أكادير والجهة

تعنت و تماطل و بيروقراطية الإدارة ثلاثية تهدد 20 تعاونية سكنية بالإفلاس بتيزنيت

صباح أكادير:

عقدت مجموعة من المكاتب المسيرة للتعاونيات والوداديات السكنية بإقليم تيزنيت، اجتماعا عاجلا نهاية الأسبوع الماضي، وخصصته لتدارس السبل الكفيلة للخروج من الأزمة التي ستعصف بأزيد من 20 تعاونية وودادية سكنية بالمدينة، وذلك في ظل “تعنت وتماطل” بعض المصالح الإدارية في منح المستفيدين تراخيصهم القانونية لمباشرة الأشغال.

المكاتب المجتمعة أصدرت بيانا استنكرت فيه “التماطل” الحاصل في مسار حل الملف، خاصة تعدد المخاطبين وغياب التنسيق بين المتدخلين (المكتب الوطني للماء والكهرباء -قطاع الماء -، الجماعة الحضرية لتيزنيت، العمالة). فالجماعة مثلا، يقول البلاغ، “أصدرت قبل أكثر من ثلاثة أشهر، خبرا تؤكد توصل اللجنة لحل لهذا المشكل، ومقابل ذلك نجد أن مصالح المكتب الوطني للماء ترفض التأشير على ملفات هذه المشاريع، بل تتعامل باللامبالاة أمام المرتفقين، ما يوضح ضبابية وغياب تام لأي تصور لحل الإشكال لهذه المشاريع المتوقفة، والتي تعني بعض المنعشين العقاريين الخواص أيضا”.

المكاتب المجتمعة أصدرت بيانا استنكاريا، أوضحت فيه حيثيات قرارها، واعتبرت أن أغلب التجزئات السكنية حاصلة على التصاميم النهائية المصادق عليها من طرف اللجنة الإقليمية للمشاريع الكبرى، وأدت واجباتها من أجل الحصول على رخص بداية الأشغال، إلا أن الجهات المعنية ترفض ربطها بشبكة الصرف الصحي.

فأزيد من 44 تجزئة سكنية، استفاد منها حوالي 5000 مواطن، متوقفة لأكثر من سنتين، بسبب عدم ربطها بشبكة الصرف الصحي إلى حين إنجاز التصميم المديري لشبكة الصرف الصحي للمدينة، والذي سيرى النور في ظرف 5 سنوات القادمة.

من جهة أخرى، سجل المتضررون ارتفاع الإتاوات التي يفرضها المكتب الوطني للماء والكهرباء – قطاع الماء – على المشاريع السكنية، والتي تفوق في بعض الحالات ثلاث مرات تكلفة إنجاز أشغال التجهيز دون سبب مفهوم، حسب ما أورده البيان.

كما استغرب المتضررون من عدم قبول تقسيط المبالغ الباهظة لهذه الإتاوات، على شكل دفعات أسوة بقطاع الكهرباء.

وأضاف البيان، أنه ونظرا لكون هذا المشكل قد عمر أكثر من سنتين، وبما له من إكراهات وصعوبات على هذه المشاريع المتوقفة، واعتبارا لان الجزء الأكبر من اقتصاد المدينة يقوم على قطاع العقار والخدمات المرتبطة به، فإن المتضررين يعبرون عن استيائهم من تعاطي الجهات المختصة في حل الإشكالات المرتبطة بالمدينة خاصة في ظل الركود الذي أصبحت تعرفه وغياب مشاريع جذب اقتصادية.

كما عبر الموقعون على البيان عن استنكارهم لـ “السياسة التي تنهجها الإدارة في التعاطي مع هذا الملف الذي شل اقتصاد المدينة، واستنكارهم للارتفاع المهول لمبالغ الإتاوات والذعائر المفروضة على المجزئين العقاريين، مع عدم وجود شبكة الماء الصالح للشرب وشبكة التطهير السائل القريبة من هذه المشاريع”.

وختم المتضررون بيانهم بالتعبير عن استعدادهم للدخول في أشكال احتجاجية أمام الإدارات المعنية، مع دعوتهم للجهات الوصية إلى استحضار المصلحة العليا للمدينة والمساهمة في حل هذا الملف دون مزايدات، أيا كان نوعها، لأن الأمر يتعلق بتنمية ومصلحة المدينة، يقول نص البيان.

ا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق