أخبار وطنيةالإقتصاد والأعمالالرئيسيةسياسةمجتمع

ازدهار وتطور التشغيل يصطدم بوضعية جهاز التفتيش الذي يعاني اختلالات جمة

تعول وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات على جهاز التفتيش، للمساهمة في النهوض بوضع الرأسمال البشري، إذ تستهدف سن إجراءات تصطدم بوضعية أجهزة التفتيش التي تعاني من اختلالات كما يُبرز حاتم دايدو رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل.

كشف مشروع الميزانية الفرعية للوزارة المذكورة، في اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بالبرلمان، عن خطوات تريد الوزارة اتخاذها، تتعلق بالتفتيش، في إطار مساهمتها في تطوير سوق الشغل.

المشروع يوضح أن المجهودات ستتركز برسم سنوات 2022-2024 على اعتماد مقاربة خاصة في مجال تفتيش الشغل من أجل ضمان التطبيق السليم لتشريع الشغل، بالإضافة إلى زيارات مراقبة وتشجيع التعاقد مع بعض جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال حماية حقوق المرأة في العمل، وكذا إعداد دورية موجهة إلى المصالح الخارجية من أجل تشجيع المفاوضة الجماعية في هذا المجال.

ومن أجل التحقيق التدريجي لجميع الأهداف التي تم تسطيرها عند وضع نظام التعويض عن فقدان الشغل، تسعى الوزارة إلى متابعة تبسيط شروط التعويض تدريجيا مع الحفاظ على التوازنات المالية للنظام، وتعزيز دور الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في المواكبة، وتعزيز دور الوزارة للتعويض والتنسيق.

في هذا الصدد يشدد حاتم دايدو، رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، على أن أبرز المعيقات التي تواجه الرهانات، هو الكتاب الخامس من مدونة الشغل المتعلق بأجهزة المراقبة، إذ يشدد المهنيون على ضرورة إعادة النظر فيه، لمنح مزيد من الاختصاصات للمفتشين.

يشرح دايدو، في تصريح لـSNRTnews، أنه يتوجب مراجعة الكتاب من أجل تقوية الجهاز وضبط اختصاصاته، نظرا لتعدد مهام مفتش الشغل، وبالتالي يتوجب ملاءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية، وأيضا التفكير في آلية أخرى لتسوية نزاعات الشغل، بدل مفتش الشغل، لأنه هذا العبء يؤثر على المهمة الرقابية.

وأشار إلى أن هناك إشكالا آخر يتعلق بحجية المحضر الذي ينجزه مفتش الشغل، لأنه من السهولة إثبات عكس المحضر، وبالتالي تحديد وسائل إثبات العكس بكيفية دقيقة في الكتاب الخامس.

وأضاف “لابد للكتاب من التركيز على مقتضيات الصحة والسلامة وتدخلات جهاز الشغل، عن طريق تقوية صلاحيات المفتش، فرغم وجود خطر إلا أنه لا يمتلك صلاحية إغلاق المؤسسة، بل يلجأ إلى المحكمة، وبالتالي يجب منحه سلطة الإغلاق في حال عدم احترام التدابير الوقائية”.ت

ولفت إلى نقطة أخرى مرتبطة بطريقة تحرير المحاضر الزجرية، يدعو المهنيون إلى تغييرها، نحو جزاءات إدارية فورية التنفيذ، بدل قضائية، وكذا ربط القرار الزجري بتسوية وضعية الأجير بأثر رجعي.

واعتبر أن الكتاب الخامس مرتبط بجهاز التفتيش، وتغيير مضامينه يعني تعزيز وتقوية صلاحية الجهاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى