أخبار وطنيةالرئيسية

خبير في العلاقات الدولية: موقف روسيا من الصحراء يأتي في سياق تشنج علاقات موسكو مع بلدان غربية ودول بالاتحاد الأوروبي وصفقات السلاح مع الجزائر

صوت مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، على قرار تمديد ولاية بعثة المينورسو لمدة سنة أخرى، أي إلى غاية 31 أكتوبر 2022.

قرار التمديد حظي بتصويت 13 عضوا فيما امتنع عضوان، هما روسيا وتونس.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أجّل، أمس الأربعاء، بطلب من روسيا، جلسة مناقشة مشروع قرار تجديد ولاية بعثة “المينورسو” التي ينتهي تفويضها يوم الأحد المقبل.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن دبلوماسيين أن “روسيا عرقلت” مشروع القانون الذي أعدّته واشنطن، المكلّفة بملف الصحراء في الأمم المتحدة، كونها غير راضية عن فقرات متعلّقة بالعملية السياسية، حيث تدعم رفض الجزائر استئناف المحادثات المماثلة التي نظّمها في سويسرا المبعوث الأممي السابق، هورست كولر.

وعن خلفيات الموقف الروسي، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية أحمد نور الدين،  أن هذا الموقف يمكن قراءته من زاويتين الأولى؛ جيواستراتيجية كبرى تتعلق بالتحولات السياسية على المستوى العالمي، في سياق تشنج علاقات موسكو مع بلدان غربية ودول بالاتحاد الأوروبي، مشيراً  أنها أحست بالغدر على مستوى عدد من الملفات المطروحة على الرقعة العالمية بأروبا الشرقية ومنطقة الشرق الأوسط، حيث تزعم أن أمريكا والحلف الأطلسي لم يوفيا بعدد من الوعود المعلنة وغير المعلنة، لتقرر إحياء المواجهة مع المعسكر الغربي منذ سنة 2014 بضمها لجزيرة القرم.

وتابع الخبير الدولي، في تصريح لموقع القناة الثانية الذي أورد الخبر قبل قليل، أن روسيا “تعمد منذ التاريخ المذكور، على زيادة أوراق الضغط على الولايات المتحدة، في محاولتها إيجاد حلول مع الغرب الذي يفرض عليها عقوبات ما تزال ساريةً إلى اليوم، بالتالي زادت من إشعال بؤر التوتر بالعالم لإضعاف الموقف الغربي في ملفات استراتيجية، خصوصاً بسوريا وليبيا وأرمينيا وأوكرانيا.”

ولفت أن موقف روسيا من نزاع الصحراء المفتعل يدخل ضمن هذه الصورة الكبيرة، مشيراً أنه ليست لروسيا أي عداء مع المغرب، بل بالمقابل يؤكد أن مواقف موسكو تنتصر للمغرب في عدد من الملفات وهي بالتالي لا تصفّي حساباتها مع المغرب، لكن الحقيقة أن المغرب في حساباتها المذكورة سابقاً لا يزن كثيراً، وهي تحاول رد الصاع صاعين للغرب، في ملف الصحراء.

وأبرز نور الدين أنّ رفض روسيا إدخال الجزائر في الموائد المستديرة، دفاع واضح عن الجزائر، التي تلعب دور محام لها داخل مجلس الأمن، وهذا يبقى مفهوماً كون 90 بالمئة من مقتنيات السلاح الجزائري يتم من السوق الروسي، ويصل سنوياً إلى 8 مليار دولار، وتحتل المرتبة الثانية بعد الهند.

وتابع المتحدث أنه من هذا المنطلق نفهم رغبة روسيا الدفاع عن مصالح زبونها العسكري، كما أن من مصلحتها أن تصب الزيت على النار، بالنظر للأسباب المذكورة، للحفاظ على استثماراتها ومداخيلها من المال الجزائري، عبر عقود الأسلحة السمينة.

وجدد أحمد نور الدين التأكيد على أنّ روسيا تسعى تخفيف الضغط الدولي عليها من خلال سعيها إلى إشعال النيران في عدد من مناطق العالم، مشيراً أن العلاقات بين روسيا والمغرب مستقرة على مدار 7 عقود منذ استقلال المغرب، حتى خلال الحرب الباردة، رغم كون المغرب محسوب على المعسكر الغربي، إلا أن العلاقات لطالما بقيت ودّيةً، وتعرف أوجه تعاون اقتصادي ومبادلات تجارية مهمة، يبرز المتحدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى