أخبار وطنيةالرئيسية

اتهامات كبيرة وردود “حامية” بين وزيرة الاقتصاد والمالية والقيادي بالعدالة والتنمية ادريس الأزمي

 

أثارت الاتهامات “المبطنة” التي وجهتها نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، لحزب العدالة والتنمية بشأن تدبيره للشأن العام، خلال الـ10 سنوات الأخيرة، حفيظة  قيادات “البي جي دي”.

وفي هذا الصدد، قال إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي البارز في حزب “المصباح”،  أن “المسؤولة الحكومية وجهت جملة من الانتقادات الغريبة للعشر سنوات الأخيرة في مجال السياسات الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا”.

وأضاف الأزمي، في تصريح لـ”كَود”، قائلاً: “الغريب في الأمر، أن السيدة الوزيرة تتحدث وكأن الحزب الذي استوزرت بإسمه “عاد تزاد”، وهي معذورة لأنها ربما لا تعلم أن هذا الحزب كان حاضرا في التاريخ السياسي المغربي في الحكومات المتوالية منذ 1978. كما أن الوزيرة تتحدث وكأن هذا الحزب وخلال العشر سنوات الأخيرة، على الأقل، لم يكن على رأس وزارة الاقتصاد والمالية ووزراة الفلاحة ووزراة الصناعة والتجارة ووو…”.

رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ذكر في ذات التصريح: “وزيرة المالية كانت تتحدث وكأنها لم تكن هي نفسها، خلال الفترة الأخيرة، وبإسم هذا الحزب وزيرة للسياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.لكن الحاصول لاحفاظة… لا فهامة…”.

وتساءل الأزمي ردا على الخروج الأخير للوزيرة العلمي: “هل يمكن أن يصدق عاقل أو من يتوفر على نصيب ولو هزيل من أبجديات الاقتصاد المغربي ادعائها بأن وزن القطاع غير المهيكل هو نتيجة العشر سنوات الأخيرة وبأن غياب الحماية الاجتماعية لفئات من المواطنين المغاربة هو نتيجة العشر سنوات. وهل يمكن لمن له نصيب ولو هزيل من العلم بالاقتصاد الوطني والعالمي أن يقارن بين معدلات البطالة ونسبة المديونية بين سنة عادية كسنة 2019 ومن قبلها وسنة 2020 التي عرفت أكبر أزمة صحية واقتصادية واجتماعية عالمية غير مسبوقة قلبت كل الموازين والمعدلات والنسب”.

وزاد الأزمي في تصريحه ل”كَود” بأن “الوزيرة، وهي جزء من حكومة الكفاءات، المطلوب منها خلال تقديم قانون المالية السنوي ليس هو قراءة قصائد الهجاء الركيكة التي كتبت لك حول العشر سنوات الماضية، وإنما هو الإفصاح عن أية سياسات وبرامج وإجراءات اقتصادية لدعم القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها قطاع السياحة الذي لم تقدم له شيئا يذكر في الفترة السابقة”.

بدورها نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، قالت إن الإنجازات التي تحققت في السنوات العشر الماضية كانت دون الانتظارات والطموحات، والأرقام المتعلقة بالنمو الاقتصادي ومعدل البطالة تكشف ذلك.

وأضافت العلوي ضمن ندوة صحافية لتقديم مشروع قانون مالية 2022، اليوم الثلاثاء، أن حزب التجمع الوطني للأحرار دبر بشكل جيد القطاعات التي كان يتولاها في الحكومات السابقة منذ سنة 2011.

وختم تصريحه بالقول: “الله يكون في العون يبدو أن المهمة صعبة جدا وكبيرة جدا وبالتالي تم اختيار الطريق السهل من خلال تسبيق الأعذار وقلب الحقائق”.

وكانت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، قد انتقدت سوء تدبير حزب العدالة والتنمية خلال حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني للشأن العام خلال السنوات العشر الأخيرة.
وقالت علوي خلال تقديمها لمشروع قانون مالية 2022 في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، يوم أمس الاثنين، :”مما لاشك فيه فإن انتشار جائحة كورونا شكل أزمة غير مسبوقة غير أنه لابد من الاعتراف بأنها ليست وراء كل الإشكالات والنواقص الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بلادنا”.
وأضافت الوزيرة :” لاينبغي تحويل هذه الأزمة المستجدة إلى غطاء لإخفاء أزمات كانت قائمة قبل الجائحة وتبرير الاختلالات التي راكمها نموذجنا الاقتصادي والاجتماعي طيلة عشر سنوات”.
و تابعت الوزيرة قائلة : “فمنذ عشر سنوات لم تحرز بلادنا تقدما بوتيرة كافية تتماشى ومؤهلاتنا بل إن وضعنا الحالي كان بإمكانه أن يكون أفضل لوكانت لدينا مناعة أكبر في التعامل مع الجائحة”.
وأردفت :”فالتمييز هنا ضروري بين اللحظة وبين تراكمات السنوات الماضية التي جعلتنا أقل فعالية في مواجهة انعكاسات الجائحة خاصة الاجتماعية منها”.
واستطردت الوزيرة موجهة انتقادات واضحة إلى حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني ”السياسات الحكومية على مدى العشر سنوات الماضية أنتجت اخفاقات اقتصادية واجتماعية أجهزت على المكتسبات التي حققها المغرب سابقا وأصبحت عائقا للتنمية عوض أن تكون محركا لها”، مشيرة إلى أن الجائحة: ”أظهرت حجم هذه الإخفاقات ولعل أبرزها وزن القطاع غير المهيكل وفشل مجموعة من البرامج الاجتماعية وغياب الحماية الاجتماعية بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين” تضيف المتحدثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى