أخبار وطنيةالرئيسية

اهم الإجراءات العملية للنهوض بالقطاع الصحي في برامج الأحزاب السياسية المشاركة في استحقاقات ثامن شتنبر 2021

قدمت معظم الأحزاب السياسية، في برامجها الانتخابية، مقترحات تروم النهوض بقطاع الصحة، بعدما أظهرت جائحة كورونا الحاجة إلى قطاع قوي قادر على توفير الرعاية الصحية اللازمة للمواطنين والتكفل بهم عند الضرورة.

تنوعت التزامات الأحزاب السياسية المتعلقة بقطاع الصحة، بين من ركز على التأمين الصحي، ومن شدد على الرفع من ميزانية القطاع، ومن أكد على أهمية الأمن الدوائي بالمغرب، فما هي إذن أبرز مقترحات والتزامات الأحزاب في هذا المجال؟

 

العدالة والتنمية: تحسين وتعميم الخدمات الصحية

 

يقترح حزب العدالة والتنمية، لتحسين الخدمات الصحية بالمملكة، أزيد من 30 إجراء على رأسها؛ إطلاق برنامج وطني لتأهيل البنيات الاستشفائية والتجهيزات والمعدات والموارد الصحية، وذلك على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي، وخاصة بالعالم القروي.

 

وجاء من بين مقترحات الحزب، في الشق المتعلق بالصحة، إنشاء أقطاب جهوية للمستشفيات العمومية بشراكة مع الجهات، مع تعزيز استقلاليتها الإدارية والمالية، من أجل تنسيق تدخلات المستشفيات العمومية بتراب كل جهة والرفع من نجاعتها وتجويد خدماتها.

 

وبالإضافة إلى ذلك يلتزم الحزب، في برنامجه الانتخابي، بتأهيل المراكز الاستشفائية الجامعية على المستويين المادي والتنظيمي، وتعزيز استقلاليتها بما يسمح ببلورة برامج مندمجة لتحسين جودة الخدمات المقدمة.

 

وأولى الحزب كذلك أهمية لإصلاح القطاع الصيدلي، باعتباره “مازال يواجه مجموعة من التحديات، من بينها توسيع الخدمات المقدمة وضمان جودتها، وتوفير الأدوية وتغيير أنماط الاستهلاك”.

 

وفي هذا الصدد، يتعهد الحزب بتنويع مسالك تكوين الصيدلانيين والمهن المرتبطة بها، وذلك عبر إضافة شعب وتخصصات جديدة تهم خصوصا الجانب المختبري والصناعي، فضلا عن تأهيل المهنة لتمكينها من تقديم خدمات جديدة، خصوصا في الجانب الوقائي، وجعل مهنيي الصيدلة فاعلين في الوقاية الصحية.

 

وفي ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية، اقترح العدالة والتنمية، في برنامجه الانتخابي، تخفيف أعباء النفقات الصحية لفائدة المشمولين حاليا بأحد أنظمة التغطية الصحية، عبر مواصلة ترشيد أثمنة الأدوية والخدمات الطبية، وإصلاح حكامة نظام المساعدة الطبية “راميد” لجعلها أكثر نجاعة.

 

الأصالة والمعاصرة: تحسين ظروف عمل مهنيي الصحة

 

من جهته، التزم حزب الأصالة والمعاصرة، بتحسين ظروف عمل مهنيي الصحة، وتقديم خدمات استشفائية محددة للمغاربة لدى القطاع الخاص من أجل توسيع نطاق الرعاية والتكفل الصحيين.

 

كما تعهد الحزب، في برنامجه الانتخابي، بتعميم نظام للدفع خاص بذوي الحقوق، لتفادي الدفع المسبق لمبالغ نظام التغطية الصحية، إضافة إلى تمكين المستفيدين من نظام المساعدة الطبية “راميد” من الولوج إلى المستشفيات الخاصة، على غرار المستفيدين من نظام التأمين الصحي الأساسي.

 

وجاء أيضا من بين التزامات الحزب، سن نظام للمكافآت خاص بمهنيي القطاع، وأن تُعهد بعض خدمات القطاع العام إلى القطاع الخاص كسلة العروض الخدماتية المتبادلة لتكييف الطلب مع العرض وترشيد الاستثمارات العمومية في القطاع.

 

الحركة الشعبية: رفع ميزانية قطاع الصحة إلى 12%

 

حزب الحركة الشعبية، قدم بدوره ثمانية مقترحات تروم الارتقاء بالمنظومة الصحية للبلاد، على رأسها؛ الرفع التدريجي من ميزانية وزارة الصحة من 6 إلى 12 في المائة، والتنزيل الصحيح لتعميم التغطية الصحية لفائدة جميع المواطنين، فضلا عن وضع نظام خاص بالأدوية يروم توفيرها بتكلفة أقل وتشجيع استعمال الأدوية الجنيسة.

 

كما همت التزامات الحزب، إحداث مستشفيات جامعية في باقي الجهات، وتشجيع البحث العلمي والابتكار، وترسيخ ثقافة طبيب الأسرة ببلوغ معدل طبيب لكل 500 أسرة، إضافة إلى الاستثمار في الطب عن بعد.

 

ويلتزم الحزب كذلك، في برنامجه الانتخابي، بإعادة النظر في تدبير نظام التغطية الصحية لتمكين المؤتمنين من أداء الفارق من مصاريف التطبيب.

 

الاستقلال: مجلس أعلى لليقظة والأمن الصحي

 

قدم حزب الاستقلال، في برنامجه الانتخابي، مقترحات تروم تسهيل تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة؛ إذ تعهد بالإسراع في إخراج السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان إلى حيز التنفيذ وضمان نجاعة ورش الحماية الاجتماعية واستدامة موارده وتوجيهه إلى الفئات المحتاجة، فضلا عن توحيد ميزانية برامج الدعم الاجتماعي، لتعزيز الرؤية والشفافية المالية.

 

كما يلتزم الحزب بسن الخريطة الصحية الوطنية بموجب قانون، تشمل القطاعين العام والخاص على حد سواء، وتمكن من ضمان عدالة مجالية صحية.

 

وتشمل التزامات الحزب لأيضا، تقوية اليقظة الصحية من خلال إحداث مجلس أعلى لليقظة والأمن الصحي ولجنة علمية استشارية دائمة، مع اعتماد مخطط وطني استعجالي للصحة ومواجهة الكوارث الصحية، واعتماد إصلاح شمولي لأنظمة التقاعد قصد تجميعه في قطب عمومي وخاص، في أفق توحيدهما على المدى البعيد.

 

على صعيد آخر، تعهد الحزب بإحداث بطاقة التأمين الصحي “حياة” تضمن الولوج المادي والجغرافي في إطار التأمين الإجباري عن الصحة، ووضع منظومة معلوماتية صحية مندمجة ومتعددة الاستخدامات، وبشكل استعجالي.

 

كما التزم بتعزيز الأمن الدوائي عبر تحقيق 80 في المائة على الأقل من الاكتفاء الذاتي بالنسبة للأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية واللقاحات بما فيها المخزون الاستراتيجي و100 في المائة بالنسبة للأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة مع تشجيع وتعزيز الصناعة الدوائية الوطنية، خاصة الدواء الجنيس، والإعفاء من ضريبة الاستيراد بالنسبة للمواد الضرورية لتصنيع المواد الصيدلانية الاستراتيجية اللازمة لضمان الأمن الصحي.

 

الأحرار: فحوصات مجانية لمراقبة الحمل

 

حزب التجمع الوطني للأحرار، بدوره، سطر 10 إجراءات رئيسية تهدف إلى توفير رعاية صحية جيدة لكافة المواطنين، وتتفرع عنها التزامات فرضتها جائحة كورونا، وتهم هذه الإجراءات أساسا؛ مضاعفة ميزانية الصحة العمومية على مدى السنوات الخمس القادمة، وجعل طبيب الأسرة مبتدأ مسار الرعاية الصحية.

 

كما تعهد الحزب، في برنامجه الانتخابي، بتخصيص فحوصات مجانية لمراقبة الحمل والمواليد الجدد، والتكفل المباشر بالاستشارة الطبية والعلاج والدواء، إضافة إلى إحداث صندوق زكاة المال وتخصيص نصف مداخيله لتمويل القطاع الصحي.

 

التقدم والاشتراكية: تطوير الصناعة الدوائية

 

اقترح حزب التقدم والاشتراكية تجويد ودعم البرامج الصحية، خاصة المتعلقة بصحة الأم والطفل والصحة المدرسية، فضلا عن إعطاء الأسبقية للقطاع الصحي العمومي، كضامن للمساواة في الولوج إلى العلاج، عبر تأهيل المستشفيات العمومية بالتجهيزات الضرورية، مع ترشيد تدبيرها.

 

كما يقترح الحزب وضع مخطط خماسي لتوسيع الولوج للعلاج، وتخفيض الفوارق المجالية بين المدن والبوادي، وتعزيز الجهوية مع تحويل المديريات الجهوية إلى وكالات جهوية للصحة، وتوسيع صلاحياتها في إطار عقد برنامج لثلاث سنوات.

 

ولتحقيق هذه الأهداف وغيرها، التزم الحزب، على غرار مجموعة من البرامج المنافسة، بالرفع من ميزانية وزارة الصحة إلى 12 في المائة من الميزانية العامة، على أساس برمجة لثلاث سنوات، من أجل الوصول إلى المعايير المعتمدة من طرف منظمة الصحة العالمية.

 

كما همت التزامات الحزب، في هذا الإطار، تطوير الصناعة الدوائية والبيو-تكنولوجية، التي أظهرت الجائحة الحاجة إليها، من أجل ضمان تلبية الحاجيات الأساسية للساكنة من أدوية، بما في ذلك اللقاحات والتجهيزات البيو طبية.

 

الاتحاد الاشتراكي: توظيف خريجي الكليات والمعاهد الصحية

 

أعطى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في برنامجه الانتخابي، أولية خاصة للخدمات الصحية، “من أجل ضمان حق المغاربة في خدمة صحية عمومية ذات جودة عالية”، وذلك عبر الالتزام برفع ميزانية وزارة الصحة بنسبة 10 في المائة على الأقل، وإقرار مساهمة الجماعات المحلية التي تفوق ميزانيتها 500 مليون سنتيم بنفس النسبة أي 10 في المائة.

 

كما همت التزامات الحزب، مراجعة السياسة الجديدة لتحديد سعر الأدوية، مع مراجعة النظام الضريبي للأدوية، وضبط آليات تسويق الالتزامات الطبية والإحاطة بأثمانها.

 

وشدد الحزب على ضرورة الارتقاء بالموارد البشرية، عبر تثمين دورها في قطاع الصحة، والرفع من أعدادها باعتماد مخطط استعجالي يستند إلى توظيف كل الخريجين من الكليات والمعاهد، والاحتفاظ بمناصب المحالين على التقاعد، مع تعزيز الأعداد بتشجيع عودة المهنيين المغاربة من الخارج.

 

والتزم الحزب، في هذا الإطار، باعتماد حوافز مالية وغير مالية من أجل إعادة انتشار موظفي الصحة في المناطق التي تشكو من ضعف الخدمات، مع اتخاذ التدابير الملائمة لإيقاف الخروقات والممارسات غير القانونية في مزاولة المهن الصحية.

 

ويتعهد الحزب، في السياق نفسه، باعتماد رقم تعريفي وملف صحي رقمي موحد، ووضع ميثاق وطني وإنشاء مجلس وطني للصحة.

 

كما يلتزم، في إطار الحماية الاجتماعية، باعتماد ميزانية اجتماعية وطنية وملحقة بقانون المالية ووضع نظام معلوماتي شامل ومندمج، إضافة إلى إحداث منصة رقمية موحدة للشكايات المتعلقة بخدمات الحماية الاجتماعية من أجل تعميمها بشكل أنجع.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى