أخبار وطنيةالرئيسية

الجيش يطوق مبنى البرلمان واندلاع مواجهات بين أنصار الرئيس و”الغنوشي” واحتفالات في مناطق أخرى بالهتافات والزغاريد

 

بعد وقت قصير من إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد عن القرارات التي اتخذها قرابة العاشرة ليلا من مساء يوم أمس نزل السكان إلى الشوارع،  في مدن عدة في أنحاء البلاد،  احتفالا بقرار الرئيس قيس سعيد تجميد أعمال البرلمان رغم الانتشار الكثيف لعناصر الشرطة للحد من التنقل.

وعبر عدد من التونسيين عن فرحتهم بالقرارات، التي اتخذها وقالوا عنه “الرئيس الذي نحبه”.

وفي حي المنزه في شمال غرب تونس، أبدى ماهر فرحته بإجراءات سعيد. وقال لفرانس برس: “وأخيرا اتخذت القرارات الصائبة! سنتخلص، أخيرا، من علل تونس: مجلس النواب، والمشيشي”.

ويشعر الرأي العام التونسي بالغضب من الصراعات بين الأحزاب في البرلمان، بينما تواجه البلاد، التي تثقل الديون كاهلها، أزمة اقتصادية، واجتماعية فاقمتها منذ مطلع يوليوز أزمة صحية غير مسبوقة، بسبب تفشي فيروس كورونا.

وخرق مئات التونسيين ليلا حظر التجول، وتجمعوا في شارع الحبيب بورقيبة، الذي يعد شريانا رئيسيا في العاصمة، وكذلك في أحياء أخرى، مطلقين العنان لأبواق سياراتهم على وقع الزغاريد، والمفرقعات النارية.

وتكرر المشهد في مدن أخرى، بينها قفصة في وسط البلاد، حيث خرج مئات المواطنين إلى الشوارع.

وقال فرحات، البالغ من العمر 49 سنة، بينما لف نفسه بعلم تونس: “برهن سعيد أنه رجل دولة حقيقي! لقد أدرك ما يريده الشعب: حل البرلمان وإقالة المشيشي”.

في مواكب السيارات، التي اخترقت الشوارع، أطلق رجال، ونساء، تحديدا الشباب منهم، الهتافات، وتمايلوا فرحا. ومن نوافذ السيارات، علت الزغاريد وتكرر شعار “تحيا تونس” بينما كان كثر يصورون بهواتفهم النقالة ما وصفوه بأنه “لحظات تاريخية”.

ولم يتردد شباب توسطوا المحتفلين بإطلاق شعارات مناهضة لحزب النهضة.

في الجهة الأخرى، ينفّذ رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي اعتصاماً صباح الإثنين أمام البرلمان في العاصمة تونس، بعدما منعه الجيش من الدخول إلى المبنى، غداة تجميد الرئيس قيس سعيّد أعمال المجلس.

وكان مئات المناصرين للرئيس التونسي قيس سعيّد متجمعين أمام البرلمان ويهتفون بشعارات معادية لحركة النهضة الإسلامية أكبر الأحزاب تمثيلاً في المجلس، التي يتزعمها الغنوشي. ومنعوا أيضاً أنصار النهضة من الاقتراب من البرلمان.

وتبادل الطرفان رمي الحجارة والعبوات.

وتوجه الغنوشي ونوابٌ آخرون إلى المجلس منذ الساعة الثالثة فجراً، إلا أنهم مُنعوا من الدخول من جانب الجيش المتواجد في الداخل خلف أبواب موصدة.

وينفّذ الغنوشي اعتصامه داخل سيارة سوداء اللون مع نواب من حزب النهضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى