أخبار وطنيةالرئيسية

دلالات الخطاب الملكي ودروس الحكومة الجديدة

 

استحضار للفصل 47 من دستور 2011 الذي أكد على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر الانتخابات بناء على نتائجها، ومن منطلقه تم تعيين رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار لينطلق في المشاورات مع باقي الأطراف السياسية ويحسم في اختياره التحالف مع حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال.

وبناء على اقتراح السيد عزيز أخنوش المقدم أمام الملك لجميع أعضاء حكومته الذين تم تنصيبهم يوم الخميس 07 أكتوبر 2021، ليوجه عاهل البلاد خطابه الملكي لأعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى السنة التشريعية الأولى من عهدة 2021.

وما بين تنصيب الحكومة والخطاب الملكي وإن كان الفاصل بينهما 24 ساعة، فإن الدلالات والدروس تمتد لزمن الولاية الحكومية الافتراضية الممتدة لخمس سنوات أي 1440 عمل متواصل والتي يجب أن تستجيب لتطلعات المواطن وتحديات المملكة والتزامات الوطن الإقليمية والقارية والدولية.

فقد جاءت دلالات الخطاب الملكي مشيدة بنجاح المغرب في الامتحان الانتخابي، المؤسس على الخيار الديموقراطي وتداول السلطة لتدبير الشأن العام، مع الإشادة بالمشاركة الواسعة التي عرفتها أقاليمنا الجنوبية وهي إشارة لها دلالاتها الخاصة ورمزيتها الاستثنائية المستمدة من روح المواطنة وحب المشاركة في البناء من داخل المؤسسات المنتخبة.

الخطاب الملكي ليومه الجمعة 08 أكتوبر حدد مرتكزات وأولويات مهام وواجبات المرحلة المقبلة، المؤسسة لإستراتيجية إحداث منظومة وطنية متكاملة لتأمين الأمن الصحي والطاقي والغذائي، دون إغفال المواكبة والتحيين المستمر للوضع الاجتماعي زيادة على الاهتمام بالاقتصاد وتدبير الأزمة الوبائية وفق منطق التضامن بين الدولة والمؤسسات والمواطنين بغاية الوصول إلى نسبة نمو أعلى وأفضل تنسجم مع المجهودات المبذولة وآفاق التحدي المعلنة.

الخطاب الملكي حمل بواعث التفاؤل والأمل المستمدة من سلامة الاقتصاد الوطني، والتحكم في بنية التضخم وتحفيز المقاولات، والتنزيل الفعلي للنموذج التنموي بإعطاء الانطلاقة للمشاريع والإصلاحات المتكاملة وفق ضوابط وتطلعات واسعة.

ولأن الدروس والعبر تستخلص من الحكمة الملكية بغاية تنزيل الأمل ورفع ضيق التشاؤم، وتجاوز مرحلة الضغط الاقتصادي والاجتماعي التي صاحبت أزمة كورونا وتداعيات التحولات الاقتصادية السلبية العالمية على القارات والشعوب.

فإن حكومة السيد عزيز أخنوش المخضرمة التجارب والنوع أمام امتحان ومحك غير محسودة عليه والمتمثل في:

  • الحفاظ على الثقة الملكية في أعضاء الحكومة المنصبة يومه 07/10/2021.
  • أن تكون في مستوى انتظارات المواطنين.
  • أن تكون قادرة على النجاح في تحدي الأوراش الملكية الكبرى وأمل المواطنين والمقاولات الصغرى قبل الكبرى.
  • أن تستطيع تحقيق التوازن بين الأعباء التي يتحملها دافعي الضرائب والخدمات الواجب أن توفرها الدولة والمؤسسات.
  • أن تصاحب ولايتها التشريعية قوانين حديثة ومحفزة للاستثمار وتحقيق العدالة الاجتماعية.
  • أن تتحمل المسؤولية بروح الوطنية.
  • أن تستطيع الإبداع في اختيار الأولويات حسب الحاجيات الأساسية للمواطن والدورة الفلاحية والاقتصادية.
  • أن تنخرط في المشاريع الاجتماعية الهادفة إلى تحقيق الحماية العادلة والأمن الغذائي والصحي لجميع المغاربة.
  • أن تحقق وفق منظومة ذات معايير واضحة التكامل بين القطاعين العام والخاص.

بقلم: ذ/ مصطفى يخلف محامي بأكادير

  • عضو بمجلس هيئة المحامين لدى محاكم الاستئناف بأكادير و كلميم و العيون
  • عضو المرصد الوطني للمرافعة
  • مهتم و مواكب للشؤون الصحراوية
  • [email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى