السياحة

بالصور:حملة جمع المشردين والمختلين عقليا وأصحاب “الميخالة” من شوارع أكادير..الباطوار والمنطقة السياحية:فضاء المشردين المفضل والحميمي

 

صباح أكادير:

رغم الحملات الموسمية التي تقوم بها السلطات المحلية والخاصة بجمع المشردين و المختلين عقليا المنتشرين بالأحياء وشوارع المدينة وتحديدا بحي الباطورار والمنطقة السياحية. والتي استهدفت مؤخرا حتى العربات الخاصة بجمع النفايات أو ما يسمى ب( ميخاليست). إلا أنه مع الأسف لا زالت هذه الظواهر تشكل أحد معالم العاصمة السياحية لأكادير.

كلاب ضالة ومشردون وعربات مجرورة، مشاهد يومية يصادفها كل مرتاد للمنطقة السياحية لمدينة أكادير، وتعكس مدى التراجع الكبير الذي أصبحت تعرفه هذه المدينة التي تصنف كوجهة سياحية عالمية.

وإلى جانب الكلاب الضالة، تعاني المنطقة السياحية من المشردين والمتسولين، الذين يتقاطرون على المنطقة من مختلف الأحياء الهامشية لأكادير الكبير، خصوصا بساحة أيت سوس وقرب مارينا وشارع محمد الخامس قبل أن يعودوا إلى محطة الطاكسيات ب”الباطوار” التي تشكل ملاذا آمنا لهم.

هذه الوضعية، حكمت على محطة الطاكسيات بالبطوار” وشوارعها الرئيسية، بأن تتحول إلى ملجأ لأصناف من المتشردين والمتسكعين الذين يجدون لذتهم القصوى في شم “السيليسيون” تجتذبهم بعض الفضاءات التي يستنشقون فيها روائح قريبة أو مشابهة لرائحة السيليسيون، ويجدون هذه الروائح بالأخص في ساحة الطاكسيات بالبطوار التي تمتزج فيها روائح شتى تمتد من روائح الشي والقلي التي تنبعث من المطاعم دون نسيان روائح العجلات المطاطية لبعض سيارات الأجرة المتقادمة.

كما ينضاف إلى هذه المظاهر انتشار أصحاب العربات المجرورة (ميخالا)، الذين يختارون أوقات الليل ليجوبوا المنطقة السياحية، خاصة على مستوى شارع 20 غشت وشارع الحسن الثاني وشارع محمد الخامس.

هذه المظاهر المسيئة للوجه السياحي لمدينة أكادير، تترجم واقع الحال الذي أضحت عليه عاصمة سوس، التي كانت قبل سنوات الوجهة السياحية الأولى بالمغرب، كما تسائل الجهات الوصية وكافة المتدخلين بالقطاع السياحي، وتستدعي إيجاد حلول واقعية، حيث أن الوضعية تتفاقم، رغم المقاربات الأمنية المتواصلة المبذولة من طرف دوريات الفرقة السياحية والسلطات المحلية لـ “تنظيف” المدينة من هذه الظواهر المسيئة لسمعتها السياحية، وهو ما أصبح يستدعي وضع مقاربة جديدة للتصدي لهذه الظواهر.

ويبقى “تنظيف” مدينة أكادير من مختلف المظاهر المضرة بصورتها، أحد التحديات القائمة أمام مسؤولي المدينة، الذي يرفعون رهانات كبيرة للترويج للوجهة السياحية لأكادير، وإعادتها إلى مكانتها في ريادة المدن السياحية بالمغرب.

وفي انتظار أن تشرع أكادير في تأدية الوظيفة السياحية التي أريد لها أن تقوم بها ستبقى للأسف مجرد فضاء يستقبل وحتى إشعار آخر جحافل المتسكعين والمتسولين الوافدين عليها من مختلف مناطق المغرب.

أ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق