أخبار وطنيةالرئيسية

الرئيس الجزائري يجر عليه السخط و السخرية بمواقع التواصل الاجتماعي

خلق القرار الصادر مساء أمس الثلاثاء 24 غشت الجاري، والقاضي بقطع الجزائر لعلاقاتها الدبلوماسية مع المغرب بشكل نهائي؛ ضجيجا كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي؛ خصوصاً بموقع “فيسبوك” الذي عج بتعليقات وأراء؛ ذهب أغلبها في إتجاه “إدانة” و “إلقاء اللوم” على الجارة الشرقية؛ وعلى رئيسها عبد المجيد تبون، بدرجة أولى.

جاء ذلك مباشرة بعد أن قال وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة؛ إن الجزائر قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب؛ ابتداء من أمس. فيما عبر المغرب عن ” اسفه على القرار غير المبرر وغير المتوقع”؛ مشددا على أن القرار تزامن مع منطق التصعيد الذي لوحظ في الأسابيع الأخيرة” ؛ ومن شأن ذلك “أن يكون له تداعيات على الشعب الجزائري”، ورفض المغرب“الذرائع المغلوطة؛ بل السخيفة الكامنة وراء القرار”.

ورصد موقع “بديل” آراء نشطاء بارزين في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك؛ حيث وصف المحلل في العلاقات المغربية الجزائرية ، نوفل البعمري، قرار الجزائر بالهامشي، ويتبدى ذلك من خلال التغطية الإعلامية للخبر في القنوات الإخبارية، وهذا أمر “يزعج العسكر ” في الجزائر، بعد أن أصبحت قراراتهم بدون “تأثر أو وقع”.

من جهته أكد، خالد البكاري، أن “إعلان الجزائر قطع علاقاتها الديبلوماسية مع المغرب، هو شأن داخلي..بمعنى هو طريقة لتصريف مشاكل وأزمات داخلية”، مشددا على أن “كل الأنظمة السلطوية والعسكرية والبوليسية توظف سردية المؤامرة الخارجية لبناء إجماع أو لتصريف أزمات أو للهروب من المساءلة”.

واكتفى الصحفي البارز رضوان الرمضاني، بتدوينة تحمل سخرية على صفحته الخاصة، جاء فيها “سر يا وليدي يا تبون كيف فوجتي علينا هاد النهار الله يجيب ليك لي يفوج عليك..”.

ونسج المحلل السياسي، عمر الشرقاوي، على منوال الرمضاني، حين كتب أن الرئيس الجزائري “يعتبر أن كل مواطن جزائري يمر بشارع محمد الخامس المتواجد بقلب العاصمة الجزائر ، يستهدف الاستقرار ويخدم أجندة المخزن”.

واعتبرت الحقوقية والناشطة في صفوف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، محجوبة كريم، أن “شعب الجزائر وشعب المغرب دائما خوة خوة والخلافات الرسمية لا تهم الشعبين”.

وكتب الاعلامي المغربي المقيم في بريطانيا؛ محمد الفنيش؛ تدوينة جاء فيها “كنت أظن أن مؤتمر وزير الخارجية الجزائري يوم أمس سيعلن فيه عن إعادة العلاقات مع المغرب والجزائر المنقطعة منذ عام 1994 بعد إغلاق الحدود من طرف النظام الجزائري، كنت أظن أن لعمامرة سيعتذر عن احتضانه لحركة مسلحة ضد المغرب (البوليساريو) منذ عام 1975، كنت أظن أن وزير الخارجية الجزائري سيعتذر عن طرد أكثر من 300 ألف مغربي في يوم عيد الأضحى في سبعينيات القرن الماضي من الجزائر والاستيلاء على ممتلكاتهم، كنت أظن أن الوزير الجزائري سيعتذر عن العملية الإرهابية التي طالت فندق مراكش عام 1994!!.

وأضاف “لكن الوزير فقط أكد على قطع علاقات أصلا مقطوعة!! لأن العلاقات بالدول ليست بحضور سفير من عدمه بل بحضور شراكة اقتصادية وأمنية واجتماعية وحسن الجوار وحسن التعاون. الوزير الجزائري يوم أمس قطع فقط المقطوع أصلا للأسف…”.

ودخلت جامعة الدول العربية على خط الأزمة بين المغرب والجزائر، من خلال دعوت أمانتها العامة، أمس الثلاثاء 24 غشت الجاري، البلدين إلى التهدئة. وعبر أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، عن أسفه البالغ حيال “ما آلت إليه العلاقات بين الجزائر والمغرب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى