ثقافة وفنون

قصة المركب الثقافي الذي احتضن مرارا دورات بلدية أكادير قبل أن يتحول إلى ملجأ ل”رعاية” المتشردين

بناية المركب الثقافي جمال الدرة بحي الداخلة بأكادير، وكما تبدو في الصورة، تعكس معلمة معمارية أريد لها أن تتحول إلى مركز ثقافي يحتضن مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية في محاولة لإثراء الحياة الثقافية والإبداعية بعاصمة سوس ، المرشح لأن يفقد مكانته كبناية  تعودت أن تستقبل منذ عقود، أنشطة ثقافية ودورات المجلس الجماعي لأكادير في فترات سابقة. لكن هذه المعلمة حكمت عليها الظروف بناية المركب بأن تتحول إلى ملجأ لأصناف من المتشردين والمتسكعين.

ويمكن أن نضيف إلى أفواج المشردين الذين أصبح يضيق بهم محيط المركب الثقافي جمال الدرة، انعدام النظافة وانبعاث روائح كريهة من بعض الجدران التي يتم التبول عليها، والتي تحولت إلى ما يشبه حائط البكى، حيث يقبل عليها كل ما لا يجد مرحاضا لقضاء حاجته.

وفي هذا السياق، وثق المستشار المستقيل سعيد ليمان عن حزب العدالة والتنمية من المجلس الجماعي لأكادير، خلال قيامه ببث مقطع فيديو مباشرةً عبر خدمة “فايسبوك لايف”، الأزبال والروائح الكريهة المنبعثة على مستوى رصيف المركب وداخله، بالإضافة إلى المرافق الصحية المتهالكة والمليئة بالأوساخ متسائلا في الوقت نفسه، هل هذا مركب ثقافي أو مرحاض ثقافي؟

وفي انتظار أن يشرع في تأدية الوظيفة التي أريد لها أن يقوم بها، سيبقى للأسف مجرد فضاء يستقبل، وحتى إشعار آخر، جحافل المتسكعين والمتشردين المتوافدين عليه ولهذا قدر لهذا المركب أن يتحول إلى بؤرة ونقطة سوداء داخل المدينة حيث أصبح وكرا ومأوى للمتشردين والروائح الكريهة المنبعثة من جنباته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى