أخبار وطنيةالرئيسية

دعوة التطوع التي اطلقتها مندوبية الصحة بالصويرة ، تثير قلق الاطر الطبية وتسائل مسؤولي وزارة الصحة

وجهت المندوبية الإقليمية للصحة بالصويرة “دعوة للتطوع”، في الثاني من غشت الجاري، دعت من خلاله كافة الأطر الصحية بالإقليم، ومهنيي الصحة من متقاعدين، وخريجي المعاهد التمريضية، بل وكل من يملك القدرة على تقديم خدمات لوطنه في هذه الظرفية، للتطوع لدعم وحدات العزل بالمستشفى الإقليمي للصويرة، وتقديم الإعانة للمرضى، وبالتالي تخفيف الضغط على الأطر الصحية.

دعوة قد يعتبرها كثيرون عادية في ظل الخصاص المهول في الموارد البشرية بالإقليم، لكن غير العادي هو توجيه دعوة مفتوحة لكل من يلمس في نفسه القدرة على تقديم خدمات في هذه الظرفية للتطوع دونما شرط التأهيل الذي يعد اساسيا، وأين؟ بوحدات العزل بالمستشفى الإقليمي للصويرة، ما سيجعل حياة مرضى كثيرين في خطر… فخطأ بسيط قد يكلف مريضا أو مريضة حياتهما، وتكفي الروايات المتعددة التي تروج بمواقع التواصل عن أخطاء محتملة لأطر صحية شابة أو متدربة بمستشفى الصويرة دائما فما بالك بمن لا يربطها بالصحة غير “الخير والإحسان”.

طبيب بالقطاع العام وفي تعليق على خطوة مديرية الصويرة قال لأخبارنا المغربية في تصريح خاص: “التطوع بدون قيد او شرط امر غريب و في غاية الخطورة، هذه الدعوة الغريبة (لكل من يجد في نفسه القدرة) …امر خطير وجب التصدي له …التعامل مع مرضى كوفيد 19 يقتضي الكفاءة و التكوين…فلم يشر هذا المنشور لامكانية تكوين المتطوعين في مواجهة كوفيد و التعاطي مع مرضاه و استخدام البروتوكولات العلاجية او حتى تلقيح المتطوعات و المتطوعين قبل اقحامهم في هذه الحرب.. اشكالية وزارة الصحة و مسؤوليها انهم لا يحسنون تدبير مواردهم البشرية او حتى اشراك القطاع الخاص في هذه الحرب في اطار ما يسمى الشراكة بين القطاع الخاص و العام …ام ان هذه الشراكة تمر في اتجاه واحد فقط من العام الى الخاص.

وزارة الصحة فشلت في تحفيز اطرها الصحية و لو تم رد الاعتبار لها و تحفيزها بالشكل الذي يليق بتضحياتها و قمنا في 2020 بتأهيل استعجالي لمنظومتنا الصحية و اشراك حقيقي للقطاع الخاص ما احتجنا لمثل هذه الدعوات في هذه المرحلة على الأقل.. ” يقول الإطار الطبي الذي فضل عدم الكشف على هويته.

الوضع الصعب لا يقتصر على الصويرة وحدها بل امتد لباقي أقاليم الجهة، إذ أن المديرية الجهوية للصحة بجهة مراكش آسفي وجهت بدورها نداء نشرته على صفحتها الرسمية على “فيسبوك” مما جاء فيه: “نظرا للتزايد الكبير والمهول لعدد الإصابات بكوفيد 19 في صفوف المواطنات والمواطنين بجهة مراكش آسفي، وفي إطار استمرارية نجاح حملة التلقيح الوطنية، تهيب المديرية الجهوية للصحة بجهة مراكش آسفي بجميع الأطر الصحية بكل فئاتها: ممرضين، أطباء، إداريين بالقطاعين العام والخاص والذين بامكانهم تقديم المساعدة ويد العون من أجل ضمان استمرارية تقديم العلاجات لجميع المرضى بالمؤسسات الصحية”.

دعوة المتقاعدين من الأطر الصحية المؤهلة ونؤكد “المؤهلة” أمر محمود، لكن تعيين الأطر التمريضية والتعاقذ مع الأطر الطبية أمر مطلوب لتوسيع العرض الصحي وتجاوز الخصاص المسجل حاليا… وتجاوز الخطاب البكائي لوزارة الصحة ومندوييها والذي يتكرر على اسماعنا في كل مناسبة رغم عدم مسؤوليتنا عنه.

محمد اسليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى