أخبار وطنيةالرئيسية

اشادة بالتعاون المغربي الاسباني في المجال الامني ، رغم الأزمة الدبلوماسية

قالت صحيفة “إلكونفيدينسيال” الإسبانية، أن المغرب وإسبانيا تعاونا مؤخرا في عمليتين أمنيتين ضد الإرهاب، وهو التعاون الذي أسفرا عن توقيف مشتبه فيه في مدينة طنجة، والثاني في سرقسطة الإسبانية، مشيرة إلى أن هذا التعاون كان من الممكن أن يحدث في ماي أو يونيو إذا استدعى الأمر ذلك، بالرغم من الأزمة الديبلوماسية التي كانت قائمة بين البلدين.

وحسب الصحيفة الإسبانية، نقلا عن مصادر خاصة من داخل الأجهزة الأمنية الإسبانية، أن التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الإرهاب لم يتوقف خلال الأزمة الديبلوماسية التي اندلعت بين البلدين، وكل ما حدث هو أنه خلال تلك الشهور لم يطرأ أي تهديد إرهابي يستدعي التعاون بين الطرفين، وهو ما دفع البعض للاعتقاد أن هناك توقف للتعاون في هذا المجال.

وأضاف المصدر ذاته نقلا عن مسؤولين أمنيين إسبان، أنه لا يوجد أي بلد أن يقف موقف الحياد من قضايا الإرهاب، وبالتالي فإن المغرب وإسبانيا، بالرغم من وجود أزمة ديبلوماسية سيستمران في التعاون الثنائي، وهو ما حدث ولا زال يحدث بينهما بالرغم من الخلافات الأخيرة.

وكان الخلاف الديبلوماسي بين المغرب وإسبانيا، قد بدأ في أواخر أبريل الماضي، عندما ظهر إلى العلن دخول زعيم “البوليساريو” إبراهيم غالي إلى التراب الإسباني بطريقة سرية من أجل تلقي العلاج من إصابته بفيروس كورونا، وهو الدخول الذي كان بتنسيق سري بين الجزائر وإسبانيا.

وكانت المخابرات المغربية قد رصدت هذا الدخول وقامت بتسريب المعلومات إلى مجلة “جون أفريك” الفرنسية التي أذاعت الخبر، لينتشر في وسائل الإعلام الدولية، وبالخصوص في الصحافة الإسبانية، على اعتبار أن غالي مطلوب للقضاء الإسباني في قضايا انتهاكات ضد حقوق الإنسان من ضحاياها أشخاص يحملون الجنسية الإسبانية.

ووضع هذا الإفشاء الحكومة الإسبانية في أزمة أخلاقية داخل إسبانيا وأزمة ديبلوماسية أمام المغرب، حيث اعتبر الأخير أن ما قامت به إسبانيا هو طعنة في الظهر، وضرب لعلاقات حسن الجوار، مما أدى إلى حدوث قطيعة ديبلوماسية بين الطرفية امتدت إلى غاية 20 غشت، عندما أعلن الملك محمد السادس في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب، عن انتهاء الخلاف وبدء مرحلة جديدة أفضل من سبيقتها، بعد مشاورات سرية بين الطرفين كُللت بالتفاهم.

ويُتوقف، وفق ما أشارت الصحافة الإسبانية إلى ذلك في تقارير إعلامية، أن يقوم رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، مرفوقا بوفد حكومي، بزيارة رسمية إلى المغرب بعد تشكيل الحكومة الجديدة في المملكة المغربية بقيادة عزيز أخنوش، من أجل عقد الاجتماع الرفيع المستوى بين البلدين والذي تأجل منذ أواخر سنة 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى