أخبار وطنيةالرئيسية

الحكومة تشن حرباً على التهرب الضريبي بآليات جديدة و تتوعد موظفي الدولة الذين يغضون الطرف عن تطبيق القانون

تضمن مشروع قانون المالية الجديد الذي صادق عليه المجلس الحكومي مؤخرا،  مجموعة من المرتكزات و المحاور الأساسية في مقدمتها الضرائب و الأحكام المتعلقة بالموارد العمومية.

ويتضح من خلال الباب الأول من مشروع قانون المالية، أن حكومة أخنوش تريد القطع مع ممارسات الماضي من خلال وقف عبث التحصيل الضريبي و الرفع من مداخيل الدولة قصد تنفيذ المخططات و البرنامج الحكومي.

و في هذا الصدد، جاء في باب الأحكام المتعلقة بالضرائب و الموارد العمومية أن الجهات المختصة، ستستمر وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ومع مراعاة أحكام هذا القانون، في القيام خلال السنة المالية 2022، باستيفاء الضرائب و الحاصلات و الدخول المخصصة للدولة.

كما ستسمر الجهات المكلفة باستيفاء الضرائب والحاصلات والرسوم والدخول المخصصة للجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والهيئات المخول لها ذلك بحكم القانون.

وبحسب المذكرة التقيديمية لمشروع قانون المالية، فإن الإجراء يهم تقييم دخول الملزمين بالضريبة من أصحاب الدخول المهنية أول الفلاحية أو العقارية، ومدى تناسب هذه الدخول مع مستوى عيشهم.

وجاء هذا الإجراء بعد أن كان تقييم الدخول على أساس النفقات بالنسبة لأصحاب الدخول المهنية أو الفلاحية أو العقارية وأضافت المذكرة ذاتها، أنه في إطار محاربة مصادر الدخول الخفية المكتسبة من طرف الخاضعين للضريبية المعنيين التي تتجلى من خلال مستوى معيشي لا يتناسب مع الدخول المصرح بها وتطبيقا لأحكام المادة 3 من القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي الذي يهدف إلى تعزيز آليات محاربة الغش والتهرب الضريبيين يقترح في إطار تطبيق المسطرة المنصوص عليها في المادة 216، معالجة هذه الوضعية من خلال القيام بالتعريف التلقائي للخاضعين للضريبة للمخالفين للأحكام المتعلقة بالالتزام بإقرار الهوية الضريبية.

و تمكن المادة 216 من المدونة العامة للضرائب اليوم من تقييم الدخول على أساس النفقات المشار إليها في المادة 29 من هذه المدونة، بالنسبة لأصحاب الدخول المهنية أو الفلاحية أو العقارية فقط. غير أنه في الواقع، تشير المذكرة، إلى أنه تبين أن هذا الحصر لا يسمح بتقييم مجموع الوضعية الضريبية للأشخاص الذين لا ترتبط دخولهم بأي صنف من أصناف الدخول المشار إليها في المادة 22 من المدونة نفسها.

وأوضح المصدر ذاته، أن هذه الثغرة تستغل عمدا من طرف أصحاب هذه الدخول الخفية لمنازعة مصدرها وبالتالي تضريب هذه الدخول بدعوى أن النفقات التي يتحملونها لم يتم تمويلها بأي دخل من الدخول المضمنة في الأصناف المذكورة في المادة 216 من المدونة العامة للضرائب.

و أقر المشروع أن كل ضريبة مباشرة أو غير مباشرة سوى الضرائب المأذون فيها بموجب أحكام النصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها وأحكام هذا القانون، مهما كان الوصف أو الإسم الذي تجبى به، تعتبر محظورة بـتاتا، وتتعرض السلطات التي تفرضها والمستخدمون الذين يضعون جداولها وتعاريفها أو يباشرون جبايتها للمتابعة باعتبارهم مرتكبين لجريمة الغدر، بصرف النظر عن إقامة دعوى الاسترداد خلال ثلاث سنوات على الجباة أو المحصلين أو غيرهم من الأشخاص الذين قاموا بأعمال الجباية.

ويتعرض كذلك للعقوبات المقررة في شأن مرتكبي جريمة الغدر جميع الممارسين للسلطة العمومية أو الموظفين العموميين الذين يمنحون بصورة من الصور ولأي سبب من الأسباب، دون إذن وارد في نص تشريعي أو تنظيمي، إعفاءات من الرسوم أو الضرائب العامة أو يقدمون مجانا منتجات أو خدمات صادرة عن مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى