أخبار وطنيةالرئيسيةدراساتسياسةمجتمع

رسميا المعغرب يتوصل باول شحنة من العقار الامريكي المضاد لفيروس كورونا

توصل‭ ‬المغرب‭ ‬بشحنات‭ ‬من‭ ‬عقار »مولنوبيرافير»‬ المضاد‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬لتصبح‭ ‬بذلك،‭ ‬المملكة،‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬البلدان‭ ‬الأوائل‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬التي‭ ‬صادقت‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الدواء‭ ‬المضاد‭ ‬للفيروسات‭ ‬والمصنع‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬المختبر‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬ميرك‮»‬‭.‬
وقالت‭ ‬مديرة‭ ‬الأدوية‭ ‬والصيدلة‭ ‬بوزارة‭ ‬الصحة‭ ‬والحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬بشرى‭ ‬مداح،‭ ‬إن‭ ‬المغرب‭ ‬توصل‭ ‬بالدفعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العقار‭ ‬أواخر‭ ‬دجنبر‭ ‬المنصرم،‭ ‬بينما‭ ‬سيتم‭ ‬التوصل‭ ‬بالدفعة‭ ‬الثانية‭ ‬متم‭ ‬يناير‭ ‬الجاري،‭ ‬مضيفة‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬منح‭ ‬دواء‭ ‬‮«‬مولنوبيرافير‮»‬،‭ ‬مجانا‭ ‬للمرضى‭ ‬ب»كوفيد‭-‬19‮»‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بالمراكز‭ ‬الاستشفائية‭ ‬العمومية‭ ‬والمستشفيات‭ ‬الجامعية،‭ ‬ويهدف‭ ‬الدواء‭ ‬إلى‭ ‬تقليل‭ ‬قدرة‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬على‭ ‬الانتشار‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬أكد‭ ‬سعيد‭ ‬المتوكل،‭ ‬عضو‭ ‬اللجنة‭ ‬العلمية‭ ‬والتقنية‭ ‬لتدبير‭ ‬جائحة‭ ‬‮«‬كورونا‮»‬،أن‭ ‬المملكة‭ ‬عازمة‭ ‬على‭ ‬إبطاء‭ ‬تفشي‭ ‬الفيروس،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اقتنائها‭ ‬للمضادات‭ ‬ضد‭ ‬كوفيد‭ ‬19،‭ ‬مبرزا‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬لن‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬عقار‭ ‬‮«‬مولنوبيرافير‮»‬،‭ ‬بل‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬المفاوضات‭ ‬لاقتناء‭ ‬حبوب‭ ‬‮«‬باكسلوفيد‮»‬‭ ‬من‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬فايزر‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬ل‭ ‬‮«‬العلم‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الدواء‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬البروتوكول‭ ‬العلاجي‭ ‬الوطني‭ ‬ضد‭ ‬كوفيد‭ ‬19‭ ‬المستجد‭.‬
وتابع‭ ‬المتحدث،‭ ‬أن‭ ‬العقار‭ ‬مضاد‭ ‬للفيروسات،‭ ‬وأظهرت‭ ‬الدراسات‭ ‬أن‭ ‬لديه‭ ‬فعالية‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬إلى‭ ‬50‭ ‬بالمائة،‭ ‬ويعمل‭ ‬على‭ ‬مكونات‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬إبطاء‭ ‬الفيروس‭ ‬داخل‭ ‬جسم‭ ‬المريض،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مولنوبيرافير‮»‬‭ ‬سيخصص‭ ‬لفئات‭ ‬معينة،‭ (‬من‭ ‬18‭ ‬سنة‭ ‬فما‭ ‬فوق‭) ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬متاحا‭ ‬للجميع،‭ ‬إذ‭ ‬ينبغي‭ ‬استهلاكه‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الأولية‭ ‬للإصابة؛‭ ‬لما‭ ‬تظهر‭ ‬على‭ ‬الشخص‭ ‬بعض‭ ‬الأعراض‭ ‬الخفيفة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬ألا‭ ‬يتعدى‭ ‬الفارق‭ ‬الزمني‭ ‬بين‭ ‬ظهور‭ ‬الأعراض‭ ‬واستعمال‭ ‬الدواء‭ ‬خمسة‭ ‬أيام‭ ‬فقط‭.‬
وأوضح‭ ‬عضو‭ ‬اللجنة‭ ‬العلمية‭ ‬والتقنية‭ ‬لتدبير‭ ‬جائحة‭ ‬‮«‬كورونا‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬الدواء‭ ‬مخصص‭ ‬للأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يفوق‭ ‬سنهم‭ ‬65‭ ‬سنة،‭ ‬خاصة‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أمراض‭ ‬السكري‭ ‬والقصور‭ ‬الكلوي‭ ‬والجهاز‭ ‬التنفسي‭ ‬وضعف‭ ‬الدورة‭ ‬الدموية‭ ‬ومشاكل‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الدموية‭ ‬والسرطان‭ ‬وغيرها،ويستثنى‭ ‬من‭ ‬العقار‭ ‬النساء‭ ‬الحوامل‭ ‬والمرضعات‭ ‬والأشخاص‭ ‬دون‭ ‬18‭ ‬سنة،‭ ‬بعدما‭ ‬أكدت‭ ‬التجارب‭ ‬السريرية‭ ‬لشركة‭ ‬‮«‬ميرك‮»‬‭ ‬الأمريكية‭ ‬عن‭ ‬صعوبة‭ ‬ذلك،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬دواء‭ ‬أعراض‭ ‬جانبية،‭ ‬لكن‭ ‬استعماله‭ ‬سيكون‭ ‬مقننا‭ ‬بالمغرب،‭ ‬حيث‭ ‬سيتم‭ ‬تسويقه‭ ‬بالمراكز‭ ‬الصحية‭ ‬فقط‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬طبي‭.‬
من‭ ‬جانبه،‭ ‬قال‭ ‬الدكتور‭ ‬الطيب‭ ‬حمضي،‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬والنظم‭ ‬الصحية،‭ ‬إن‭ ‬المغرب‭ ‬تفوق‭ ‬في‭ ‬مقاربته‭ ‬الاستباقية‭ ‬والتفاعلية‭ ‬لمكافحة‭ ‬كورونا،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دخوله‭ ‬قائمة‭ ‬البلدان‭ ‬السباقة‭ ‬لاعتماد‭ ‬العقار‭ ‬المضاد‭ ‬للفيروس‭ ‬‮«‬مولنوبيرافير‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬ل‭ ‬‮«‬العلم‮»‬‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬العقارتكمن‭ ‬أهميته‭ ‬في‭ ‬سهولة‭ ‬تناوله‭ ‬عبر‭ ‬الفم،‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬ولوج‭ ‬المستشفى،‭ ‬ويعتبر،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عقار‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬فايزر‮»‬‭ (‬باكسلوفيد‭)‬،‭ ‬أداة‭ ‬جديدة‭ ‬لمكافحة‭ ‬الوباء‭ ‬طال‭ ‬انتظارها‭.‬
وتابع‭ ‬المتحدث‭ ‬ذاته،‭ ‬أن ‭ ‬‮«‬مضاد‭ ‬الفيروسات‮» ‬‭ ‬هذا‭ ‬يستخدم‭ ‬،‭ ‬أساسا،‭ ‬في‭ ‬علاج‭ ‬حالات‭ ‬كورونا‭ ‬الخفيفة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬لدى‭ ‬البالغين‭ ‬المعرضين‭ ‬للإصابة‭ ‬الحادة،‭ ‬مثل‭ ‬كبار‭ ‬السن‭ ‬البالغين‭ ‬60‭ ‬سنة‭ ‬فما‭ ‬فوق،‭ ‬ومرضى‭ ‬السكري،‭ ‬والأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬ضغط‭ ‬الدم‭ ‬والسمنة،‭ ‬مسجلا‭ ‬أن‭ ‬الفعالية‭ ‬النهائية‭ ‬لهذا‭ ‬الدواء‭ ‬تكفل‭ ‬تفادي‭ ‬ثلاث‭ ‬حالات‭ ‬استشفاء‭ ‬من‭ ‬عشرة،‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬تناوله‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المحدد‭.‬
ونبه‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬والنظم‭ ‬الصحية،‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يمنع‭ ‬تناوله‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬حساسية‭ (‬مولنوبيرافير‭) ‬أو‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬مكوناته،‭ ‬وكذا‭ ‬النساء‭ ‬الحوامل‭ ‬أو‭ ‬اللواتي‭ ‬يحتمل‭ ‬أن‭ ‬يكن‭ ‬حوامل،‭ ‬والمرضعات‭ ‬والأطفال،‭ ‬محذرا‭ ‬من‭ ‬الآثار‭ ‬الجانبية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تترتب‭ ‬عن‭ ‬تناول‭ ‬العقار،‭ ‬من‭ ‬قبيل‭ ‬الإسهال،‭ ‬والغثيان،‭ ‬والدوار،‭ ‬والصداع‭.‬
وشدد‭ ‬الدكتور‭ ‬حمضي،‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬العقارات‭ ‬المضادة‭ ‬للفيروسات‭ ‬في‭ ‬مكافحة (كوفيد 19)،‭ ‬منبها‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬تشكل‭ ‬حلا‭ ‬سحريا،‭ ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العقارات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬بأي‭ ‬حال‭ ‬من‭ ‬الأحوال‭ ‬أن‭ ‬تعوض‭ ‬التلقيح،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬تلقي‭ ‬ثلاث‭ ‬جرعات‭ ‬من‭ ‬اللقاح‭ ‬يحمي‭ ‬من‭ ‬العدوى،‭ ‬ويُغني‭ ‬بنسبة‭ ‬تفوق‭ ‬90‭ ‬بالمائة‭ ‬عن‭ ‬تلقي‭ ‬العلاج‭ ‬في‭ ‬المستشفى،‭ ‬ويحمي‭ ‬من‭ ‬الإصابة‭ ‬الحادة‭ ‬بكورونا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأدوية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتناولها‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوقاية‭ ‬دون‭ ‬قيود‭ ‬لمدة‭ ‬خمسة‭ ‬أيام‭ ‬ودون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الاختبارات‭.‬
وأوضح،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬من‭ ‬الأدوية‭ ‬مناسبة‭ ‬للأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يستجيبون‭ ‬بشكل‭ ‬كاف‭ ‬للقاحات‭ ‬بسبب‭ ‬أعمارهم‭ ‬أو‭ ‬أمراضهم‭ ‬المزمنة‭ ‬أو‭ ‬الأدوية‭ ‬المثبطة‭ ‬للمناعة‭ ‬التي‭ ‬يتناولونها،‭ ‬وكذا‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬منع‭ ‬تلقيحهم‭ ‬لأسباب‭ ‬طبية،‭ ‬مبرزا‭ ‬أنه‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تقوية‭ ‬مناعة‭ ‬السكان‭ ‬عبر‭ ‬حملات‭ ‬التلقيح‭ ‬المجتمعية‭ ‬والعالمية‭ ‬الواسعة،‭ ‬سيغدو‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس‭ ‬محدودا‭ ‬وسيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬عدد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬الحالات‭ ‬الشديدة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إضافة‭ ‬هذه‭ ‬الأدوية‭ ‬المضادة‭ ‬للفيروسات‭. ‬

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى