أخبار وطنيةالرئيسيةدراساتمجتمع

الأطفال اكبر حاضن لكورونا ولإنتاج المتحورات

أكد الدكتور أحمد عزيز بوصفيحة، أخصائي طب الأطفال، اليوم السبت 11 دجنبر 2021، أن مرض كوفيد-19 يعد أقل خطورة عند الأطفال، إلا أنه يشكل، بحسبه، وعاء ضخما للعدوى ويساهم في إنتاج ضخم للمتحورات.

قدم بوصفيحة، في مداخلته خلال فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الوطني الطبي الـ37، واللقاءات الطبية المغربية الليبية الأولى، الذي نظمته الجمعية المغربية للعلوم الطبية، بالدار البيضاء، معطيات حول مرض كوفيد-19 عند الأطفال ودرجة خطورته مقارنة بباقي الفئات العمرية.

50 ألف إصابة عند الأطفال

وأوضح أن الأطفال يشكلون وعاء كبيرا لاحتضان الفيروس والمساهمة في نشره وتكاثره، مشيرا إلى أنهم يشكلون أكثر من 20 في المائة كما يمكن أن تصل نسبتهم إلى 50 في المائة من ساكنة المغرب العربي.

وحذر بوصفيحة، من ظهور متحورات جديدة لفيروس كورونا تصيب الأطفال فقط، في حال عدم الالتزام بالوقاية والتلقيح، مبرزا أن قابلية توارث المرض مطروحة بقوة خاصة في العالم الإسلامي نظرا لارتفاع زواج القرابة.

وحسب معطيات توصل بها بوصفيحة من وزارة الصحة، تم تسجيل إلى حدود 30 نونبر 2021 ، 50 ألف حالة إصابة بكوفيد 19 في صفوف الأطفال، أي بمجموع 5 في المائة من عدد الحالات المسجلة.

وفي ما يتعلق بالوفيات عند الأطفال، تشير آخر أرقام الوزارة إلى تسجيل 33 وفاة فقط في صفوف الأطفال بسبب كوفيد-19، أي بنسبة 0,22 من تراكم الوفيات بالمغرب.

وعلى مستوى الفئات العمرية للحالات المؤكدة بالمغرب إلى غاية 30 نونبر 2021، تبين أن 75 في المائة منهم تتراوح أعمارهم ما بين 11 و17 سنة، “ما يبرز أن اللجنة العلمية للتلقيح ضد فيروس كورونا كانت موفقة في توسيع التلقيح ليشمل هذه الفئة”، يقول بوصفيحة.

وأبرز أن هذه الفئة العمرية تتميز بكثرة الحركة، ما يساهم في نشر المرض، مقابل 19 في المائة من الإصابات سجلت في صفوف الأطفال ما بين 5 و10 سنوات، وتسجيل 4 في المائة من الإصابات في صفوف الأطفال ما بين 2 و5 سنوات.

كما تسجل الفئات العمرية ما بين 12 و17 سنة النسبة الأكبر للوفيات بسبب كوفيد 19 في صفوف الأطفال.

مشكل اجتماعي ونفسي

وأوضح بوصفيحة، في هذا الإطار، أن تطور نسبة الإصابات في صفوف الأطفال، كان من قبل 13 في المائة فيما الآن أصبح 2 في المائة من كل إصابة، أي أنه في انخفاض، مقارنة بدول أخرى.

من جهة أخرى، اعتبر أن كوفيد-19 عند الطفل ليس مرضا فقط، بل يشكل مشكلا اجتماعيا ونفسيا، مبرزا أنه يتسبب عند بعض الحالات في اكتئاب وحالات نفسية، كما يتسبب في تأخر مكتسبات الطفل.

وأظهرت الموجة الخامسة للوباء، يضيف أخصائي طب الأطفال، ارتفاعا في عدد الإصابات بالفيروس في صفوف الأطفال في العديد من البلدان الأوروبية، مشددا على أهمية التلقيح في الوقاية من كوفيد 19 ومن أعراضه الخطيرة سواء في صفوف الأطفال أو الكبار.

من جهته، اعتبر الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، ومسير الجلسة، أنه أصبح من الضروري اعتماد خطاب علمي واضح ومبني على الأهداف والمعطيات، بخصوص تلقيح الأطفال ما بين 5 و11 سنة بالمغرب، وذلك بالنظر إلى ظهور متحورات جديدة تُجهل خطورتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى