أخبار وطنيةالرئيسية

دراسة: وباء كورونا تسبب في مستويات متوسطة إلى عالية من الاكتئاب والتوتر لدى الطلاب المغاربة

بالتزامن مع عوة الطلبة في المغرب إلى مدرجاتهم، برسم الموسم الجامعي 2021-2022، طالب باحثون مغاربة في دراسة حديثة برصد الحالة النفسية لهذه الفئة، من أجل التخفيف من آثار الأحداث الصادمة المرتبطة بوباء فيروس كورونا المستجد.

لم يسلم قطاع التعليم من تأثير وباء فيروس كورونا، فمع بداية الأزمة أغلقت المدارس والجامعات ومؤسسات التعليم العالي أبوابها في إطار إجراءات مكافحة انتشار الفيروس، ووجد التلاميذ والطلبة أنفسهم مضطرين لمتابعة دراستهم عن بعد، وخلال هذا الموسم قرر المغرب اعتماد التعليم الحضوري بعد تحسن الوضع الوبائي.

ويعاني الطلاب المغاربة من تداعيات نفسية جراء الأزمة الصحية، تتمثل في الاكتئاب والقلق والتوتر بحسب ما خلصت إليه دراسة حديثة.

وأشرف على هذه الدراسة باحثون مغاربة من جامعات عبد المالك السعدي ومولاي إسماعيل وابن طفيل، وهمت الأثر النفسي لوباء كوفيد -19 على طلاب الجامعات المغربية خلال الأشهر الثلاثة من الحجر الصحي الشامل (أبريل وماي ويونيو 2020)، وقاموا بجمع المعطيات عبر الأنترنيت.

واعتمدت الدراسة على إجابات 560 طالبًا، وكانت موزعة على خمس جامعات مغربية: عبد المالك السعدي (21.60٪) ، وسيدي محمد بن عبد الله (13.21٪)، ومولاي إسماعيل (22.32٪) ، والسلطان مولاي سليمان (24.64٪) والقاضي عياض (18.21٪).

وتتراوح أعمار  39.64٪ من المستجيبين 20-22 سنة، و 37.5٪ بين 17-19 سنة و 22.85٪ فوق 22 سنة. ومثلت الطالبات 51.60٪ من العينة المدروسة مقابل 48.39٪ من الذكور. بالإضافة إلى ذلك، كان لدى 18.39٪ من المستجيبين قريب أو معارف مصاب بفيروس كورونا المستجد مقارنة بـ 7.5٪ كان لديهم قريب أو شخص من معارفهم توفي بالفيروس.

وأظهرت نتائج الدراسة، التي نشرت قبل أيام، أن 66.06٪ من المستطلعين قالوا إنهم “منزعجون” من الوضع الحالي بسبب الوباء، بينما قال 25٪ منهم إنهم “مرعوبون” من الوباء. بالإضافة إلى ذلك، قال أكثر من ثلثي الطلاب (67.85٪) إن وباء الفيروس التاجي “يستحق الكثير من القلق” وقال أكثر من نصفهم (51.6٪) إنهم يقضون من 2 إلى 5 ساعات يوميًا لمتابعة التحديثات المنتظمة للوضع الوبائي في البلاد.

وبحسب الدراسة فقد عانى طلاب الجامعات المغربية من الاكتئاب والقلق والتوتر بدرجات متفاوتة. وقال أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع إنهم عانوا من مستويات خفيفة إلى شديدة من الاكتئاب (58٪)، بينما 18٪ و 10٪ فقط عانوا من مستويات اكتئاب طبيعية إلى شديدة للغاية، على التوالي، “. وتضيف الدراسة أن “60٪ من المشاركين في الدراسة لديهم مستويات قلق خفيفة إلى معتدلة، و 19٪ طبيعية بينما 6٪ فقط كانوا قلقين للغاية.”

ووفقًا للنتائج أيضًا، “عانى طلاب الجامعات المغربية من مستويات ضغط أعلى خلال فترة الحجر الصحي، حيث كان أكثر من ثلث المشاركين (32٪) يعانون من مستويات إجهاد شديدة للغاية مقابل مستويات إجهاد عادية فقط. بالنسبة لـ 8٪ وخفيف لـ 14٪ من المستطلعين”. ويذكر الباحثون الأربعة في هذا الصدد أن “نتائج المتوسط والانحراف المعياري لدرجات مستويات الاكتئاب والقلق والتوتر بحسب دليل مقياس الاكتئاب والقلق والتوتر، تكشف أن طلبة الجامعات في المغرب يعانون من مستويات معتدلة من الاكتئاب ومستويات ضغط شديدة “.

وطالب البحثون الأربعة بالنظر في الصحة العقلية لطلاب الجامعات في أوقات الأزمات ، ودعوا إلى إنشاء “خدمات المراقبة والمراقبة داخل الجامعات للتخفيف من الآثار التي يمكن أن تحدثها هذه الأحداث الصادمة على الطلاب”. كما دعوا إلى توجيه البحوث المستقبلية لاستكشاف وفهم التغييرات المحتملة في الصحة العقلية لهذه الشريحة المعينة من السكان.

وخلصوا إلى أن “فهم الآثار النفسية لأزمة فيروس كورونا على الصحة العقلية للطلاب في المغرب يجب أن يكون ذا أهمية قصوى لمديري الجامعات وصانعي السياسات لمساعدة الطلاب المعرضين للخطر واقتراح استراتيجيات التأقلم”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى