أخبار وطنيةالرئيسية

تنصيب الأستاذ عبد المُعْطي القدوري رئيسا أولا لمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش..+صور وفيديو

 

شهدت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش اليوم الثلاثاء مراسيم تنصيب الأستاذ عبد المعطي القدوري الذي نصب رئيسا أولا لمحكمة الاستئناف، الإدارية بمراكش والذي كان يشغل قبل تعيينه اليوم رئيسا للمحكمة الإدارية بأكادير.
هذا الحفل الذي حضره، رئيس النيابة العامة مولاي الحسن الداكي، والأستاذة عائشة الناصيري عضوا المجلس الأعلى للسلطة القضائية والاستاذ عز الدين الماحي عن رئاسة النيابة العامة إلى جانب مدير التحديث للتعاون الدولي بوزارة العدل ورئيس القسم الإداري للمجلس الأعلى للسلطة القضائية فضلا عن عدد من المسؤولين القضائيين و المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بأكادير وعدة شخصيات مدنية وعسكرية.

وعبر الأستاذ عبد المعطي القدوري، في كلمته عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية بتعيينه، رئيسا أولا لمحكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، وأضاف: “بقدر ما ينتابني شعور بالفخر والاعتزاز لما حظيت به من ثقة مولوية غالية بقدر ما أستشعر جسامة المهام وثقل المسؤولية. و أن القضاء قبل أن يكون مهنة أو ولاية فهو رسالة سامية والمسؤولية أمانة عظمى، وعليه أؤكد عزمي على القيام بمهامي بحزم وأمانة لأكون عند حسن ظن جلالة الملك الذي وافق على تعييني للقيام بهذه المهام الجديدة”.

و عن التحديات التي تواجه القضاء في ظل جائحة كورونا، قال المسؤول القضائي،” كما هو معلوم  أن إكراهات وباء كوفيد وفضاء العمل تضعني أمام تحد كبير للقيام بهذه المهام لكن مع الشدائد بالعزيمة تهون الصعاب وأنا أومن بالعمل بروح الفريق الواحد مع الكفاءات العاملة بجانبي ومن مختلف مواقعها كما أومن بالتعاون الإيجابي والمثمرمع هيئة المحامين وباقي مساعدي القضاء وكل المنتمين للقطاع ومع السلطات العمومية ، هدفنا جميعا خدمة المواطن وتقوية الثقة في مؤسساتنا الوطنية”.

وعن الاستراتيجية العريضة لمنهجية العمل، أكد الأستاذ عبد المعطي القدوري، على أنه سبق أن حظي بشرف تقديم مشروع أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية حول تصوراته للإدارة القضائية بهذه المحكمة والذي يستمد مرجعياته من الخطب الملكية السامية و دستور المملكة والقانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والقانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة وخطب وكلمات وتوجيهات الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وتجربة 40 سنة من الممارسة الوظيفية.

و ترتكز محاوره الأساسية حول: – التشخيص و التحليل والتقييم وتحديد الأهداف. – الرقابة والتتبع والتوجيه والتحفيز. – الإنخراط في المخطط الإستراتيجي للتحول الرقمي. – التأطير فالتكوين حق للموظف وواجب على المسؤول القضائي وقيمة مضافة للمرفق العمومي. الإنخراط في كل برنامج مؤسساتي يتعلق بالتأطير لفائدة مساعدي القضاء وإدارات الدولة والمؤسسات العمومية. – تكريس قيم النزاهة والإنضباط والإلتزام بأخلاقيات المهنة وعدم التفريط في ذلك تحت أي مسمى أو ذريعة. – التواصل مع مساعدي القضاء بتفعيل عمل اللجنة الثلاثية وجعلها قوة إقتراحية في مجال إختصاصها. – عقد إجتماع أولي تقييمي مع الخبراء القضائيين وتحديد الأولويات والإتفاق على اجتماعات دورية للتتبع والمراقبة ضمانا للحقوق بين طرفي الدعوى( شخص عام – شخص خاص ).

وعبر الأستاذ عبد المعطي القدوري، عن تفاؤله لتحقيق الأهداف المحددة، “لأنني إبن الدار فقد سبق لي العمل في هذه المحكمة وحظيت، بحكم أقدميتي، بترأس الجلسة الرسمية لتنصيب أول مسؤول قضائي لهذه المؤسسة والذي يعتبر أحد أعمدة القضاء الإداري وهو القاضي الفاضل والمسؤول المتميز السيد محمد نميري نائب الرئيس الأول لمحكمة النقض،”

وأضاف، المسؤول القضائي “أن أسباب النجاح متاحة حمدا لله نظرا للمجهود الذي قامت به سلفي القاضية الفاضلة السيدة لطيفة الخال مدة توليها مهام المسؤولية، وثم تتويج مسارها الناجح بتفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتعيينها عضوة بالمحكمة الدستورية وفي هذا تشريف للقضاة بصفة عامة وللقضاة الإداريين وللمرأة القاضية بصفة خاصة.

وبهذه المناسبة، تقدم الأستاذ عبد المعطي القدوري، بالشكر الجزيل لقضاة وأطر وموظفي هيئة كتابة الضبط بالمحكمة الإدارية بأكادير على عملهم الجاد و تضحياتهم التي بواسطتها “استطعنا جميعا تحقيق التميز. والشكر موصول إلى هيئة المحامين والمجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بأكادير وباقي المنتسبين للعدالة على تعاونهم الإيجابي والمثمر مما يسر لي القيام بمهامي”.

ويبقى المسار المهني للأستاذ عبد المعطي القدوري شاهد على عصاميته، وما أسداه من تضحيات مشهودة، خدمة لعدالة وطنه، حيث يعتبر من الكفاءات القضائية ذات التجربة الكبيرة على الصعيد الوطني، حيث شغل لمدة طويلة مناصب قضائية مختلفة ، وكان قريبا من كل المهن القضائية، كما يتميز بمساره المهني النظيف.

و يعد الرئيس الأول الاستاذ عبد المعطي القدوري من الرعيل الأول المؤسس للقضاء الإداري بالمملكة المغربية. وقد أهله في ذلك ما راكمه من تجربة قضائية وإدارية رائدة ، منذ التحاقه بسلك القضاء قاضيا بالمحكمة الابتدائية بوزان ، فقاضيا للحكم بالمحكمة الإبتدائية باكادير. وقاضيا مقيما بمركز انزكان، ثم قاضيا مقيما بمركز ماسة مكلفا بالتوثيق وشؤون القصر.
ليشغل بعد ذلك مهام القضاء الواقف، نائبا لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بانزكان، ثم بعد ذلك قاضيا للحكم بها ونائبا عن رئيس نفس المحكمة ليحظى بالثقة الملكية الغالية بتعيينه رئيسا للمحكمة الإبتدائية بزاكورة .
و لينطلق المشوار القضائي للأستاذ عبد المعطي القدوري بإشعاع جديد، إثر إحداث المحاكم الإدارية للمملكة، إذ عمل بالمحكمة الإدارية بأكادير، بعد تلقيه فترات من التكوين المعمق بكل من فرنسا و مصر، ليشغل بذات المحكمة بعد ذلك مهام المفوض الملكي للدفاع عن القانون و الحق، ثم تولى منصب نائب رئيس المحكمة بها.
وبإحداث محاكم الإستئناف الإدارية، تقلد منصب رئيس غرفة بمحكمة الإستئناف الإدارية بمراكش.
وبتاريخ 20 يناير 2011 تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتعيينه رئيسا للمحكمة الإدارية بأكادير. ومنذ تقلده مهام الرئاسة، عمل على الإنفتاح ونهج مقاربة مشتركة بين جميع الفاعلين و المتدخلين إن بقطاع العدالة أو غيره. إيمانا من سيادته أن القضاء – في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم- لم يعد دوره مقتصرا على فض الخصومة فحسب ، بل أضحى قاطرة حقيقية لبلوغ مرامي التنمية الشاملة على جميع الأصعدة . ساعيا بعزم متواصل للرفع من مردودية وجودة المكتسبات المحققة، بكل روية وحكمة وتبصر وبعد نظر. شعاره في ذلك إدارة العمل من كافة المناحي، وتذليل الصعوبات بمبدإ الفريق الواحد لبلوغ الأهداف و الغايات . و ما هي إلا فترة حتى كُللت كل المساعي و الجهود بتتويج المحكمة الادارية بأكادير ، محكمة نموذجية بكل المقاييس. إذ تم اختيارها محكمة مرجعية في إطار برنامج التعاون بين وزارة العدل و اللجنة الأوربية لفعالية العدالة CEPEJ ، علاوة على ما ما أبانت عنه من جودة في الأداء ، بالموازاة مع تفردها المميز في تكريس العديد من الممارسات الفضلى التي دأب رئيس المحكمة بصفته وشخصه على إيلائها ما يناسبها من العناية الاهتمام، كاختيار موظف السنة من اطر وموظفي كتابة الضبط تثمينا لجهوده وعرفانا بتفانيه في العمل.

كثيرة هي المنجزات و الأعمال ، وعديدة هي المناقب و الخصال، والقابل من الأيام شاهد على ذلك. ويشهد كل من عرف الأستاذ عبد المعطي القدوري، من قضاة المملكة ومحامين وجميع مكونات العدالة على أنه مثال للنزاهة الحقة والوطنية الصادقة، والتفاني في خدمة الصالح العام بضمير حي يقظ وبنكران الذات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى