أخبار وطنيةالرئيسيةتعليمدراساتسياسةمجتمع

تقرير للمجلس الأعلى للتعليم ينتصر لشروط بنموسى لولوج مهنة الأستاذ

انتصر تقرير جديد صادر عن المجلس الأعلى للتعليم يتناول بالدراسة والتحليل “مهنة الأستاذ في المغرب على ضوء المقارنة الدولية”، للشروط التي فرضها شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لولوج مهنة التعليم، وفي مقدمتها شرط السن والانتقاء وإعادة النظر في منظومة التكوين الخاص بالأساتذة الجدد.

وأعلن التقرير ذاته، أن الظرفيــة الاقتصاديــة مواتيــة للشـروع في إصلاح شروط الولوج لمهنة التعليم. وارتكزت دعوة التقرير الذي أشرفت على إعداده، رحمة بورقية مديرة الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، على تحــول البنيــة العمريــة للأسـاتذة التــي باتت تميـل نحــو التشــبيب التدريجــي، ومخطــط وزارة الرتبيــة الوطنيــة والتكويــن الملهنــي والتعليــم العــالي والبحــث العلمــي الــذي يــروم توظيــف أكـثـر مــن 200 ألف أســتاذ في أفــق عــام 2030، مــن أجــل تلبيــة احتياجــات المنظومــة التربويــة.

وهي العوامل التي أوضح التقرير، أنها باتت تتيح فرصــة مهمــة لضــخ أســاتذة بمواصفـات جديدة في النظام التربوي، وهــو مــا مــن شــأنه أن يســاهم في تجديــد المدرســة المغربيــة. تقرير المجلس الأعلى للتعليم، انتقد الإجراءات المرافقــة لخطــة التوظيــف هــذه، وخاصـة في السـنوات الأخيـرة، التي لا تــرقى إلى مســتوى الانتظــارات، بســبب الـتـردد الــذي طبــع تخطيــط الحاجــة إلى الأســاتذة، والطريقــة المتسرعــة التــي تــم بهــا توظيفهــم مــن قبــل الأكاديميـات الجهويــة للرتبيــة والتكويــن، والــذي تــم في ظــل ظــروف غيـر مواتيــة، وقلة مــدة التكويــن الــذي لم يخضــع  لتنظيــم مســبق.

تقرير بورقية، شدد على أن توظيــف الأســاتذة عـلى عجل، خاصــة في ســنة 2016 بســبب الزيــادة الكبــرى في أعــداد التلامــذة المتمدرسـين، أدى إلى عــدم الانســجام الــذي ميــز، منــذ أكـثـر مــن عقــد مــن الزمــن، السياســات العموميــة في مجــال تدبيــر هيئــة التدريــس، وتشــهد عـلـى ذلــك التغيــرات المتتاليــة والمفاجئــة التــي عرفتهــا سياســات توظيــف الأســاتذة وتكوينهــم: كإنشــاء المراكــز الجهويــة لمهــن التربيـة والتكويــن (CRMEF ) ســنة 2012، والفصــل بين التكويــن والتوظيــف في ســنة 2015، والتوظيــف بموجــب عقــود في ســنة 2016، ثــم التخلـي عــن نظــام العقــود وإعــادة هيكلــة التكويــن ابتــداء من 2018.

كما شدد التقرير ذاته، على أن كل مجهــود مــن أجــل الارتقــاء والتطــور عامــاً في مهنة الأستاذ، أضحى مــن العوامــل المعيقــة للارتقــاء بتربيـة جيــدة.

وفي هــذا السـياق، قــدمت الهيئــة الوطنيــة للتقييــم لــدى المجلس الأعـلى  للتربيــة والتكويــن والبحــث العلمــي في هــذا التقريــر نتائــج دراســة هدفهــا الرئيــس هــو تقييــم البرامــج والسياســات العموميــة المتعلقــة برجــال ونســاء التعليــم مــن أجــل قيــاس فعاليتهــا، وتماســكها، وصلاحيتهــا مــع إبــراز تصــورات الأســاتذة والأســتاذات بوصفهــم فاعلـين رئيسيين.

والغــرض مــن هــذا التقريــر،  هــو التســاؤل حــول السياســات والبرامــج العموميــة المتعلقــة بهيئــة التدريــس، والنظــر في مــدى إســهامها في تزويــد المــدارس المغربيــة بأســاتذة جيديــن.
وهكــذا، ســيتم فحــص وتحليــل جاذبيــة مهنــة التعليــم للطالب، في هذا التقرير،  وكيفيــات انتقــاء الأســاتذة وتوظيفهــم، وتكوينهــم، وتحفيزهــم، وتدبــر مســارهم المهنــي، والارتقــاء بحياتهــم الشــخصية والمهنيــة، اســتنادا إلى المعطيــات الميدانيــة، والنصــوص التنظيميــة، مــع مقارنتهــا
بالمعايـير الدوليــة المتعلقــة بمهنة التعليــم.

وتتمثــل الفرضيــة الكامنــة وراء هــذه الأســئلة التي وضعها التقرير، في أن جــودة الأســاتذة يمكــن أن تتجــاوز جــودة السياســات العموميــة التــي تحــدد ظــروف عملهــم، وتوجــه انتقاءهــم، وتوظيفهــم، وتكوينهــم، وارتقاءهــم.

وشدد التقرير ذاته، أن الأســتاذ في القســم الــدراسي هــو نتــاج عمليــة سياســة عموميــة كاملــة،  قادتــه إلى ممارســة هــذه المهنــة. ولذلــك، فــإن افتقــار هــذه السياســة يوضح تقرير رحمة بورقية،  إلى الفعاليــة، والاتســاق، والانســجام، والصلاحيــة، لابد وأن يكــون لــه تأثــر ســلبي عـلى جــودة هيئــة التدريــس.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى