أخبار وطنيةالرئيسيةدراساتسياسة

زيارة رئيس موريتانيا للجزائر فقاعة دبلوماسية واستعراض دون فائدة يرسخ عجز نظام العسكر على مقارعة المغرب ( خبير في العلاقات الدولية والشؤون الافريقية )

يعيش النظام الجزائري حالة من البؤس واليأس، جراء فشله وعثراته الأخيرة، في مقابل نجاح المملكة على جميع الأصعدة ومختلف المجالات، وهو ما جعل الجارة الشرقية تتشبث بأي حبل أو ورقة من الأوهام لإخفاء شجرة الفشل الداخلي والدولية.

وكانت زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني للجزائر، بدعوة من الأخير، أحد وسائل التضليل التي صار يعمد لها النظام الجزائري، لإبراز أن له مكان وتأثير على المستوى الإقليمي، وهو ما يعاكس الواقع الظاهر على الأرض والمعروف لدى الجميع.

وفي حديثه للجريدة 24، قال أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الإفريقية، في إن الزيارة الخاطفة التي قام بها الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني للجزائر، أنها تدخل في إطار الاستعراض والفقاعات الدبلوماسية والبروباغندا، والتي يهدف من خلالها النظام الجزائري إلى تغيير حقائق فشله الداخلي والدولي.

وأشار الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الإفريقية، إلى أن المستفيد من هذه الزيارة ولو مؤقتا هو موريتانيا، من خلال شيك البترودولار، التي منحها النظام الجزائري البالغ قيمته 300 مليون دولار، لاستمالة نواكشوط لصفها أو شراء موقف عابر أو غيره.

وأوضح نور الدين أن هذه الدعوة وغيرها من اللقاءات والاستقبالات الجزائرية لقادة وأطراف سياسية جزائرية، كانت دائما مدفوعة الأجر، مبرزا أنه عندما تم استقبال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بقصر المادية، تلقى هذا الأخير شيكا بلغت قيمته 100 مليون دولار ، أما زيارة رئيس الجزائر عبد المجيد تبون لتونس للقاء رئيسها قيس سعيد، فكلفت 300 مليون دولار.

وأضاف أن سياسة الابتزاز والبترودولار الممارسة من طرف النظام الجزائري، مستغلة الهشاشة السياسية والاقتصادية لعدد من البلدان التي تعاني من الهشاشة السياسية أو الاقتصادية.

وأكد الخبير في الشؤون الإفريقية أن الجزائر كانت دائما السبب في إفشال التوافق المغاربي نحو بناء اتحاد قوي، مشيرا إلى تصريحات الرئيس التونسي السابق، منصف المرزوقي الذي كشف عن أن الجزائر منذ 2012 هي المسؤولة عن تعثر انعقاد قمة مغربية عمل على التوسط فيها، كونها الوحيدة التي كانت رافضة لها.

موضحا أن محاولة تغطية الجزائر عن أزمتها المركبة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، وفقدها للشرعية الداخلية من خلال الحراك الشعبي وضعف المشاركة في الانتخابات، والدولية بغياب أي تفاعل لها مع المنتظم الدولي، باللجوء لسياسة شراء الأصوات كان فاشلا.

ويرى المختص في الشأن المغاربي، أن أي اتفاق يعقد الرئيس الغزواني مع النظام الجزائري، لن يغفره الشعب الموريتاني للأول، بعدما كانت الجزائر وعميلتها “البوليساريو” كانا مسؤولان عن سقوط أكثر من ألفي قتيل موريتاني خلال الحرب التي شنت على نواكشوط من طرفيهما ما بين 1975 و1978.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى