مواقف وآراء

تساؤلات حول مآل مقرات المديريات الجهوية بعد الإستغناء عن وزارة الإتصال في التعديل الحكومي الأخير.

عبداللطيف الكامل

بعد الإستغناء عن وزارة الإتصال في النسخة الثانية من حكومة سعد الدين العثماني، وحذفها في التعديل الحكومي الأخير، لازال الإشكال مطروحا بشأن تحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الإتصال ولاسيما بعد إدماجها في وزارة الثقافة والشباب والرياضة، خاصة إسمها لم يذكر في الجريدة الرسمية إلا في المادة الرابعة الخاصة بتحديد اختصاصات وزير الثقافة والشباب والرياضة.

حيث أشارت الجريدة الرسمية في عدد 6824 الصادر بتاريخ 24 أكتوبر2019،إلى أن “وزير الثقافة والشباب والرياضة،الناطق الرسمي بإسم الحكومة،يمارس وصاية الدولة على جميع المؤسسات العمومية الخاضعة لوصاية السلطة الحكومية المكلفة بالثقافة والسلطة الحكومية المكلفة بالشباب والرياضة والسلطة الحكومية المكلفة بالإتصال بموجب النصوص الجاري بها العمل”.

ومعنى ذلك أن هذا القطاع يدمج تنظيميا واستراتيجيا في وزارة الثقافة وسيكون تابعا مما سيحتم على الوزير إسناد مهمة تسييره لمدير عام،يشرف على هذا القطاع بعد حذف منصب الكاتب العام والمدراء المركزيين السابقين، وهذا ما دفع بالمكتب النقابي لوزارة الإتصال إلى عقد جمع عام لمناقشة تداعيات التعديل الحكومي الأخير الذي أجهز على قطاع الإتصال في التشكيلة الحكومية الجديدة.

وفيه عبرموظفو الوزارة سواء في بلاغ لهم، أو في وقفتهم الإحتجاجية التي نظموها عقب هذا الإستغناء، عن استيائهم من غياب معلومات رسمية حول مآل هذا القطاع لطمأنة كافة الموظفين ومآل مصيرهم المهني والحقوقي في ظل الوضع الجديد، مآل عدة اختصاصات كانت تمارسها وزارة الإتصال سابقا مثل: الإشراف على لجان الدعم،إنتاج الأفلام، تنظيم المهرجانات، دعم المقاولات الإعلامية، التأشيرعلى المنشورات الأجنبية الموزعة بالمغرب، دفاترالتحملات الخاصة بالقطب العمومي، مواكبة الصحافة الدولية بالمغرب، الإشراف على مؤسسات التكوين الصحافي والسينمائي….

كما لازال الإشكال مطروحا بحدة حول مآل مقرات 12 مديرية جهوية عبر التراب الوطني والتي تكلف خزينة الدولة ميزانية ضخمة شهريا، بخصوص ميزانية الكراء الباهظة وميزانية الكَازوال والماء والكهرباء، فضلا عن ميزانية العاملين بها.

لهذا يبقى السؤال وجيها من قبيل: هل سيتم إدماج موظفي هذه المديريات الجهوية في مديرية وزارة الثقافة؟ وهل سيتم الإستغناء عن مقرات المديريات الجهوية لقطاع الإتصال التي تمتص سنويا ميزانية مهمة أم أن دارلقمان ستبقى على حالها؟

طرحنا هذا السؤال لوجود ثلاث مديريات جهوية بكل جهة من جهات المملكة:للثقافة، والشباب والرياضة، والإتصال، وكان من الأجدرأن تدمج هذه المديرات الجهوية كلها في مديرية جهوية واحدة من أجل الإقتصاد في الميزانية التي تظل عبء ثقيلا على الدولة تنضاف إلى عبء غياب الكفاءة والمردودية لدى عدد من المدراء الجهويين لقطاع الإتصال.

 زيادة على خزينة الدولة تصرف ميزانية مهمة عن غلاء كراء مقرات المديريات الجهوية للإتصال حيث تتراوح أثمنة الكراء شهريا باثني عشرة مديرية ما بين 12 ألف درهم و3000 ألف درهم، ويبلغ ثمن الكازوال شهريا ما بين 800 و1500 درهما وثمن الماء والكهرباء ما بين 800 درهما و1400 درهما.

لهذا ومادامت الحكومة الحالية قد أصرت في نسختها الثانية على الإستغناء عن وزارة الإتصال وإلحقاها بوزارة الثقافة والشباب والرياضة كان من الأجدرأن يتم الإستغناء أيضا عن المديرات الجهوية لقطاع الإتصال وإلحاق موظفيها بمديرية الثقافة والشباب والرياضة لمباشرة مهامهم الجديدة إن كانت ثمة مهام تذكريقومون بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق