أكادير والجهة

النظافة بأكادير تحت مجهر تقرير المجلس الجهوي للحسابات لسنة 2018

صباح أكادير: يوسف دعي

وقف تقرير المجلس الجهوي للحسابات لسوس ماسة لسنة 2018، على تدبير قطاع النظافة بجماعة أكادير، والتي لاحظ العديد من الفاعلين المدنيين المهتمين بالشأن البيئي تراجعا وسوء تدبير لهذا القطاع، وعدم مواكبة الجماعة للتّطورات، وحجم نسب التمدن وارتفاع كميات النفايات مقارنة مع الوسائل والاليات المعتمدة.فقد وصلت كمية النفايات حسب أرقام قدمها المجلس في تقريره الى 134.424.00 طن أي ما يعادل 368 طن يومياً. ويصل عدد العاملين في هذا القطاع الى 467 شخص، معتمدين على اليات وعربات تتكون من 34 شاحنة مجهزة بنظام الرفع والتكديس Benne tesseuse. والتي خصصت لها الجماعة ما بين 2012 الى 2016 ما يناهز 34 مليون درهم.

ومن خلال الإطلاع على تقرير المجلس يمكن تسجيل مجموعة من الملاحظات:

  1. غياب لتخطيط لخدمات النظافة والتدبير على امدى المتوسط والبعيد بحث أن الجماعة لا توفر على مخطط دوري مفصل لتدبير النفايات وجمعها، مما يجب حسب المجلس إعداد مخطط صارم مستلهم من البرنامج الوطني للنفايات المنزلية المنجز من طرف الوزارة المكلفة بالبيئة ووزارة الداخلية.
  2. لا تعتمد الجماعة بحسب المجلس على نظام يقوم بحساب التكاليف الحقيقية لخدمات الكنس وغسل الأليات والمعدات، والذي نعتبره كمتتبعين يمس بمبدأ النزاهة ونجاعة في تدبير الموارد.
  3. عدم استعمال لمنهجية أو الية لتطوير عملية الفرز وإعادة التدوير، والذي يشكل عائقاً تنموي بيئي، كان إحدى تداعياته انهيار جبل من النفايات المطمرة قبل سنتين، قدر حجمها ب 550 الف طن، سقطت  على حوض مخصّص لمعالجة عصارة النفايات، وهو ما أدّى إلى حدوث فيضان جارف لعُصارة النفايات كان يشكل تهديداً بيئياً لولا مسارعة المصالح بالجماعة لتدارك حجم الأزمة. إضافة أن عملية الفرز وإعادة التدوير ستمكن الجماعة مدخول اقتصادي مهم وخلق فرص شغل للشباب.
  4. غياب رؤية إجرائية للتخلص من الفرز العشوائي لملقطي النفايات بالشوارع “النباشا” والذين يقومون بالبحث داخل الحاويات وإفراغها في الشوارع، مما ينتج عنه تلوث الأزقة وانتشار النفايات وتدهور السلامة الصحية والبيئية للساكنة. إضافة الى تعطيل حركة المرور بالشوارع بواسطة العربات المجرورة لملتقطي النفايات.
  5. ضعف نسبة تغطية أحياء الجماعة بحاويات النفايات بمعدل 26% من مجموع المناطق بالجماعة لا تحتوي على حاويات بلاستيكية أو معدنية. في مقابل 3% من المناطق فقط من مجموع تراب الجماعة مجهزة جيداً بالحاويات حيث يتم جمع كل النفايات بواسطة الحاويات. غلى الرغم من  الإستثمارات الشبه سنوية في الحاويات فإن تطور معدل تغطية جميع تراب الجماعة، يبقى رهين حسب المجلس إلى معالجة مجموعة من الأسباب أهمها: عدم تنظيف الحاويات باستمرار، قصر مدة صلاحية الحاويات، غياب مخطط للتجهيز بالحاويات.
  6. غياب شبه كلي لسلال المهملات في الأماكن العامة، باستثناء شاطئ أكادير، بالرغم من أن الجماعة قامت باستثمارات بلغت 512.640،00 درهم تم اقتناء 920 سلة. وقد ظلت هذه الإستثمارات دون جدوى لبقاء ما يعادل 908 سلة بمخازن الجماعة دون استعمال. فيما كان جواب المجلس يقر على أنه شرع في عملية توزيع السلات المخزونة بما يناهز 643 سلة.كما وقف المجلس على عدم استفادة بعض الأحياء من عملية الكنس اليومي أهمها إليغ، الحي المحمدي، وأساكا وفوتي.
  7. في مايخص الموارد البشرية تتوفر الجماعة على 467 عامل مكلفين بخدمة التنظيف، من ضمنهم 335 عامل مؤقت أي بنسبة 70%، وتعاني هذه الفئة من هزالة الأجرة الشهرية التي لا تتجاوز 1812 درهم ما يعادل 69 درهم لليوم. إضافة الى عدم توفرهم على أي نظام للترقية، ولا يستفيدون من أي تغطية إجتماعية. كما أن العمال لايلزمون باستعمال القفازات ومعدات الوقاية الشخصية، ولا تتوفر الجماعة على أي دليل لقواعد السلامة والنظافة.
  8. كما لاحظ المجلس الجهوي للحسابات قصوراً في وسائل التواصل مع الساكنة، من خلال نقص في استعمال وسائل الإتصال المكتوبة أو السمعية البصرية، نقص الوسائل لحمل الساكنة على احترام مواعيد جمع النفايات، بحيث تتم كتابة مواعيد جمع النفايات على الحاويات بأحرف صغيرة يصعب قراءتها، إضافة الى نقص في وثيرة الاجتماعات والأيام الموضوعاتية التحسيسية.

ويأتي هذا التقرير في ظل دعوات الجمعيات والمنظمات البيئية العاملة في تراب الجماعة، على ضرورة تنزيل المخطط المديري لتدبير النفايات المنزلية، وإحترام القوانين الجاري بها العمل، مع ضرورة خلق شركات إجتماعية بيئية لإعادة تدوير النفايات تكون رافعة للتنمية، ومساهمة في خلق بيئة سليمة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق