أخبار وطنيةالإقتصاد والأعمالالرئيسية

المغرب لا يقهر ، هذه بدائله عن الغاز الجزائري

بعد يومين على إعلانها قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، لمحت الجزائر إلى الاستغناء عن خط الغاز المغاربي- الأوروبي العابر للمغرب.

وأكد وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، يوم 26 غشت المنصرم، أن جميع إمدادات الغاز الطبيعي الجزائري نحو إسبانيا ومنها نحو أوروبا ستتم عبر أنبوب “ميدغاز” العابر للبحر المتوسط.

وكان المغرب قد أعرب، قبل قطع العلاقات عن تأييده تمديد خط الأنابيب الذي يربط حقول الغاز الجزائرية بالقارة الأوروبية مرورا بالمملكة، الذي ينتهي الاتفاق بشأنه في أكتوبر المقبل.

وتطرح إمكانية الاستغناء عن الأنبوب المغاربي-الأوروبي تساؤلات حول بدائل المغرب عن الغاز الجزائري؟

“القدرة على الشراء”

تفاعلا مع تلك التساؤلات، يقول الخبير الاقتصادي المغربي زكريا كرتي، إن “للمغرب عدة بدائل عن الغاز الجزائري يكمن أولها في القدرة على شراء الطاقة لتغطية هذا العجز”.

ويتابع كرتي مبرزا ضمن تصريح لموقع “أصوات مغاربية” أنه “بوجود قنوات ربط جيدة بين المغرب وإسبانيا” فإن ذلك “يتيح له إمكانية شراء الطاقة مع الاستفادة من تخفيض الأثمنة”.

وبموازاة ذلك، يوضح المتحدث أن “المغرب يستثمر في محطات جديدة لتوليد الطاقة من المنتظر أن يبدأ العمل فيها قريبا” والتي يرى أنها “ستعوض هذا النقص”.

ويتابع الخبير المغربي مشيرا إلى “إنتاج الطاقات المتجددة” مضيفا أنه “في حالة ما إذا كانت هناك تساقطات مطرية جيدة فإنها ستمكن المغرب من الاشتغال على الطاقة المائية كمصدر طاقي جديد”.

“الطاقات المتجددة”

بدورها، ترى الباحثة المتخصصة في شؤون الطاقة والبيئة، جميلة مرابط، “أن الهيدروجين منخفض الكربون بما في ذلك الهيدروجين الأخضر الناتج عن الكهرباء الذي يتم توليده من مصادر الطاقات المتجددة، هو من بين البدائل المهمة للمغرب”.

وتتابع مرابط مشيرة في السياق ضمن تصريح للموقع ذاته، إلى أن المغرب “من بين الدول الرائدة في المنطقة بعد أن رفع من سقف إنتاج الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة بحلول 2050”.

وتشدد المتحدثة على أن “البديل والحل الذي يخدم الاقتصاد والبيئة هو اعتماد أكثر على الطاقات المتجددة خاصة الرياح والشمس والمياه من خلال تعزيز وتسهيل سبل الاستفادة منها للجميع”.

من جهة أخرى، تشير الباحثة المغربية إلى أن “استراتيجية المغرب نحو تعزيز العلاقات جنوب-جنوب ستساعد على تسريع وتيرة تشغيل خط الغاز مع دول أفريقيا الغربية -نيجيريا”.

“الأنبوب النيجيري”

الباحث في العلوم الاقتصادية والمالية نجيب الصومعي، من جانبه يوضح بأن المغرب “تطور بشكل كبير في تقوية مساهمته في الطاقات المتجددة كما أنه بصدد إنجاز أهم منظومة طاقية في المنطقة وهي خط الأنابيب النيجيري”.

ويتابع الصومعي تصريحه للموقع ذاته، مؤكدا أن “المغرب على المستويين القريب والمتوسط لن يواجه إشكاليات في التزود على اعتبار أنه دائما ما يتزود من السوق الخليجية والسوق الأفريقية وله إمكانيات واعدة للتزود من المنظومة الغازية لشرق المتوسط التي ستبدأ في التصدير في الأسابيع القليلة المقبلة، وكذلك من الولايات المتحدة الأمريكية”.

تبعا لذلك، يشدد المتحدث على “عدم وجود أي أثر سلبي من حيث التزود بالغاز أو الأمن الطاقي على المغرب سوى إمكانية ارتفاع طفيف في الفاتورة الطاقية”.

بموازاة ذلك، يرى الصومعي، أن “النقطة الإيجابية في إمكانية الاستغناء عن الغاز الجزائري أنها أضافت جدوى أكبر للمنظومة الطاقية التي المغرب بصدد إنجازها مع نيجيريا في الأنبوب المغربي النيجيري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى