أخبار وطنيةالرئيسيةتعليممجتمع

تقرير المجلس الأعلى للتعليم : نساء التعليم أكثر التزاما خلال الحجر الصحي

كشف تقرير صادر عن المجلس الأعلى للتعليم أن 82,6 في المائة من الأساتذة مارسوا التعليم عن بعد خلال الحجر الصحي مقابل 17,4 في المائة لم يمارسوه. مما يمثل 1,1 مليون من تلامذة التعليم العمومي الذين لم يتمكنوا من التعليم عن بعد خلال الفترة ذاتها.

وأوضح المجلس في تقريريه الأخير حول تجربة التعليم عن بعد في زمن كوفيد-19، أن نسبة الأستاذات اللواتي مارسن التعليم عن بعد أكثر بقليل من نسبة الأساتذة الذكور (85 في المائة مقابل 81 في المائة).

وأشار المصدر ذاته إلى أن الأستاذات واجهن إشكاليات الجائحة على المستوى المهني والشخصي، فقد اضطررن إلى البقاء على تواصل مع تلامذتهن من خلال التعليم عن بعد دون الإخلال بواجبتهن تجاه أبنائهن.

أما في ما يخص الوسط، فقد بينت نتائج البحث أن خمس الأساتذة بالوسط القروي لم يمارسوا التعليم عن بعد. وهو ما يحيل إلى كون تلامذتهم لم يستفيدوا من أي نوع من التدريس خلال الجائحة في زمن هذا البحث.

وعلى مستوى الأسلاك التعليمية، أفاد تقرير المجلس أن نسبة أساتذة السلك الابتدائي (21 في المائة) هي الأكبر في عدم ممارسة التعليم عن بعد بالمقارنة مع السلكين الإعدادي (14 في المائة) والثانوي (13 في المائة).

وتوصل المجلس، من خلال البحث الكيفي، إلى أن الأساتذة الذين مارسوا التعليم عن بعد، قاموا به أساسا من زاوية الالتزام الأخلاقي. بينما برر الآخرون ذلك بمبررات عدة، فيعضهم رفض استعمال إمكانياته الشخصية لأغراض مهنية، وتذرع آخرون بالثقل الأخلاقي المترتب عن اللاعدالة الاجتماعية التي حرمت التلامذة المنتمين للفئات الهشة والذين يستقر أغلبهم في الوسط القروي من الاستفادة من هذا النوع من التعليم. كما تم تبرير هذا الامتناع بغياب حماية المعطيات والحياة الشخصية للأساتذة.

وشدد المجلس الأعلى للتعليم على أن علاقة التواصل بين كل أستاذ وتلميذ مهمة جدا بالنسبة للأساتذة، فمهما تنوعت وتطورت الوسائط التكنولوجية، فإنها لن تلغي هذه العلاقة بين المدرس والمتعلم.

وأنجز المجلس هذا التقرير عبر تقنيات عدة، حيث قام بتمرير الاستمارات عبر الهاتف خلال شهري فبراير ومارس 2021، لعينة تمثيلية على المستوى الوطني تتكون من 386 أستاذ وأستاذة بالتعليم المدرسي بهامش خطء يجاور 5 في المائة ونطاق ثقة يبلغ 95 في المائة.

واتساب

وعن الموارد والوسائل التي جرى استعمالها في التعليم عن بعد، خلال فترة الحجر الصحي، بين التقرير ذاته أنه تبعا لـ67,4 في المائة من الأساتذة الذين شاركوا في البحث، فإن البنيات التحية للمدارس لم يتم تطويرها لتتماشى مع هذا النوع من التعليم بالنسبة للدخول الدراسي 2020-2021، حيث أن الوسيلة الأكثر استعمالا لضمان التواصل بين الأساتذة والتلامذة كانت تطبيق “واتساب”.

وذهب المجلس الأعلى للتعليم أن هذه الوسائل تعتبر غير ملائمة تبعا للقانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية للأشخاص العاديين، حيث أن هاته الطرق تشكل مخاطرة في استعمال المحتوى التربوي ومشاركته عبر قواعد بيانات مختلفة قد تحرف الغاية الأساسية من ورائها.

وأبرز التقرير ذاته أن مستعملي الوسائط الرقمية، في زمن التدريس عن بعد، واعون بكون هذا الاستعمال يشكل تناقضا. فمن جهة أولى، يساعد استعمال الوسائط الرقمية على الاستمرارية البيداغوجية بعد، لكنه يسبب، من جهة أخرى، مخاطر نفسية واجتماعية كاضطرابات الإفراط في استعمال الإنترنت، والإرهاق وصعوبة خلق التوازن بين العمل والحياة الأسرية.

تعليم

وتابع المجلس أنه رغم تقييم لأساتذة لبرنامج تلميذ-تيس، الذي تم تطويره من طرف وزارة التربية الوطنية، بكونه متوسط إلى جيد، بنسبة 58,8 في المائة، غير أن 21,3 في المائة من الأساتذة صرحوا باستعماله فعليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى