أخبار وطنيةالرئيسيةمجتمع

اخنوش يستعرض بالسعودية المنهاج المغربي للسياسة المناخية

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال قمة “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، بالرياض، إن المملكة المغربية، تطبيقا للإرادة السياسية النابعة من توجيهات صاحب الجلالة، اعتمدت بشكل إرادي، نهجا متكاملا يقوم على مقاربة مندمجة وتشاركية مسؤولة في السياسة المناخية للبلاد، تتلاءم مع رهانات وأهداف الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، والتي تروم الانتقال إلى اقتصاد أخضر، في انسجام مع الجهود الدولية في هذا المجال، ومع تقارير الهيئة الحكومية الدولية لخبراء المناخ، وأهداف التنمية المستدامة.

أكد أخنوش، الذي يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذه القمة، وفق بلاغ لرئاسة الحكومة، اليوم الاثنين 25 أكتوبر 2021، على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي بشأن القضايا المتعلقة بالتغير المناخي، وتبني نهج أكثر تناسقا ونجاعة وتكاملا بين مختلف مكونات المجتمع الدولي، كل حسب موقعه وتأثيره، لتوحيد الرؤى والتغلب على الحواجز التي تعترض الولوج للتمويل المناخي، ورفع مستوى التفاعل والتكامل بين التمويل المتعدد الأطراف والتمويل الوطني المتعلق بالمناخ.

واستحضر أخنوش الرهانات المناخية، والانعكاسات السلبية لظاهرة التغير المناخي على مسلسل التنمية المستدامة، وعلى حيوية الأنظمة الإيكولوجية وسلامة الأوساط والثروات الطبيعية، وكذا على الصحة العمومية، مذكرا أن المغرب، وعيا منه بضرورة تعزيز مسلسل تنموي ذو بصمة كربونية منخفضة، بادر إلى إعداد المخطط الوطني للمناخ 2020-2030، الذي يهدف تقوية القدرة على التكيف، وتسريع الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتنزيل السياسات الوطنية المتعلقة بالمناخ على المستوى المحلي،وتشجيع الابتكار، ورفع مستوى الوعي للاستجابة لتحديات مكافحة التغير المناخي.

وذكر رئيس الحكومة أن المملكة المغربية قامت، وفقا للرؤية الاستراتيجية والشاملة لجلاله الملك محمد السادس، بإعداد البرنامج الوطني الأولوي للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020 – 2027، بكلفة تقدر بحوالي 11 مليار دولار. ويهدف هذا البرنامج إلى توفير الموارد المائية والاقتصاد في الماء، خاصة في المجال الفلاحي وإعادة استعمال المياه العادمة، إضافة إلى تحلية مياه البحر.

وأبرز أخنوش أن اتفاق باريس حول المناخ، وأجندة أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030، يعتبران نقطتين مفصليتين لتعزيز العمل المناخي العالمي والتحوّل نحو تنمية منخفضة الكربون، من جهة، ولتعزيز الوعي البيئي وكذا ترسيخ ثقافة دمج الاستدامة في كل القطاعات الاقتصادية الحيوية، من جهة أخرى.

وأشاد بمبادرة “الشرق الأوسط الأخضر” التي تعكس رؤية المملكة العربية السعودية لمواجهة التحديات الرئيسية المرتبطة بالبيئة وظاهرة التغير المناخي، وتعبر عن التزامها الراسخ بوضع خارطة طريق واضحة وطموحة، تمكن من تعزيز الجهود الرامية لحماية الأرض والطبيعة في المنطقة، وتساهم بشكل قوي وفعال في الجهود الدولية التي تبذل من أجل تكريس أسس تنمية مستدامة تحافظ على البيئة وتضمن مستقبلا مشرقا للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى