مواقف وآراء

الإعلاميات، والصحافة الالكترونية ،ودورهما في نشر ثقافة الوعي الجماعي

بقلم:مدغري العربي /امستردام

• عرفت أواخر الألفية الثانية من القرن الماضي ثورة كبيرة في علوم الإعلاميات وزادت من حدة تطورها في العقدين الأخيرين .
وتمخض عن هذا ميلاد عدة مواقع صحفية: محلية ,وطنية ,ودولية , وبرامج إلكترونية راءعة .

وقد مكن هذا الانجاز الإعلامي الإلكتروني الى حد ما في نشر نوع من ثقافة الوعي الجماعي بين مستعمليه ونتج عنه كذالك انشاء موسوعات علمية راءعة، ومحركات بحث مذهلة ،تساعد القارىء والمهتم في البحث بسهولة عن مصدر المعلومة في شتى الميادين المعرفية من خلال مواقع مختصة في ذالك ….Google ، Wikipedia , و YouTube..و…و…. اضافة الى ظهور تطبيقات عديدة اخرى للتواصل الاجتماعي وللدردشة :Whatsap ،tweeter ,,Instagram .faceb , .Skype ,LinkedI… و….و..
وقد مكنت بعض هاته المواقع من إبراز مجموعة من المواهب الفنية والعلمية من خلال تنزيل أعمالهم ومواهبهم للمشاهد في موقع اليوتوب – YouTube وانشات كذالك مواقع لصحف إلكترونية بما فيهم مواقع لصحف محلية وجهوية ، تنكب هاته الاخيرة في مواضيعها بتناول الشان المحلي والجهوي .

ولعبت هاته المواقع كلها دورا مهما في تنوير القارىء بشكل عام ,المحلي ، والوطني في تتبع كل الاحداث والمستجدات وطنيا ومحليا .

وقد أغنى هذا التنوع في مصادر الخبر الرصيد المعلوماتي للقارىء والمتتبع .وقد خلق هذا منافسة بين المواقع من اجل تقديم الأفضل والأحسن في نشر الخبر والمعلومة بأكثر موضوعية ومصداقية .

وقد صفق لهاته التجربة الراءدة كل متتبع ومهتم، نظرا لأهميتها في مواكبة المستجدات والأحداث

وقد ساعد هذا الى حد ما في نشر نوع من ثقافة الوعي الجماعي ، وفي تكوين صورة شبه مقربة على المشهد العام .وهذا المكسب الإعلامي ساهم في إيصال الخبر والمعلومة للقارىء بشكل سريع وخصوصا بعد تداوله بين القراء والمهتمين في مواقع التواصل الاجتماعي وبعد ذالك يتشكل لديهم “موقف ورأي عام” في المواضيع المطروحة .وقد لاحظ الجميع في السنين الاخيرة مدى التأثير الذي لعبه رواد “الفضاء الازرق” facebook . في تغيير مجرى بعض الاحداث السياسية في مجموعة من البلدان التي عرفت حراكا وأحداثاً بارزة .بحيث ان العالم الرقمي والشبكة العنكبوتية الإنترنت اصبحت حاليا تغطي تقريبا جل بلدان العالم وعدد المستعملين لها عبر الأجهزة الذكية في تزايد كبير ومستمر .وهاته التقنية الحديثة” الانترنيت ” لا تخلوا كذالك من بعض السلبيات في تداول الحدث او الخبر او المعلومة ,لان تحري الصدق فيها في بعض الاحيان ليس داءما بالأمر الهين .وقد ساهم انتشار الأجهزة الذكية: smartphone “والانترنيت ” في الوصول للمعلومة بشكل سريع . وهذا يدخل في الدور الذي خططه المنظرون للعولمة – la globalisation -العولمة في كل المجالات :الثقافية -والاقتصادية -والاجتماعية ،والسياسية ،والفكرية .وقد استخدم المنظرون كل الإمكانيات والاليات من اجل تحقيق هدفها وأجندتها ،حتى يصير سكان العالم وكانهم في ” قرية صغيرة ” ينتشر فيه كل شىء جديد بشكل سريع ،وأصبحت بعض التغريدات و # التي تطلق عبر مواقع التواصل الاجتماعي من بعض الاسماء البارزة المؤثرة والشخصيات السياسية تعطي انطباع عام عن الخبر او الحدث ، وتتفاعل معه الناس وتاثر فيهم بشكل كبير وواضح ،ويتشكل لدى مجموعة كبيرة منهم ” موقف “وراي عام” في القضايا والاحداث المطروحة . وقد فرضت هاته التطورات الاخيرة في الجسم الإعلامي ضرورة تحديث الياتها في اُسلوب الخطاب ،والمنهجية في الطرح ، وكذالك بتسليط الضوء على الخبر والمعلومة بأكثر موضوعية ومصداقية ونزاهة ، حتى تكسب ثقة القارىء وتواكب كل هاته الاحداث والمستجدات بالمنظور الجديد .ورغم كل هاته المزايا والايجابيات التي تقدمها لنا الشبكة العنكبوتية “الانترنيت ” والتطور الراءع والمدهش الذي حصل في صناعة الأجهزة الذكية smartphone , والخدمات التي تؤديها لنا.الا انها لا تخلوا من بعض الأضرار والعيوب والسلبيات عند سوء الاستعمال لها بشكل غير معقلن ومبالغ فيه بحيث ان هذا الامر يودي في بعض الاحيان الى الادمان .لان هاته الأجهزة ” الذكية ” smartphone تقدم للمتصفح لها مجموعة من الخدمات بما فيها: الترفيه ،وخدمة الهاتف ،وتصفح الجراءد الالكترونية وخدمات اخرى متعددة ومتشعبة
وهذا التنوع والكثرة في الخدمات ليس داءما سليما وإيجابيا .لذا وجب الحذر ،وضبط التحكم بالنفس عند الاستعمال،خصوصا الطلبة التلاميذ والأطفال وعموما فءة الشباب ،لان الابحار في عالم الإنترنت
يأخذ من الوقت الشىء الكثير:

….YouTube وfacebook, games ..و…….و……)

وقد ادى الإكثار في الاستعمال لها خصوصا لدى هاته الفءة الى الإدمان في بعض الحلات .وقد اجريت في هذا الإطار دراسات وابحاث من طرف المختصين وخرجوا بتوصيات ونصاءح يجب الأخذ بها لتفادي ذالك الإدمان وخصوصا لدى الاطفال . وقد لاحظنا ان هذ التطور التقني في الإعلاميات نتج عنه استغناء مجموعة من القراء من الجيل الجديد عن قراءة الصحف ،والجراءد ،والرساءل الورقية ، وعوض قراءتها في المواقع الالكترونية، وعبر الأجهزة الذكية المحمولة التي كما قلنا سابقا انها تقدم له هاته الخدمة ، وخدمات اخرى متعددة ومتشعبة

ومن بين بعض المحاسن والمزايا في قراءة الصحف الالكترونية ان هاته الاخيرة توفر للقارىء إمكانية التخزين ،والبحث ،والعودة للموضوع عند الضرورة وإمكانية التواصل ،والنقاش، والتعليق وتبادل الاّراء حول بعض المًواضيع التي تفرض نفسها على الساحة .وهذا التطور في الإعلاميات فرض على المواقع الصحفية بتطوير اساليبها في العمل الصحفي وفِي طريقة طرح المعلومة والخبر ،بشكل يتماشا مع هاته المستجدات العلمية الحديثة ،وبمزيد من الموضوعية والمصداقية لضمان الاستمرارية والحفاظ على قراءها الاوقياء .

وهذا التنوع أعطى قيمة إضافية في المشهد الإعلامي افادت الكثير من المهتمين والقراء في متابعة المستجدات .وقد مكنت هاته التجربة الاعلامية الالكترونية الى حد كبير في تشكيل صورة شبه تقريبية على المشهد العام ،وعلى الاحداث والأخبار التي تصلنا من هنا وهناك .وتوفر بعض هاته المواقع الصحفية مجال ومساحة للقارىء للتفاعل والتعليق على الخبر او الحدث ،اما بالنقد البناء او بالإشادة فيه وهاته المواقع كلها بالاضافة الى منصات التواصل الاجتماعي ساعدت بشكل كبير في تشكيل وعيا جماعيا لدى مجموعة كبيرة من الفئات .

بحيث ان الخبر لم يعد يقتصر فقط على النشر بل يتداوله الرواد في مواقع التواصل الاجتماعي ويجعلونه ينتشر بينهم بشكل كبير .ويتشكل بهذا الفعل لدى مجموعة كبيرة منهم “رأي وموقف عام ” تتفاعل معه ليلقى صدى اوسع
والجميع يعلم مدى تاثير هاته المنصات وهذا العالم الافتراضي في تغيير وتوجيه بعض الاحداث وفِي تشكيل رأي عام ساهم الى حد ما في خلق الاحداث. وقد تجند في هاته المواقع للدفاع عن بعض المواقف والأشخاص والآراء جيوشا تسمى “النحل الإلكتروني ” ومعارضة لها تسمى “بالذباب الإلكتروني .مصطلحات إلكترونية حديثة أنتجها الاعلام الاكتروني •

انتهى المقال .

• سؤال يراودني في هذا الإطار ووسط هذا الضحيح الإعلامي الذي يعيش معنا .

• اين حقيقة الخبر من كل ما يصلنا …

• لماذا نصدق ما لا يصدق …ونحن نعلم مسبقا ان كل مصدر خبر يشتغل وفقد ايديولوجيات وإملاءات معينة وأجندات خاصة تحكمها مصالح اقتصادية وسياسية محضة .

اذن حقيقة الخبر من كل ما يصلنا هي نسبية

وليست مطلقة
• لذا لن اصدق شيءا ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق