أخبار وطنيةالرئيسية

الرصاص ينهي حياة بلفقيه رجل السياسة والانتخابات بجهة كلميم واد نون،تعرف على مساره

بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة كان عبد الوهاب بلفقيه حديث سكان جهة كلميم واد نون، بسبب إعلانه إنهاء مساره السياسي قبل حلول موعد انتخابات الجهة حيث يبرز اسمه بقوة في كل استحقاق. لكن منذ اليوم صار الحديث عن رجل نافد رحل بطلقات رصاص.

عبد الوهاب بلفقيه الذي لفظ أنفاسه في المستشفى العسكري لكلميم، بعدما اخترق الرصاص جسده، كان يتمتع بنفود سياسي في الجهة، التي يُلقب فيها برجل الانتخابات. فقد انطلق في مساره السياسي من سفينة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن يصبح من أبرز قيادييه في الجهة.

رئيس بلدية مدينة كلميم

مسار جعله يرأس بلدية مدينة كلميم، ومستشارا برلمانيا وعضوا بمجلس الشؤون الصحراوية، كما كان نائبا أول لرئيس جهة لكميم واد نون وعضو بالمجلس الإقليمي.

في دجنبر الماضي، قضت محكمة الاستئناف بأكادير بتبرئة عبد الوهاب بلفقيه من تهمة كانت موضوع شكاية من قبل مستشارين جماعيين في حق بلفقيه، بشأن مزاعم استيلائه على مجموعة من العقارات بشكل غير قانوني.

وبقرار مفاجئ، خلق بلفقيه الجدل في يوليوز الماضي، حين قرر مغادرة حزب “الوردة” وهو الذي كان الكاتب الجهوي للحزب. ولم يتأخر طويلا ليعلن التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي لم يخف سروره باستقطاب أحد أقطاب الجهة الذين يُعوّل عليهم كثيرا في الانتخابات الأخيرة.

وفيما اعتبر الاتحاديون أن بلفقيه “غدر” الحزب، ربط حينها استقالته بـأسباب “ذاتية وموضوعية”، نتجت بسبب “القطيعة التامة التي طبعت السنوات الأخيرة بين الكتابة الجهوية والكاتب الأول للحزب، رغم محاولة إرجاع المياه إلى مجاريها في الشهور الأربعة الأخيرة، إلا أن الوضع بقي على ما هو عليه، وهو ما جعل استمراري في أداء رسالتي أمرا مستحيلا”، كما ذكر في رسالة استقالته.

استطاع بلفقيه أن يفوز في الانتخابات الأخيرة، باسم الأصالة والمعاصرة، إذ تمكن من الحصول على 12 مقعدا في الجهة. وهو ما خول له تكوين أغلبية مريحة تخول له الترشح بقوة لرئاسة الجهة.

“البام”.. سحب التزكية

مسار بلفقيه الانتخابي سيعرف منحى آخر بعد الاستحقاقات الأخيرة، إذ قرر “البام” أن يسحب منه التزكية، وكرد فعل منه أعلن بلفقيه أنه سيعتزل العمل السياسي بشكل نهائي، وبأنه سيخبر الجميع بدوافع قراره حسب ما قال في رسالته التي اشتكى فيها من “الغدر”، غير أن حياته انتهت داخل المستشفى العسكري الذي دخله بسبب رصاص اخترق جسده، لينتهي مسار رجل طالما أثار الجدل في كل تحركاته.

أعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بكلميم أن “النيابة العامة أشعرت من قبل مصالح الشرطة القضائية المختصة صبيحة يومه الثلاثاء 21 شتنبر 2021 بنقل المسمى قيد حياته عبد الوهاب بلفقيه على متن سيارة الإسعاف التابعة للوقاية المدنية إلى المستشفى بمدينة كلميم متأثراً بجراحه جراء آثار طلقة نارية بمنزله، حيث خضع على إثر ذلك لعملية جراحية، غير أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصابته بعد نقله إلى غرفة العناية المركزة”.

بلاغ الوكيل العام

ذكر بلاغ صادر عن الوكيل العام للملك بكلميم، اليوم الثلاثاء، أنه النيابة العامة أمرت بإجراء بحث قضائي معمق للوقوف على ظروف وأسباب هذه الواقعة، مع إجراء تشريح طبي على جثة الهالك.

وتابع البلاغ ذاته: “وقد أسفرت التحريات الأولية للبحث، بعدما انتقلت مصالح الشرطة القضائية لمنزل المعني بالأمر، حيث تم إجراء معاينات بإحدى الغرف تم العثور فيها على بندقية الصيد المستعملة في إطلاق النار وكذا بقع الدم، مما يفيد اشتباه إقدام الهالك على الانتحار عن طريق استعمال البندقية المذكورة التي تم حجزها قصد إجراء خبرة تقنية عليها”.

هذا ولازالت الأبحاث في هذا الشأن متواصلة، حسب المصدر ذاته، للكشف عن ظروف وملابسات هذا الحادث وستعمل هذه النيابة العامة على ترتيب الآثار القانونية على ضوء ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث التي تشرف عليها هذه النيابة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى