أخبار وطنيةالرئيسية

تبون يلجأ إلى الإعلام الألماني لفك العزلة عن نظام العسكر: الأوربيون يرون في الجزائر نسخة عن كوريا الشمالية وينظرون إلى المغرب كبطاقة بريدية جميلة

بعد إحساسهم بالعزلة على كل المستويات، وفي خضم الانتقادات والهجمات التي يتعرضون إليها من قبل كبريات الصحف والمجلات الفرنسية، لجأ كابرانات فرنسا وأقنعتهم المدنية إلى الإعلام الألماني والروسي لنشر ادعاءاتهم وتسويق  أكاذيبهم التي لم يعد أحد يثق بها.

فبعد قناة روسيا اليوم، التي لا يكاد يوم يمر دون إدراج خبر أو مقال أو حوار مؤدى عنه مع لعمامرة أو أحد ببغاوات العسكر، ها هي صحيفة “دير شبيغل” الألمانية تفتح ذراعيها للرئيس الجزائري المعين عبد المجيد تبون من أجل اجترار الأسطوانة المشروخة حول مساعي المغرب إلى زعزعة وحدة الجزائر وللردّ على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وادعى الرئيس تبون في المقابلة التي أجراها مع المجلة الألمانية(دير شبيغل) نشرته اليوم السبت، أن ممثل المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال “عبر عن ذلك بوضوح عندما أشار إلى استقلال منطقة القبائل”.

وزاد قائلا “أ لم يعتذر أو يصحح أقواله، ولم يعتذر أي مسؤول مغربي عن ذلك”، مما دفعه إلى اتخاذ “قرار قطع العلاقات مع المغرب.”

وعندما واجهته المجلة بالدعم الذي تقدمه الجزائر للجبهة الانفصالية (البوليساريو)، منذ 46 سنة، من أجل تقسيم المغرب والنيل من وحدته الترابية، رد الرئيس الجزائري: “نحن مع الشعب الصحراوي الذي يقرر مصيره بنفسه. فقط المغرب لا يلتزم بهذا الأمر، هناك شيء يزعجني في التصور العام لكلا البلدين”.

ولجأ تبون مرة أخرى إلى الكذب، للتغطية على التقدم الذي يحرزه المغرب في كافة المجالات و”هروبه” عن الجزائر في مجال التطور والازدهار ، حينما زعم أن نسبة الأمية في المغرب “لا تزال في حدود 45 في المائة ، وفي الجزائر تصل إلى 9 في المائة فقط”.

وقال تبون في حواره” تتخيل أوروبا عن طريق الخطأ أن المغرب بطاقة بريدية جميلة، وتصورنا كنظام مشابه  لنظام كوريا الشمالية. نحن دولة منفتحة للغاية” على حد زعمه.

ووجه عبد المجيد تبون انتقادات شديدة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، متهما إياه بتسميم العلاقات الفرنسية الجزائرية، من خلال ممارسة الوصاية الاستعمارية القديمة.

واختارت صحيفة “دير شبيغل” الألمانية عبارة: “لو يتصل به ماكرون لن يرد ..لماذا؟”، كعنوان للمقابلة التي أجرتها مع تبون العسكر، الذي استبعد عودة العلاقات إلى طبيعتها مع فرنسا بسبب ما وصفها بالتصريحات “الخطيرة جدا” للرئيس إيمانويل ماكرون.

الصحيفة سألت تبون العسكر، أو بالأحرى قرأت سؤالا معدا من قبل رؤسائه، هل ستعود العلاقات إلى طبيعتها مع فرنسا قريبا، فرد “لا”، مستطردًا “لا يوجد جزائري سيقبل أن استأنف الاتصالات مع من أطلقوا هذه الشتائم، مضيفا: “لا ينبغي المساس بتاريخ الشعوب، ولا يجب أن يهان الجزائريون”، في إشارة إلى طعن ماكرون في تاريخ الجزائر.

بالمقابل أثنى تبون على العلاقات الجيدة القائمة بين الجزائر والمانيا. وقال في هذا الصدد: “لطالما عاملنا الألمان باحترام، ولم يعاملونا أبدا بغطرسة، ولم تكن هناك أي خلافات في السياسة الخارجية”.

وعبر تبون عن رغبته في أن تقوم ألمانيا ببناء مستشفى كبير متعدد الاختصاصات في الجزائر العاصمة، حتى يكون قبلة للرؤساء الأفارقة، الذين يطلبون العلاج بدل التوجه إلى سويسرا. و”نحن على استعداد لتمويل جزء كبير من هذا المشروع”.

هذه الرغبة تأتي من رئيس دولة ما فتئ يدعي أن الجزائر تتوفر على أحسن منظومة صحية في القارة الافريقية، لكنه بدل البحث عن العلاج في الجزائر اضطر إلى التنقل إلى ألمانيا للعلاج من مضاعفات كوفيد 19.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى