أخبار وطنيةالرئيسية

ذ. بكار السباعي في تحليله للخطاب الملكي أمام نواب الأمة يؤكد على حمله اشارات قوية لخطة عمل جديدة .

الخطاب الملكي أمام نواب الأمة حمل اشارات قوية لخطة عمل جديدة .

حمل الخطاب الملكي لافتتاح الدورة الخريفية للبرلمان ، إشارات قوية ومهمة على المستوى الإستراتيجي بعد التدبير الحكيم للازمة الوبائية والعمل المستمر لإنعاش ودعم الإقتصاد . إذ اغتنم جلالة الملك في مطلع هذا الموعد الدستوري المهم و المتمثل في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة ، لتهنئة أعضاء البرلمان ، ومن خلالهم كافة المنتخبين ، على الثقة التي حظوا بها من لدن الشعب .

كما أشاد جلالته بالتنظيم الجيد ، والأجواء الإيجابية ، التي مرت فيها الانتخابات الأخيرة ، وبالمشاركة الواسعة التي عرفتها ، خاصة في أقاليمنا الجنوبية في تناغم تام مع روح الدستور . هذا المعطى الذي نعتبره من وجهة نظرنا خير جواب على من يسأل عن تقرير المصير في الصحراء المغربية ، والحال أن أهل أقاليمنا الجنوبية ، قرروا فعلا مصيرهم وتشبتهم بمغربيتهم ،من خلال اختيار ممثليهم في مختلف المجالس الترابية و الجهوية وداخل المؤسسة التشريعية بمجلسيها النواب والمستشارين .

الانتخابات كرست انتصار الخيار الديمقراطي المغربي كما جاء وجاد به الدستور ، وكذا التداول الطبيعي و السلمي على تدبير الشأن العام وتداول السلطة .

فمن الصحي للنمط السياسي المغربي تجديد الدماء في مختلف المؤسسات وتجديد النخب وحاجة الوطن و المواطنين لكل كفاءة سواءا كانت حزبية أو تكنوقراط للدفاع عن مصالحه العامة و تمثيل المواطنين.

كما أشار جلالته إلى أهمية الضرفية التي جاءت فيها الانتخابات و المتمثلة في تدشين مرحلة جديدة في سبيل مغرب قوي يحتاج تضافر كل الجهود الجهود، وهو مانعتبره أيضا رسالة صريحة للحكومة الجديدة على أهمية المرحلة، و المسؤولية الملقاة على عاتقهم ، لمواصلة مسيرة التنمية ، ومواجهة التحديات الخارجية التي تحيط بالمغرب .

إذ أن الملك محمد السادس أعطى إشارات جد قوية بخصوص تعزيز مكانة المغرب والدفاع عن مصالحه العليا. فهذه الأخيرة فوق كل اعتبار.

المغرب الذي عزز مكانته إقليميا ودوليا ، وريادته التي تميز بها أثناء أزمة كوفيد 19 وما طبع سياسته الخارحية و الديبلوماسية في دفاعه عن مصالحه العليا .

كما أن الخطاب الملكي حمل إشارات قوية، تهم جيلا جديدا من الإصلاحات التنموية لتنزيل أمثل للنموذج التنموي الجديد، الذي يعد مشروعا وصرحا نأمل فيه خيرا جميعا.

و في الأخير يمكن التأكيد على أن الخطاب الملكي يعتبر خارطة طريق للحكومة الجديدة لتنزيل برامجها وتصوراتها، خلال الخمس سنوات المقبلة. كما أنه أيضا يحمل رسائل ضمنية تتمثل في كون المغرب لن يتوانى عن الدفاع عن مصالحه المتمثلة بالأساس في وحدته الترابية، وأن المغرب قوي بمؤسساته الساهرة على تنزيل روح الدستور الذي هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة المغربية.

ذ/ الحسين بكار السباعي

محام وباحث في الإعلام والهجرة وحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى