أخبار وطنيةالإقتصاد والأعمالالرئيسيةدراساتسياسة

دراسة :نصف المقاولات المغربية تعيش هشاشة مالية وهذه تفاصيلها

أفادت دراسة حديثة لبنك المغرب بأن حوالي 5 مقاولات من بين 10 تعاني من هشاشة مالية، بحوالي 54 في المائة، حيث ظلت درجة هشاشة المقاولات غير المالية في القطاع الخاص مستقرة نسبيا خلال الفترة 2006 إلى 2019، وسجلت أعلى نسبة لها سنة 2010 بحوالي 59 في المائة.

وكشفت نتائج الدراسة المذكورة، أن الشركات الناشئة والشركات الصغيرة جدا هي الأكثر عرضة للهشاشة مقارنة بالشركات القديمة والكبيرة، وتبقى بالأساس معرضة لمخاطر السيولة والقدرة المحدودة لتغطية تكاليف الفائدة تليها مخاطر الملاءة المالية والربحية.

كما أكد مؤلفو هذه الدراسة، التي تحمل عنوان “تحليل هشاشة النسيج الإنتاجي المغربي”، والتي تقترح مؤشرا مجمعا للهشاشة يقوم على مفهوم الديون ذات المخاطر، أن درجة الهشاشة تعتمد على الخصائص الفردية للمقاولات (الحجم، العمر، قطاع النشاط والجهة)، حيث إن المقاولات الشابة والمقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة تعتبر أكثر هشاشة نسبيا من المقاولات القديمة والكبيرة.

وأبرز الباحثون في دراستهم، أن “التأثيرات الاقتصادية للأزمة الصحية الحالية وكذا الإجراءات التي اتخذتها الحكومات والبنوك المركزية لمساعدة المقاولات على تجاوز هذه الظرفية وبدء التعافي التدريجي، توضح جيدا فائدة تمرين من هذا النوع.

ومن جهة أخرى، وبعيدا عن المزايا التي قد توفرها هذه الآلية، شدد الباحثون على أن الهشاشة مفهوم متعدد الأبعاد يتوجب إدراجه أيضا ضمن مقاربة استشرافية، حيث إن هذا العمل بالإمكان تحسينه عن طريق الأخذ بعين الاعتبار باقي المؤشرات النوعية والكمية المتعلقة بحكامة المقاولة، واستراتيجيتها على المديين المتوسط والبعيد، والآفاق المستقبلية للقطاع الذي تشتغل المقاولة فيه، كما أنه بالإمكان تحسين هذه الدراسة بالنظر للمنجزات التي حققها المرصد المغربي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، والذي وضع سنة 2020 نظام التعريف الموحد للمقاولات المغربية انطلاقا من المعطيات المأخوذة من عدة مؤسسات عمومية.

وجرت دراسة الهشاشة المالية لدى الشركات من خلال تطوير مؤشر يقوم على مفهوم الديون المحفوفة بالمخاطر، ويتم تحليل المؤشر حسب حجم وعمر المقاولة ومجال نشاطها والجهة التي تشتغل فيها، بناء على أربعة أبعاد رئيسية؛ وهي الملاءة والسيولة والربحية وقدرة خدمة الدين.

وشملت الدراسة المذكورة حوالي 306 آلاف شركة خاصة غير مالية من خلال بياناتها المحاسباتية ما بين 2006 و2019، والتي ناهزت حوالي 1,2 مليون حصيلة، بمتوسط 86 ألف شركة في المتوسط سنويا؛ ما يمثل حوالي 54 في المائة من الدين المالي للشركات غير المالية الخاصة في المغرب.

ومكنت هذه الدراسة، التي أجراها كل من الراحلة سارة بنعزي، وهشام بنونة و”توماس شميلفسكي”، من إجراء تشخيص للنسيج الإنتاجي المغربي يمكن استخدامه لتوجيه قرارات السلطات العمومية بشكل أفضل وضمان مراقبة منتظمة للبرامج لفائدة المقاولات .الامة24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى