أخبار وطنيةالرئيسية

حاسوب عملاق وتكنولوجيا متطورة .. أسلحة المغرب للتنبؤ بالظواهر الجوية الخطيرة

يراهن المغرب، من خلال التوقعات التي تقدمها المديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية، على تحسين جودة التنبؤات بالظواهر الجوية الخطيرة، ففي زمن التغيرات المناخية الناتجة عن الاحتباس الحراري، صار التوفر على نجاعة استباقية، حاسما في تجنب خسائر فادحة في حال التعرض إلى كوارث طبيعية.

وواكب المديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية هذا التحدي من خلال الاعتماد على التكنولوجيا، عبر توفرها على أكبر حاسوب في القارة الإفريقية، مخصص بالكامل لمراقبة الجو والمناخ.

قبل أن تصل المعلومة الرصدية، التي تقدمها المديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية إلى العموم، فهي تمر من عدة مراحل، وذلك في إطار التقدم السوسيو اقتصادي للمملكة.

وفي هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية، أن المديرية تتوفر على 44 مركز إقليمي لرصد المعطيات الرصدية، بالإضافة إلى 156 محطة أوتوماتيكية، ووسائل حديثة للاستشعار عن بعد، كسبعة رادارات لتببع السحب غير المستقرة وإعطاء المعلومات حولها.

وأبرز يوعابد، خلال ريبورتاج انجزه الموقع الإخباري الرقمي “SNRT News” التابع للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، أن المديرية تتوفر على عدة محطات لتتبع الصواعق الرعدية، ومحطات للمصادر الآلية وهي عبارة عن بالونات يتم إرسالها في الهواء وتعطي معلومات دقيقة حول الإعدادات على مستوى درجة الحرارة العليا، لتقوم برصد جميع الظواهر المناخية.

من جهتها، أوضحت منال بوهادي، مهندسة بالمركز الوطني للتوقعات، الذي يعمل من خلال إصدار توقعات جوية وخرائط اليقظة وكذا النشرات الإنذارية، أن القيام بعملية الملاحظة والقياسات وتأويل معطيات النماذج الرقمية، تتم من خلال المعطيات التي يقدمها “حاسوب أمطار”.

ويقوم المركز الوطني للتوقعات بالتنبؤ بالحالة المستقبلية لمحددات الأرصاد الجهوية، المتعلقة بالضغط والحرارة والرطوبة والتساقطات، للفترات المتراوحة بين الفورية والمتوسطة، بحوالي 72 ساعة.

من جهته قال ربيع مروشي، رئيس قسم الأنظمة والمعلومات بمديرية الأرصاد الجوية، إنه من خلال “حاسوب أمطار”، الذي يعد الأكبر في إفريقيا من حيث قدرته الحسابية، يتم القيام بما يعادل مليون مليار عملية حسابية في الثانية.

وأكد المتحدث ذاته، في تصريح للموقع ذاته، أن هذه القدرة الهائلة تمكن من احتلال مراكز جد متقدمة على الصعيدين العربي والإفريقي، في ما يخص عملية الرصد، وكذا تتويج مسار مجهود 25 سنة من العمل في هذا المجال.

ويراهن المغرب من خلال “حاسوب أمطار” على تحسين التنبؤ بظواهر الأرصاد الجوية القصوى الخطيرة، من فيضانات وتسونامي وأمطار رعدية…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى