الرئيسيةسياسة

حسناء أبوزيد المرشحة لقيادة الاتحاد الاشتراكي: أشعر بالوجع من نهش كرامة الحزب وقصّ أجنحته بمعاول الانتهازية”

 

في سياق الصراع الدائر من أجل قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي سيشهد شهر يناير المقبل مؤتمره الوطني 11، كشفت حسناء أبو زيد اللتي أعلنت رسمياً عن ترشيحها لمنصب الكاتبة الأولى للحزب عن أرضية “أولية” تطرح من خلالها رؤيتها من أجل تجديد الحزب سياسياً وتنظيمياً، حيث حصرت ذلك في نقط محورية أهمها، من أجل أن يتحول الاتحاد إلى “تنظيم ديمقراطي حديث بذكاء متجدد”، وأن تكون “كرامة المناضلات والمناضلين أساس المواطنة الحزبية الحقة”، في “حزب اشتراكي ديمقراطي بهوية دينامية”.

وشددت أبو زيد، على أنها بلورت أرضيتها، تحت عنوان، “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: الوفاء للهوية والانطلاق نحو المستقبل”، على “منهجية المكاشفة والبحث عن الوضوح والتحليل العقلاني لوضعية الحزب، كذات أولا وآثارها على العلاقة بالمجتمع والقدرة على بلورة تصورات الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والمجتمعية والثقافية”.

وقالت أيضا، “لا يمكن أن نغض الطرف على ثقافة الانتهازية التي تحولت من سلوك معزول ومرفوض داخل الحزب، إلى أنموذج متكامل يهدم بمرور الزمن كل الحواجز القيمية والضوابط الأخلاقية، وصار يتمدد ويتغول بعد أن احتل السلطة الحزبية مقصياً أنموذج المناضل الوطني الملتزم والنزيه”.

واعتبرت أبوزيد، أن “التطبيع مع ثقافة الانتهازية داخل الحزب، أخطر من الانتهازية نفسها، لأنه يقصم ظهر المشروع الفكري والسياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يستند على يقظة الضمير الجمعي المؤسس على الجامع القيمي لتمنيع الذات الحزبية”.

وترى أبو زيد، أن “الكبوات المتتالية والتراجعات المتسلسلة التي مست ذات الحزب وصورته وخطابه وامتداده، وقدرته على مواكبة التحولات التي عرفها المجتمع والدولة والذات الحزبية، قد أصبحت واقعا ضاغطاً وتفاعليا يخنق بشكل جلي وعميق، ليس فقط موقع الحزب وأدائه، بل موقع المجتمع السياسي برمته وأدائه”، غير أن هذا الواقع يضعنا أيضا في قلب مسؤوليتنا اتجاه وطننا و شعبنا وحزبنا، و يفرض علينا الانخراط الملتزم والفعال في محاولة فهم ما يحيط بنا من إرهاصات و تحولات”.

وأضافت القيادية الاتحادية، “قناعتي خالصة بأن الترشح لمسؤولية الكتابة الأولى في الظرف الصعب الذي يعيشه حزبنا، هو واجب وتكليف ومسؤولية اتجاه تاريخ الحزب وإرث زعمائه وأرواح شهدائه، ووعي بضرورة الحفاظ على وحدته وتماسكه”.

وأضافت القيادية الاتحادية، “إنني أشعر بذات الوجع الذي سكن أرواح الصادقات والصادقين وهم يتابعون مسلسل التمثيل بالحزب الكبير، وكسر رمزيته التي كسرت ذات زمن شوكة الاستبداد والسلطوية، و نخر إباء صولاته و أمجاده التي طالما ألهمت الجماهير والقادة، إنني يعتصرني ذات الألم الذي يعتصر كل المناضلات والمناضلين والعاطفات والعاطفين وهم يتابعون نهش كرامة الحزب الرمز وقص أجنحته بمعاول الانتهازية واسترخاص موقعه وثقة المغاربة في مشروعه، بالفعل أو بالصمت”.

وتابعت، “إنني وإذ أبسط هذه المحاولة المتواضعة كوثيقة أولية، أطمح إلى إغنائها و تقويمها بفتح نقاشات و تفاعلات بشأنها بين صفوف الاتحاديات والاتحاديين ، أوجه نداء أخوياً صادقا لكل الأخوات والإخوان أؤكد فيه أننا كما كنا ولم نزل لا شيء يمكن أن يسمو على مصالح الوطن والمواطن في تصورنا للرؤية السياسية لحزبنا ولخطه السياسي ، و أن مسؤولية وأمانة الانتماء إلى مشروع سياسي وفكري بحجم الأفق الذي يمثله حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تفرض علينا تحديات حقيقية بشأن الحفاظ على وحدتنا و مقاومة أطروحات الإرتكاس والانكماش والضمور والتخلف عن المعركة الحقيقية و المتمثلة في أمانة إنقاذ حزبنا بالوفاء لهويته والانطلاق نحو المستقبل”.

ودعت أبوزيد في أرضيتها، إلى وضع ميثاق أخلاقي “جامع وملزم قوامه كرامة المناضلات والمناضلين من أجل مواطنة حزبية حقة، يرتقي بعلاقاتنا الداخلية ويؤطرها ويمنعها ضد المنزلقات والانحرافات، يعالج الترسبات التي تكلست في الذهنيات ويمنح كافة الضمانات القانونية والأخلاقية الصارمة لإحقاق حزب القانون وسموه والمساواة أمامه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى