سيزوره وسيعرض عليه العمل معه كمخبر مقابل تخفيض عقوبته إلى 5 سنوات فقط، وهو ما وافق عليه وأصبح متعاونا مع الشرطة لمدة 6 أعوام.

وأول يوم أمس الجمعة تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، من ضبطت المعني بالأمر، بعد أن تمكن من ولوج مصحة خاصة باستعمال وثائق هوية ألمانية مزورة، بسبب إصابته بجروح خطيرة بواسطة السلاح الأبيض، حيث أسفرت الأبحاث المنجزة وعمليات التنقيط عن تشخيص هويته الحقيقة والكشف عن مذكرات البحث المسجلة في حقه على الصعيدين الوطني والدولي.

وأوضحت الأبحاث والتحريات أوضحت أن المشتبه فيه يشكل موضوع مذكرات بحث وطنية صادرة عن كل من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة تطوان في قضايا التهريب الدولي للمخدرات، كما يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الفرنسية في يونيو 2021 من أجل الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال واقتراف اعتداءات جسدية خطيرة.

ويخضع المشتبه فيه المصاب حاليا للعلاجات الضرورية بالمستشفى تحت إجراءات الحراسة الأمنية، وذلك في انتظار إخضاعه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع أنشطته الإجرامية المرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات وغسيل الأموال، بالإضافة إلى توقيف جميع المتورطين في تعريضه للاعتداء الجسدي، ورصد خلفيات ودوافع هذا الاعتداء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى