أخبار وطنية

انعكاسات سحب المغرب من قائمة الدول المعفاة من قيود السفر

تباينت آراء الخبراء المغاربة بشأن تأثير بيان الاتحاد الأوروبي بسحب المغرب من قائمة الدول المعافاة من قيود السفر.

وقبل أيام قليلة أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، في بيان، أن الاتحاد قرر سحب المغرب من قائمة الدول المعفاة من قيود السفر بسبب تسجيله طفرة في عدد الإصابات بكوفيد-19.

ولا يشمل هذا الإجراء مواطني الاتحاد الأوروبي وأفراد عائلاتهم القادمين من المغرب، ولا المقيمين فيه لمدة طويلة.

بشأن التأثير الاقتصادي على الداخل المغربي، قال رشيد ساري الخبير الاقتصادي المغربي، إن القرار مرتبط بتطور الحالة الوبائية بالمغرب، والتي عرفت طفرة نوعية في الأيام الأخيرة، جعلت من الاتحاد الأوروبي يتخذ هذا القرار الاحترازي، كما سبق له وأن اتخذ نفس القرار مع دول مجاورة.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أنه لا يمكن الجزم بأن هذا القرار له انعكاسات على المستوى الاقتصادي، لأنه يهم فقط تنقل الأشخاص، ولا علاقة له بالمعاملات التجارية، التي لم تتوقف طيلة فترة الجائحة.

ويرى أن التأثير كان متوقعا لو فتح المغرب أبوابه للسياحة الخارجية، أما والوضعية الحالية التي قرر فيها المغرب سابقا عدم فتح الحدود في وجه دخول الأجانب للسياحة، فإن تأثير هذا القرار ليست له أي انعكاسات على الاقتصاد المغربي.

فيما قال الخبير الاقتصادي المهدي الفقير، إن تعليق الاتحاد الأوروبي هو ضربة قاضية للسياحة الأجنبية خلال العام 2020.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن المغرب كان يعول بشكل كبير على استئناف الرحلات مع الخارج وخاصة السياحة الداخلية.

ويرى أن التأثير يطال بشكل كبير قطاع الطيران في المغرب، ما ينعكس بشكل كبير على كافة العاملين في القطاع الذي يدفع نحو خطوات صعبة، وأن المغرب قد يلجأ إلى الاستدانة.

على جانب آخر من سياق الحديث يقول الكاتب المغربي يوسف الحايك، إنه الخطوة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لن تؤثر على الوضع الاقتصادي بالمغرب بشكل كبير.

وأضاف في حديثه لـ “سبوتنيك”، أن ذلك من منطلق أن الإجراء يبقى ظرفيا، بالنظر إلى الأزمة الصحية التي تجتاح العالم بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن هذا الأمر أكده الاتحاد الأوروبي نفسه، الذي اعتبر هذه التوصية غير ملزمة، ويجري تقييمها كل 15 يوما.

كما أن التوصية تركت الباب مفتوحا أمام دول الاتحاد في اتخاذ ما يناسبها من حيث الفئات المعنية بهذا الإجراء.

وأوضح الحايك أن الوضع الوبائي بالمغرب ليس بتلك الخطورة التي يتصورها البعض، لكون 8 مدن فقط، هي التي سجلت في الفترة الأخيرة إصابات مرتفعة مقارنة مع فترات سابقة.

نقطة أخرى يتحدث عنها الحايك، حيث يقول إن نسب الوفيات بالمغرب تبقى من بين الأقل عالميا، بالنظر للبروتوكول العلاجي الذي انتهجه المغرب منذ بداية الأزمة، وهو ما تعكسه نسب الشفاء التي عادت إلى الارتفاع.

القائمة الموضوعة من الاتحاد الأوروبي وفق معيار الحالة الوبائية للدول، ويجري تقييمها كل 15 يوما. وتمثل توصية غير ملزمة، إذ تظل كل دولة مسؤولة عن تحديد الفئات التي يمكنها دخول أراضيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق